الاتحاد

الاقتصادي

المنصوري: الأسواق المالية يمكنها استيعاب تداعيات الأزمة المالية العالمية

المنصوري (يسار) يتسلم درع الاتحاد من الطريفي

المنصوري (يسار) يتسلم درع الاتحاد من الطريفي

أكد معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع أن الأسواق المالية في المنطقة العربية تملك من المقومات والهياكل التنظيمية والتمويلية الجيدة والمرنة ما يمكنها من استيعاب تداعيات الأزمة وتجاوزها بأقل قدر من الأضرار والتغلب على التحديات التي فرضتها ظروف الأزمة المالية العالمية·
وأضاف المنصوري، خلال كلمته بمناسبة انعقاد الاجتماع السنوي الثالث لاتحاد هيئات الأوراق المالية العربية الذي عقد بالرياض، أن التجربة القصيرة خلال الفترة الماضية برهنت على أهمية الدور الذي يقوم به هذا التجمع في صياغة رؤية مشتركة تعبر عن قناعة أعضائه وتصوراتهم لما يأملونه لقطاع الأوراق المالية في الدول العربية·
وأشار إلى أنه إذا كان هناك من جانب إيجابي للأزمة المالية التي يمر بها العالم الآن، فإنه يتمثل في أنها ربما تكون قد لفتت الانتباه للنظر في الحاجة الى القيام بعدد من الإصلاحات المؤسسية على الصعيدين العالمي والعربي وفي مقدمتها تطوير أطر أكثر صلابة للحوكمة، ومعايير أعلى للعمل في الأسواق المالية، والتأكيد على أهمية الرقابة، ووضع قواعد مؤسسية لتفادي الأزمات وإدارتها عند حدوثها؛ آخذاً في الاعتبار أن المشكلة لم تقع بشكل مفاجئ ولكنها تطورت عبر فترة زمنية·
وكان مجلس اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية عقد اجتماعه السنوي في الرياض بحضور ممثلي الهيئات الرقابية للدول العربية الأعضاء في الاتحاد، وتم خلاله استعراض تقرير إنجازات الاتحاد للعام ،2008 ومناقشة برنامج عمل الاتحاد الميزانية التقديرية للعام ·2009
وخلال الجلسة الافتتاحية تم أيضاً تسليم رئاسة الاتحاد من دولة الإمارات العربية المتحدة إلى المملكة العربية السعودية، وذلك طبقاً لنظام التناوب الدوري المعمول به في رئاسة الاتحاد·
وكرم اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية المنصوري، وثمن الإنجازات والمبادرات التي تحققت خلال رئاسته لمجلس الاتحاد العام الماضي، حيث قام عبدالله الطريفي الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، الأمين العام للاتحاد بتسليمه درع الاتحاد·
وأشاد المنصوري، في بيان صحفي أمس، بالنقلة النوعية التي حققها الاتحاد خلال العام الماضي، الذي تولت فيه الإمارات الرئاسة، وخاصة في مجال دراسة واستقصاء واقع قطاع الأوراق المالية في الدول العربية وتحديد مجالات التشابه والاختلاف بينها كخطوة مهمة لتحقيق التنسيق والتعاون بين الأعضاء لتحقيق الانسجام في القوانين والأنظمة، وتذليل الصعوبات التي تعترض الاستثمار في أسواق المال العربية·
كما أشاد بتطبيق المعايير الدولية خلال هذه الفترة، وتعميق مفهومي الإفصاح والشفافية وقواعد الحوكمة، وتعزيز الاستقلالية والحماية للهيئات الرقابية والعاملين فيها، وذلك بالإضافة إلى مبادرات الاتحاد للارتقاء بالوعي الاستثماري للمتعاملين في أسواق الدول الأعضاء·
ونوه الى جهود الهيئات الأعضاء بالاتحاد، وما أبدته من تعاون وتجاوب تجاه المبادرات التي استهدفت الوصول إلى أعلى درجات التنسيق من أجل الحفاظ على سلامة الأسواق المالية العربية والارتقاء ببنيتها التشريعية وتعزيز التنمية والتكامل الاقتصادي العربي·
وأثنى المنصوري كذلك على دور مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع والجهد الذي يقوم به في تطوير آليات العمل فيما يتعلق بالإشراف والرقابة على الأسواق المالية المحلية باعتبار هويتها العربية وباعتبارها ركنا مهما من الأركان التي يقوم عليها الاقتصاد العربي خاصة في ظل الظروف الحالية التي تمر بها الأسواق المالية العالمية·
ووجه التهنئة الي عبدالله الطريفي بعد أن جدد مجلس الاتحاد اختياره كأمين عام للاتحاد للسنة الثالثة على التوالي، وذلك للدورة الجديدة للعام ،2009 كما عبر عن أطيب تمنياته بالتوفيق للدكتور
عبدالرحمن التويجري رئيس هيئة السوق المالية السعودية بمناسبة توليه رئاسة الاتحاد للعام ·2009
وأكد المنصوري أن دولة الإمارات لن تدخر وسعاً ولن تألو جهداً في دعمِ مسيرة الاتحاد ومساندتِه بكافةِ أشكالِ الدعمِين المادي والمعنوي، بما يحققُ له القدرة على إدراك الأهداف الطموحةِ المرسومة له·
وأضاف أن التجربة القصيرة خلال الفترة الماضية برهنت على أهمية الدور الذي يقوم به هذا التجمع في صياغة رؤية مشتركة تعبر عن قناعة أعضائه وتصوراتهم لما يأملونه لقطاع الأوراق المالية في الدول العربية·
من جهته، أشار عبدالله الطريفي الأمين العام للاتحاد، إلى أن الظروف التي تحيط بأسواق المال العربية - في ظل الأوضاع التي تشهدها هذه الأسواق والمرتبطة بتداعيات الأزمة المالية العالمية- أبرزت دور الهيئات الرقابية واتحاد الهيئات في تنسيق الجهود وتوحيد المساعي للوصول إلى صيغة مشتركة، تمكن من مواجهة التحديات الرقابية والتنظيمية التي فرضتها الأوضاع الجديدة ووضع وصفة ناجعة للتعامل معها بمهنية واقتدار·
وأوضح أن الاتحاد عمل منذ بدايته على تنسيق الجهود بين أعضائه وبلورة موقف موحد تجاه التحديات المطروحة على الساحة والارتقاء بمستوى أداء أسواق المالية في الدول الأعضاء، وقد شكل هذا الاتحاد عند تأسيسه انعطافة مهمة في مسيرة التعاون الاقتصادي العربي، متمنياً لها أن تبلغ غاياتها، وأن تواصل سعيها الحثيث لتحقيق الأهداف التي قام من أجلها، وفي مقدمتها توطيد وتوثيقِ عُرَى التعاونِ بين الهيئات الرقابية العربية، وإبرازِ كيانِها الموحدْ تحقيقاً للمصالحِ الإقليميةِ المشتركة·
ودعا الدول العربية - غير الأعضاء- للمسارعة للانضمام للاتحاد، والمشاركة في مسيرته، والمساهمة في أنشطته ولجانه بما يثري تجربته ويصب في مصلحة أسواقها المالية ومكونات قطاعاتها المالية·
أنشطة وإنجازات الاتحاد عام 2008
وأكد الرئيس التنفيذي لهيئة الأوراق المالية والسلع، الأمين العام للاتحاد، على أن الاتحاد شهد خلال العامين الماضيين العديد من المبادرات والإنجازات في ظل رؤية شاملة للعمل ضمن إطار جماعي متناغم، وإيقاع رصين متوازن، يستهدف تحقيق غاياته·· وفي صدارتها الارتقاء بالمستوى التشريعي والتنظيمي لأسواق الأوراق المالية للدول الأعضاء، والتنسيق والتعاون بين هيئات الأوراق المالية العربية لتحقيق الانسجام في القوانين والأنظمة، والعمل على توحيد الجهود للوصول إلى مستويات فعالة في الرقابة على المعاملات في الأسواق المالية العربية·
وقدم الطريفي عرضا سريعا لأهم المبادرات التي قام بها الاتحاد خلال العام 2008 مركزا على أعمال اللجان الدائمة الثلاث التابعة له: وهي لجنة القواعد التنظيمية لأسواق الأوراق المالية العربية، ولجنة التوافق والانسجام بين القوانين والأنظمة القائمة، ولجنة الرقابة وإنفاذ القوانين وفرق العمل السبع المنبثقة عن هذه اللجان والتي قامت بتقصي واقع قطاع الأوراق المالية ودراسته من جميع جوانبه، مستعينة في ذلك بالأساليب والأدوات العلمية المختلفة مما ساهم في توفير تصور مبدئي شامل عن واقع هذا القطاع الحيوي ومكن من استخلاص مجموعة النتائج والتوصيات العلمية تتصل بأوجه التشابه والاختلاف في كل من الأنظمة والقوانين والهياكل التنظيمية لقطاعات الأوراق المالية العربية في الدول الأعضاء، وبلورتها بحيث تمثل أساساً للبناء عليه والانطلاق منه لصياغة أنظمة استرشادية وخريطة طريق تحدد بوضوح تام مناطق الاختلاف في القوانين والأنظمة والهياكل التنظيمية للقطاعات المالية الأحد عشر·
برنامج عمل الاتحاد للعام 2009
وعرض الأمين العام للاتحاد برنامج العمل للعام 2009 الذي تضمن ثلاثة محاور رئيسية؛ حيث يقوم المحور الأول على السعي إلى تفعيل التوصيات التي انتهت إليها الدراسة المتعلقة بواقع قطاع الأوراق المالية العربي عقب قيام فريق عمل ؟ يتم تشكيله من الدول الأعضاء في الاتحاد- بمناقشة توصيات هذه الدراسة لتحديد أولوياتها من منظور كل من الهيئات الأعضاء وسبل تفعيلها·
ويقوم المحور الثاني على تنمية وتعزيز الوعي العام للمستثمرين والمتعاملين في الأسواق المالية للدول الأعضاء، وذلك من خلال المبادرة بتنظيم مؤتمر في الربع الأخير من العام 2009 في دولة الإمارات العربية المتحدة بعنوان ''سوق رأس المال العربي'' وذلك بحضور المؤسسات العربية العاملة في قطاع الأوراق المالية العربية، بهدف مناقشة القضايا ذات العلاقة بقطاع الأوراق والأسواق المالية العربية، فضلاً عن عقد سلسلة من الندوات المتخصصة - تستهدف الارتقاء بمستوى الوعي الاستثماري لدى المستثمرين والمهتمين- في كل من المملكة العربية السعودية وسلطنة عمان والمملكة الأردنية الهاشمية ولبنان، وتعالج هذه الندوات موضوعات ''الصناديق الاستثمارية: تنظيمها وإدارتها'' و''دور الإعلام الاقتصادي في الأسواق المالية'' و''المكونات التنظيمية لقطاع الأوراق المالية'' و''دور شركات الوساطة في تطوير الأسواق المالية''· كما يركز المحور الثالث على إجراء بعض الدراسات التي تساهم في إلقاء الضوء على بعض الجوانب والموضوعات المتعلقة بالأسواق المالية وإيجاد تصورات وحلول للقضايا التي تتعلق بهذا القطاع الهام·
يذكر أن اتحاد هيئات الأوراق المالية العربية تأسس في 30 يناير،2007 واختيرت دولة الإمارات العربية المتحدة المقر الرئيسي للاتحاد وأمانته العامة وذلك بناءً على الموافقة الكريمة لمجلس الوزراء بالقرار رقم 85/10 لعام ·2007

اقرأ أيضا

حريق محدود في مصفاة بالكويت دون تأثير على الإنتاج