أرشيف دنيا

الاتحاد

فاطمة الجاسم: أنا فنانة مسرح والتلفزيون لا يغريني

فاطمة الجاسم في مسرحية “بهلول” (من المصدر)

فاطمة الجاسم في مسرحية “بهلول” (من المصدر)

فاطمة الجاسم، فنانة إماراتية من رائدات العمل المسرحي في الإمارات، لها حضورها الذي تثقله بموهبتها، تمتاز بالمرح والطيبة ما يجعلها محبوبة بين الأطفال قبل الكبار، وهي مثلها مثل جميع الفنانين الكبار الذين يفضلون العمل في المسرح لأنه بعيد عن التصنع ويواجه الجمهور مباشرة، وبعد مشاركتها في دور رئيسي في مسرحية “بهلول” كان لـ”الاتحاد” معها هذا اللقاء.


فاطمة عطفة (أبوظبي)- عن بداياتها في عالم الفن، تقول فاطمة الجاسم: “بدأت في العام 1994، مع مسرحية “مأساة.. ولكن”، في أول دورة لأيام الشارقة المسرحية، وكانت أول فرصة لي، كما كان أول دور رئيسي أديته، وكانت أيام الشارقة مستمرة في الثمانينيات، ثم انقطعت فترة وعادت في تلك السنة”.
وعن مشاركة المرأة في الإمارات بالعمل المسرحي حيث كانت الظروف صعبة، وكيف تنظر الجاسم لهذا الجيل وتتواصل معه، تقول: “بالنسبة للمرأة الإماراتية كانت الأمور من قبل صعبة، وذلك بحكم العادات والتقاليد حيث العائلات المحافظة، لكن في الفترة الأخيرة بدأت المرأة الإماراتية تدخل في معظم مجالات العمل، مثل المحاماة، التمثيل، والتقديم الإعلامي، وصار لدينا وعي ثقافي تجاه المرأة لتحصل على فرصة وتشارك في المجتمع، وأن يكون لها دور وهدف. وأنا واجهتني صعوبات من بعض أفراد عائلتي، حتى أن والدتي للآن رافضة استمراري في التمثيل، لكن الوالد شجعني لأنه كان يعمل في مجال الإعلام، ومع تشجيعه بدأت ميولي للمسرح والتمثيل تزيد، حتى رشحني عبدالله المناعي للانضمام إلى مسرح الشارقة وأصبحت عضوة فيه. وكانت بداياتي مع مسرح الأطفال، مع مرعي الحليان في مسرحية “سعود ينجا”، وكان عمري وقتها في حدود 14 سنة”.
فنانة محافظة
وعن كيفية التزام الفنانة بالتقاليد توضح فاطمة قائلة: “أنا من الفنانات المحافظات اللواتي يلتزمن بالزي الرسمي “الشيلة والعباية” وهما من أساسيات اللباس الإماراتي. نحن الممثلات الإماراتيات محسوبات على الإمارات، ولابد أن نحترم اسم الدولة التي ننتمي إليها، والذي نتشرف به، لنكون قدوة للفنانات ونكون قدوة للبنات اللواتي سوف يمثلن، نحن في مجتمع له عادات وتقاليد وهناك أناس ترفض العمل بالفن، ولكن مع التطور الحاصل من حولنا، لابد أن تأخذ الفتاة فرصتها في الدراسة والعمل مثلها كما الشاب، وتقوم بتوصيل رسالتها سواء كانت في التمثيل أو التدريس، والفن مهم وله دور مجتمعي، شرط أن يحترم الإنسان العمل الذي يقدمه. فأنا أرفض الفن المبتذل القائم على الإثارة، ونحن يجب أن نفرض عاداتنا على الغرب وليس هو من يفرض علينا عاداته، وأنا أسير على نهج الفنانة الكبيرة سميرة أحمد، وموزة المزروعي، ورزيقة طارش، ولا أتنازل لا عن عباءتي ولا عن شيلتي في أي مكان، فهذا شعار المرأة المحتشمة التي تلتزم بعاداتها في أي مكان تذهب إليه خاصة في المهرجانات المسرحية والسينمائية، ومثلما يعتز الآخرون بلباسهم فنحن أيضاً نعتز بلباسنا”.
لست “راعية مشاكل”
وحول الفن الأحب والأقرب إلى الجاسم تؤكد بقولها: “أنا فنانة مسرح، ومسرح فقط، حتى لو قمت بأعمال تلفزيونية في المسلسلات لا أحس أني أمثل، وأشعر أني أقدم نصاً مكتوباً وأردده لذلك فهو لا يغريني، لكن في المسرح أحس أني على طبيعتي وكأنه فضاء أسبح فيه”.
وفي مسرحية بهلول قدمت دور المرأة المتسلطة، وعن ذلك تقول: “على أرض الواقع، أنا متسلطة لكن طيبة، ولست عصبية ونكدية أو “راعية مشاكل”، حتى في حياتي العادية، فأنا ودودة جدا لكن دائما أحب أن أبدي رأيي”.
وفي هذه المسرحية لم تكن فاطمة الجاسم فقط، المرأة القوية التي تأمر الزوج بل كانت ذكية لأنها كشفت شخصية الزوج المقنع، واستطاعت أن تقنع زوجة قائد الشرطة وتبيعها مجوهرات غير حقيقية، وعن كيفية تعايشها مع الدور، توضح: “أعتقد هذه معاناة موجودة في كل عائلة فقيرة، وفي أكثر البيوت، الدور هدفه هو أن نقول نحن ناس بسطاء بدون أقنعة نعيش راضين وصابرين، ولكن هناك بين الناس من يلبس أقنعة وهم يأخذون الفرص، أما بهلول فلا يعرف المجاملة، لكنه اضطر لأن يعمل بالغش ويدخل في متاهات بين هؤلاء الناس حتى كاد أن يخسر نفسه، وطبعا هناك أقنعة تؤدي بك إلى درب السلامة، وأقنعة يمكن أن تأخذك إلى درب تذهب فيه بلا عودة”.
“بو خزينة”
وعن مسيرة الفنانة الجاسم والأعمال التي قدمتها وراضية عنها، وأي منها لم تنل رضاها توضح بقولها: “أحب الأعمال إلى قلبي “بو خزينة” من تأليف الفنان سيف الغانم، وإخراج عبدالله عبد القادر، وهو نص جميل، كما اشتغلت مع محمد سعيد في عمل كوميدي جميل عنوانه “بومحيوس” في عام 1997 وكان عملاً ناجحاً من إخراج عبدالله سعيد، بمشاركة مريم سلطان، عبدالله الصالح، سعيد عبد العزيز وغيرهم.. وأغلب الأعمال التي قدمتها في المسرح أنا راضيه عنها، أما الأعمال التلفزيونية فأنا مقلة فيها لأني أحب المسرح، وفي السينما شاركت في عمل مع المخرج هاني الشيباني وشارك في مهرجان أبوظبي السينمائي وحصد خمس جوائز”.
وعن الأعمال الجديدة تقول الجاسم: “مسرحية “بهلول” وفقت فيها وحصلت على أفضل جائزة دور أول، وشاركت أيضاً بمسلسل “اليحموم” ضيف شرف، وشاركت بعشر حلقات وهو من إنتاج أحمد الجسمي”.
وحول إدارة العمل الفني التلفزيوني وتحكم المخرج في العمل أثناء التصوير، وهل هي كذلك في المسرح توضح فاطمة: “في المسرح يختلف دور المخرج تماما عما هو في التلفزيون، ففي المسرح هناك تدريبات على الأداء والصوت والحركة، كما أن فيه أريحية أكثر دون تصنع”.
وتضيف فاطمة الجاسم، أن جائزة أفضل ممثل عن دورها في “بهلول” أسعدتها كثيراً، وسوف تسعد أكثر في الأيام القادمة بعد الاستعداد للمشاركة بمسرحية “بهلول” في مهرجان فاس الاحترافي الدولي بالمغرب”.

أوبريت رمضاني
تقول فاطمة الجاسم، عن مشاركتها في أوبريت لرمضان المقبل: “أعمل مع أحمد المنصوري مدير قناة “سما دبي” في أوبريت رمضاني، يضم مقتطفات من أغاني التراث، كما يلقي الضوء على عادات وتقاليد المجتمع الإماراتي في رمضان.
كما شاركت في أوبريت غنائي من قبل مع فاطمة زهرة العين، ومنصور زايد، واليازية، وهزاع.. وأشكر أحمد المنصوري لأنه أعطاني هذه الفرصة لأشارك في أوبريت رمضاني، والذي أحرص على تقديمه كل عام، خاصة وأنه عمل جميل يدخل لكل بيت ومدته عشر دقائق، كما أنه عمل خفيف يفرح الناس ويكسر الملل، ويدخل قلب الصغير قبل الكبير، وسوف يحقق لي شعبية كبيرة بين الأطفال”.

اقرأ أيضا