الاتحاد

مقهى الإنترنت

على الخط - منصور عبدالله


العالم الافتراضي محاكاة للواقع
إحدى أهم وسائل التقنية الحديثة، هو العالم الافتراضي Virtual، أو الوهمي، وهو ليس وهميا كما يتبادل للذهن لأول وهلة، بل هو محاكاة للواقع، ولكنه ليس بديلا عنه·
يكاد الواقع الافتراضي لا يختلف عن الواقع الفعلي، فلو تسنى لك مثلا، القيام بجولة تسوق افتراضية داخل مخزن أو مركز تسوق، لاستطعت الانتقال عبر شاشة الكمبيوتر من قسم الى آخر، مستعرضا محتوياته من الأدوات والأجهزة وغيرها، ضمن عالم افتراضي ثلاثي الأبعاد، قريبا جدا من الواقع الفعلي·
ولو تسنى لك القيام بجولة افتراضية داخل متحف اللوفر، لوجدت نفسك وكأنك داخل هذا المتحف حقا، تستطلع لوحاته، ومسكوكاته ومنحوتاته، وأنت جالس أمام الكمبيوتر· واذا أعجبتك لوحة ما، نقرت بالماوس عليها لمشاهدتها بحجم أكبر، أو لقراء المعلومات المتعلقة بها، والفنان التي رسمها وتاريخ صنعها وما إلى ذلك·
واذا كان أحدنا يهوى استطلاع أعماق البحار والمحيطات وأعالي الجبال، أو استكشاف عوالم مجهولة خفية، فان تقنية العالم الافتراضي، توجد له جوا مفعما بالإثارة والمتعة، تطلعه على أسرار ومكنونات ربما احتاج لمشاهدتها، أن يقوم برحلات في بلاد العالم الواسعة·
ولو أردت جمع معلومات عن مصنع من المصانع أو مختبر للعلوم والأبحاث، لاستطعت ذلك من خلال العالم الافتراضي، واستعراض كل التفاصيل المتاحة من خلال الكمبيوتر، وتبدو وكأنك تزور هذه المواقع فعليا·
لقد انتقل العالم الافتراضي الى شتى جوانب حياتنا، وتعتمده بعض المدارس في العالم لشرح دروس للطلاب، في شتى فروع العلوم والمعرفة، بدءا من التاريخ والجغرافيا، مرورا بالزراعة والصناعة وعلوم الكمبيوتر، وانتهاء بعلم الفضاء وغزو الكواكب·
كل ذلك اصبح متاحا، بفضل تقنية العالم الافتراضي، وأدواته هي: الكمبيوتر وبعض البرامج الخاصة، والقدرة على التصميم والخبرة في هذا الميدان· أما انتشاره فيعود الفضل فيه الى شبكة الانترنت التي أتاحت نقل البيانات ووضعتها في حوزة الناس جميعا·
انها تقنية ليست بجديدة، ولكنها تتخذ يوما بعد يوم أشكالا مختلفة، وتدخل ميادين وتطبيقات جديدة، ما يجعها أداة قيمة في خدمة المستهلك أيضا·

اقرأ أيضا