الاتحاد

دنيا

عمليات ربط المعدة حلّ سريع لتخسيس الوزن

أصبحت السمنة من أخطر الأمراض التي تواجه كافة الفئات العمرية، لما تسببه من أخطار جسيمة على الصحة بشكل عام، فهي سبب رئيسي لعدة أمراض كالسكري، وارتفاع ضغط الدم، ومرض القلب، وتآكل المفاصل، وصعوبة التنفس خاصة أثناء النوم، وارتجاع حامض المعدة إلى المريء، والاكتئاب، وانخفاض الخصوبة، واضطرابات الدورة الشهرية لدى الإناث، وغيره من الأمراض·
وقد لجأ الناس فيما مضى إلى عدة طرق لمحاربة هذه السمنة أو ''البدانة'' كاتباع الحمية الغذائية ''الرجيم''، أو استخدام الأعشاب الطبية وممارسة الرياضة، ثم تمخض التقدم الطبي في هذا المجال عن عمليات تخسيس الوزن· غير أن هذه العمليات كانت تجرى عن طريق فتح بطن المريض الأمر الذي يسبب مضاعفات والتي بدورها قللت من نسبة الإقبال على هذه العمليات، حتى جاءت عمليات التخسيس بواسطة المنظار وبدأت تنتشر كوسيلة للتغلب على البدانة المفرطة·
اليوم، بدأنا نسمع كثيرا عن عمليات ''ربط المعدة'' والتي يتم إجراؤها للتغلب على السمنة وخسارة الوزن الزائد في جسم المريض· فما هي فوائد ومضار هذه العمليات؟
معاناة السمنة
يتحدث راشد إسماعيل عن معاناته مع السمنة وهي مرض وراثي في عائلته، فيقول إنه لجأ لإجراء عملية ربط المعدة بعد أن ثقل وزنه، ووصل إلى 160 كيلو جراماً، مما يعيقه عن أداء عمله كمدرس جامعي، لاسيما وأن العمل يتطلب منه الحركة باستمرار، والتنقل بين مبان الجامعة· كما تسببت له السمنة بضيق في التنفس وشعور بالكسل والخمول· ليس هذا وحسب بل وصلت المعاناة إلى الإصابة بمرض الضغط وحدوث آلام في الظهر عند ممارسة الأعمال المكتبية، فضلا عن آلام القدمين لدى الوقوف لفترة طويلة· ناهيك عن الأضرار النفسية التي لحقت به والتي أفقدته الثقة بالنفس جراء وزنه الزائد، كل هذه الأسباب مجتمعة أقنعت راشد بإجراء عملية ربط المعدة وبفضلها تمكن من فقدان 50 كيلو جراماً من وزنه، مما شجعه على مواصلة حسم وزنه بعزيمة وإصرار·
وتروي سماح عادل، وهي شابة في منتصف العشرينيات، قصتها مع السمنة حيث تقول: ''لا أذكر أنني كنت نحيفة في يوم من الأيام، فالسمنة رافقتني منذ طفولتي، وربما كان السبب في ذلك هو عشقي للوجبات السريعة والشكولاته، فأنا شبه مدمنة على الحلويات، ولغاية الآن بعد أن تم إجراء عملية ربط المعدة لي منذ عام تقريبا لم أخسر الكثير من وزني بسبب إدماني على الحلويات، وقد وصل وزني قبل العملية إلى 170 كيلو جراماً، أما اليوم وبعد إجرائها فوزني 150 كيلوجراماً''· من تجربتها ترى سماح أن عملية ربط المعدة تفقد أهميتها إذا لم تقرن بالإرادة واتباع حمية غذائية تساهم في تخسيس الوزن·
إلى ذلك تقول عائشة محمد وهي أم لأربعة أطفال إنها لم تكن تحرص كثيرا على تخسيس وزنها معتقدة أنه بمرور الوقت سوف ينخفض، لكن فوجئت بحدوث العكس حيث تزايد وزنها ليتعدى 100 كيلو جرام، علما بأن طولها لا يتجاوز 162سم··
في البداية لجأت عائشة إلى تناول بعض الأعشاب الطبية مثل عشبة ''السنا مكة''، لكنها لم تجد نفعاً، ثم اشترت جهاز رياضة لممارسة المشي، ولكن دون فائدة فالرياضة شبه مفقودة في حياتها، بل وصارت تشعر بالتعب كلما أرادت اللعب على جهاز المشي، وعندما بدأ وزنها يتجاوز 125 كيلوجراماً، اتخذت القرار باجراء عملية ربط المعدة· والآن بعد مرور شهرين ونصف بدأ وزنها بالتناقص وهي سعيدة بذلك·
حلقة سليكونية
من جانبه يقول الدكتور عبد السلام الطائي مدير المركز التخصصي لجراحة المناظير والسمنة، إن عملية ربط المعدة هي إحدى عمليات التخسيس، فهنالك عدة عمليات اشتهرت بعد مجيء المنظار في بداية التسعينات، حيث كانت عمليات التخسيس تجرى سابقاً عن طريق فتح البطن فباءت بالفشل في ذلك الوقت، نتيجة المضاعفات التي تحصل للمريض· ولكن عندما جاء المنظار أصبحت العمليات تكلل بالنجاح كونها تتم عن طريق فتحات صغيرة في البطن· ومن أشهر عمليات التخسيس هي عملية ربط المعدة، والتي تتم بتزويد المعدة بحلقة سليكونية مصنوعة خصيصاً للإنسان كي لا يرفضها الجسم، توضع في أعلى المعدة وهذه الحلقة في داخلها بلونة تتصل في وعاء مع جزء خارجي من الحزام الذي يقع تحت الجلد وهذا يعتبر طريقا مسدودا· ومن الممكن تضييق وتوسيع البلونة عن طريق الحزام تحت الجلد، ولا بد من التضيق بين فترة وأخرى حسب نزول وزن المريض، حيث أن المريض يشعر بالشبع سريعا·
يضيف الدكتور الطائي إن هناك بعض الإرشادات التي تعطى للمريض بعد إجراء العملية وعليه اتباعها، ومن أهمها تناول الطعام بصورة بطيئة ومضغه تماما·
مشددا على أن الالتزام بالإرشادات هو من أهم عوامل نجاح العملية، فهذه العمليات، عمليات ربط المعدة، يعتمد نجاحها بنسبة 50% على الجراح و 50% على المريض، فيما تعتمد عمليات التخسيس الأخرى بنسبة 20% على المريض و 80% على الجراح لذلك فهي أنجح·
ويضيف الدكتور الطائي إن مرض السمنة أصبح مشكلة شائعة لدى جميع الفئات والأعمار، ولكن الغالبية تتركز بين عمر 25 إلى 45 سنة، أي العمر الانتاجي للإنسان· كما أن معظم مرضى السمنة هم من النساء وذلك بنسبة 2:1 ولذلك فإن الإقبال على عمليات التخسيس من النساء أكثر من الرجال· لافتا إلى أن الأشخاص الذين يتناولون الكحول والشكولاته بكثرة، لا يمكن أن يجري لهم عمليات ربط للمعدة، وقد تنفع معهم عمليات التخسيس الأخرى·
موضة الموسم
عمليات ربط المعدة أصبحت موضة الموسم وذلك لأن نسبة السمنة بين الناس كبيرة جداً ولأن نتائج هذه العملية سريعة، بحسب الدكتور الطائي، الذي يضيف إنها تجاوزت الألف عملية هنا في المركز، ويتابع: ''ربما يرى البعض أن عملية ربط المعدة مكلفة مادياً، ولكن لو قسناها نجد أن الطعام الذي لا يأكله المريض أغلى بكثير من أجرة هذه العملية·· أما بالنسبة للحلقة التي نضعها حول المعدة مصنوعة من مادة السليكون وفي العالم لا يوجد سوى ستة أوسبعة مصانع تنتج هذه الحلقة لإنها غالية وثمينة''· ومن الجدير بالذكر أن المريض يستطيع بعد إجراء عملية ربط المعدة مزاولة كافة الأنشطة الرياضة، إلى ذلك فإن العملية لاتؤثر على الحمل والإنجاب لدى النساء·

نصائح لتخفيف آلام الرقبة والعنق

الرقبة هي أكثر أجزاء العمود الفقري حركة فهي تحمل 15% من وزن الجسم، ولكنها تحظى بحماية أقل من بقية أجزاء العمود الفقري كي تعطينا مدى حركة أكبر· ولأنها ليست محمية كالفقرات الصدرية المثبتة بالأضلاع، لذا فهي أكثر تعرضا للألم والإصابة·
وقد يحدث الألم بسبب تشنج عضلات الرقبة والكتفين الذي ينتقل بدوره إلى الرقبة، أو قد يحدث بسبب انزلاق غضروفي في الفقرات العنقية ما يسبب آلاما في الرقبة مع الحركة والعمل وضغطاً على الأعصاب العنقية·
وينتج تشنج عضلات الرقبة عن الإجهاد المستمر للرقبة والجلوس الخاطئ المستمر لساعات طويلة على المكتب أو الكمبيوتر أو قيادة السيارة· وقد يكون ألم الرقبة ناتجاً عن خشونة الفقرات العنقية وهي نتيجة طبيعية مع التقدم في السن ما بعد الخمسين وحمل الأشياء الثقيلة ومع بعض الرياضات مثل ركوب الخيل·
وتبدأ أعراض الإصابة بالمرض بالظهور تدريجياً حيث يشعر المصاب بألم في الرقبة مع تيبس وتصلب بعضلاتها، وربما تزيد هذه الأعراض مع العمل الطويل في وضع الجلوس أو الوقوف، وقد يسمع المريض صوت احتكاك أو ''طقطقة'' مع حركة الرقبة أو يشعر بالصداع والدوار، ومع الضغط على جذور الأعصاب بالفقرات العنقية من المحتمل أن يشعر المريض بالتنميل أو الألم أو بالضعف في عضلات الذراعين واليدين والأصابع وفي حال شدة الإصابة قد يشعر بتنميل في الساقين·
الرقبة الطبية
ثمة نصائح مهمة تقدم لمرضى آلام الرقبة تخفف من شدة الألم، أما في الحالات المستعصية فقد يضطر المريض لاستخدام رقبة طبية لبعض الوقت تقلل من الضغوط على جذور الأعصاب وإثارتها، ولكن يجب الأخذ في الاعتبار أن الاستخدام الطويل للرقبة الطبية يمكن أن يضعف عضلاتها· أما النصائح فهي: عمل تمارين يومية صباحية للرقبة على أن تتم ببطء وتحريك الرقبة في كافة الاتجاهات دون إجهاد العضلات والفقرات· وتجنب الاستمرار في وضع الجلوس لفترة طويلة لاسيما الجلوس الذي تثبت فيه الرقبة بإتجاه واحد، كالقراءة أو الكتابة أو مشاهدة التلفزيون، وإذا كان ذلك ضروريا، فمن الواجب الاعتدال والراحة كل 15 دقيقة على الأقل مع عمل تمرينات خفيفة، والحفاظ على وضع الرأس مستقيماً أثناء الجلوس· كما يمكن وضع قاعدة خشبية مائلة صغيرة على المكتب لتساعد على القراءة أو الكتابة بدون انحناء الرقبة·
والوضع الأمثل للعمل على الكمبيوتر هو وضع الشاشة بحيث يكون مركزها في مستوى أنف الشخص الجالس أمامها، وتوضع لوحة المفاتيح بحيث تكون الأكتاف في وضع معتدل وغير مرفوعتين لأعلى، والكوع مثنياً بدرجة 90 ''أي قائماً''، والمعصم مسترخياً في وضع 30 درجة· والوضع الطبيعي للرأس أن يكون على استقامة واحدة مع العمود الفقري بمعنى أنه عند النظر للشخص من الجانب تكون الأذن على خط واحد مع الكتف، فكلما زاد تحرك الرقبة إلى الأمام من هذا الوضع زادت الضغوط على فقرات وعضلات الرقبة، وكل حركة للرأس للأمام بمقدار (2,5 سم)ئ تعني زيادة الضغوط على فقرات الرقبة السفلى بمقدار وزن الرأس وهكذا، لذا يجب المحافظة على الرأس في وضع مستقيم دائما·
إلى ذلك يكره وضع سماعة الهاتف أو المحمول بين الكتف والرأس، لأن ذلك يؤدي إلى تحميل ضغط زائد على فقرات وأنسجة الرقبة، مع تجنب تعريض الرقبة لتيارات الهواء والتغيرات المفاجئة للجو كالانتقال من جو ساخن إلى جو بارد·
''قربة'' ساخنة
للأشخاص الذين يعانون من نوبة تقلص وألم بعضلات الرقبة والأكتاف، يمكن وضع قربة المياه الساخنة وتحتها فوطة خفيفة على عضلات الرقبة والأكتاف لمدة 20 دقيقة، أو تعريض عضلات الرقبة والأكتاف لتيار المياه الساخنة من الدش، ولكن يحظر التعرض للتيارات الهوائية بعد ذلك مباشرة· كذلك ينصحون بتجنب النوم أثناء الجلوس أو أثناء ركوب السيارة أو الباص، وتفادي حمل الأشياء الثقيلة أو دفع أو جذب الأشياء خصوصاً الثقيلة بقوة، مع تجنب الأوضاع التي يرفع فيها الرأس لأعلى فترة طويلة مثل دهان السقف أو التأمل في السماء·
إن مقدار الضغط داخل غضاريف الرقبة يقل أثناء النوم وأثناء الجلوس مع وضع معتدل للرقبة ويزيد مع انحنائها ويزيد أكثر من رجوع الرقبة للخلف، لذا يجب تجنب هذين الوضعين ''الانحناء والرجوع بالرأس للخلف'' قدر الإمكان لتجنب الضغوط، ومن ثم الألم وتقلص العضلات·
من جهة أخرى يفضل الاحتفاظ بالرأس والرقبة، لدى النوم، في وضع مستقيم بحيث لا تكون الوسائد عالية جداً أو منخفضة ولا صلبة أو صغيرة جداً بحيث تكون عديمة الفائدة· وإذا كان الكتفان عريضين يحبذ إستخدام وسادة عالية بحيث تملأ هذا الفراغ، وإذا كان الكتفان غير عريضين فيفضل إستخدام وسادة أصغر، مع ملاحظة أن المخدة لا توضع تحت الكتفين بل مابين الرقبة والكتفين·

نجوى فضل
أخصائية علاج طبيعي

اقرأ أيضا