أرشيف دنيا

الاتحاد

خيارات صيفية تعبّد الطريق إلى الرشاقة

أطعمة الصيف الصحية تخفف الوزن وتنقي الجسم من السموم  (أرشيفية)

أطعمة الصيف الصحية تخفف الوزن وتنقي الجسم من السموم (أرشيفية)

يعتبر بعض الناس الصيف فرصة للتخلص من ملابسه الثقيلة، وبعضهم الآخر يستغله ‏للتخلص من وزنه الزائد، وفريق ثالث يجد في الصيف فرصة تتيح التمتع بأطعمة الصيف الشهية وفي الوقت نفسه المحافظة على الصحة وإنقاص الوزن، دون الاضطرار إلى التقيد بحمية صارمة، حيث وجد خبراء أن الاعتماد على الفواكه والخضراوات الطازجة والأكل بدون دهون هو أفضل غذاء صحي في فصل الصيف.

محمد الحلواجي (الشارقة) - يعد قرب حلول الصيف مناسبة للكثيرين لخفض أوزانهم التي اكتسبوها في فصل الشتاء، ويقول خبراء إن السر في إنقاص الوزن بنجاح خلال فصل الصيف، يكمن في اختيار الأطعمة الصحية وتناول سعرات حرارية أقل من الكميات التي تم الاعتياد على تناولها، إضافة إلى أن الأطباق التي تحتوي على سعرات حرارية عالية في الصيف تبدو أقل جاذبية، لذلك كانت أفضل الأطعمة التي تعمل على إنقاص الوزن في الصيف هي الأطعمة الخفيفة والمنعشة، مثل الخضراوات والفواكه التي تتوافر بكثرة في الأسواق، إضافة إلى أنها تحتوي على عدد منخفض من السعرات الحرارية وتحتوي على خليط من الفيتامينات والمعادن ومضادات الأكسدة والألياف، وهي كثيرة من بينها التوت الطازج والبطيخ والخضر والطماطم والكوسة والخيار والبنجر والبازلاء، وجميع الفواكه والخضراوات منخفضة السعرات الحرارية، والتي تنمو بشكل طبيعي في هذا الوقت من السنة.
ويعد الصيف في أغلب بلدان العالم، هو وقت نضوج كثير من أنواع الفواكه التي يعتبرها البعض بمثابة الطعام السري لمن ينشدون التخسيس في الصيف وغيره من الفصول. في هذا السياق، ينصح خبراء كل فرد بتناول أربعة أكواب ونصف الكوب من الفواكه والخضراوات في اليوم، ‏معللين ذلك بأن الألياف المنتشرة بوفرة في الفواكه والخضراوات تساعد في السيطرة على ‏الوزن، لأنها تعطي الإنسان شعوراً بالامتلاء والشبع، فتناول أطعمة كثيرة الألياف ‏باستمرار، يحول بين المرء وتلك الحالة التي تنتاب الكثير من الناس، وهي الشعور بالشبع لحظة ‏وفي الوقت نفسه البحث عن طعام بعد لحظات.
‏ويتميز الصيف بنعم وخيرات نسلط الضوء على فوائدها عبر معرفة مميزات وفوائد بعض الأطعمة المهمة كالتالي:
? الطماطم: للراغبين في الحد من السعرات، يقترح خبراء تناول الطماطم، فحبة متوسطة الحجم من الطماطم ‏تحتوي على خمس وثلاثين حريرة، وتوفر أربعين بالمائة مما يحتاج إليه الفرد يومياً من فيتامين (جيم)، وعشرين بالمائة من فيتامين ألف، ‏وكلاهما من مضادات الأكسدة، كما‏ تحتوي الطماطم على (اللايكويين) وهو من مضادات الأكسدة،‏ وتناول الطماطم بشكل دائم يقي من سرطان البروستات وبعض ‏سرطانات القناة الهضمية، ويحد من تحول الكولسترول السيئ إلى الهيئة المتأكسدة ‏التي تتراكم في الأوعية الدموية.‏
? الفلفل الأخضر الكبير: يساعد تناوله في الحد من السعرات فقد وجد أن ‏نصف كوب منه يحتوي على عشرين سعرة، إضافة إلى فوائد الأنواع الأخرى الخضراء أو الصفراء أو الحمراء والتي تحتوي على 23 بالمائة مما يحتاجه الجسم في اليوم ‏من فيتامين جيم، بالإضافة إلى‏ البيتاكاروتين، وهو من مضادات الأكسدة، وكميات لا بأس بها من الألياف، وقد ‏ثبت أن مضادات الأكسدة تقوي الجهاز المناعي وتقي خلايا الجسم من ‏الأضرار التي تخلفها الجذور الحرة سريعة التأكسد، وهي أضرار قد تؤدي إلى ‏الإصابة بالسرطان أو أمراض القلب.‏
? عائلة التوتيات والفراولة: ومن بينها الفراولة وتوت العليق والتوت الأزرق أو العنبية ‏والتوت الأسود‏‎، وهي كلها حلوة المذاق زاهية الألوان، إضافة إلى أن حصة واحدة منها لا ‏يزيد عدد محتوياتها من السعرات عن خمسة وأربعين سعرة، إضافة إلى غناها بفيتامين جيم، واحتوائها على حمض (الإيلاجيك‎) وهو من مضادات الأكسدة التي تعمل على ‏تعطيل المواد المسرطنة، وإبطاء نمو الخلايا السرطانية، وتعتبر التوتيات مصدرا جيدا للألياف، وبعض أنواع التوت تقي من التهابات القناة ‏البولية.‏ وبعض أنواعها تحسن الذاكرة. ‏
? اللبن والزبادي: يعدان من الأغذية الصحية اللذيذة الطعم خصوصاً إذا خلطت ببعض الإضافات الطبيعية ‏مثل الفواكه، كما تفيد أصحاب الحميات حيث إن كمية السعرات فيها محدودة ‏نسبيا. ولأن الزبادي يحوي كمية معقولة من البروتين والكربوهيدرات معاً، فإنه يؤدي إلى ‏الشعور‎ ‎بالإشباع لفترة بعد تناوله، ويساعد تناول ثلاث حصص من الزبادي قليل ‏الدسم في اليوم على تخفيف الوزن، كما‏ يحتوي نحو 30 بالمئة من الاحتياجات اليومية للفرد البالغ من الكالسيوم، ويحوي كمية وفيرة من البكتيريا الصحية، وهي أحياء تقوي الجهاز المناعي وتحافظ على صحة القناة الهضمية. ‏
? الفول والبقوليات: البقول مثل البازلاء والعدس والفول والفاصوليا واللوبيا والحمص، تتراوح ‏كمية السعرات في 120 غراماً من‏‎ هذه الأطعمة من 65 سعرة‏‎ ‎إلى‎ ‎‏115 سعرة، ‏وترتفع في أحيان قليلة إلى 160 سعرة، وقياسا على كمية الفول المتناولة فإنه ‏يساعد على التخسيس على وجه العموم، كما أنه مصدر ممتاز من مصادر البروتين، و‏لا تحوي البقول سوى قليل من الدهن، وتناولها بشكل دائم يحد من كميات ‏الدهن المشبعة التي يستهلكها الشخص ويخفض من مستوى الكولسترول، كما أنها رخيصة الثمن وعالية المحتوى من الألياف، فتساعد على الشعور بالشبع مدة طويلة، كما يسهل خلطها مع أطعمة أخرى لإضفاء المذاق والحجم واللون.‏
‏? ألياف فاكهة المانجو: تعتبر المانجو من الأطعمة اليومية الأساسية بين شعوب جنوب شرق آسيا منذ أكثر من ‏‏4 آلاف سنة، وتحوي حبة المانجو متوسطة الحجم 95 سعرة، وهناك فوائد في المانجو تميزها عن أية فاكهة أخرى، منه احتواؤها على كمية من الألياف لا يوازيها فيها أية فاكهة أخرى، وهي‏ مصدر للدهن بكمية غير مسمنة ولا تحتوي على الكولسترول، و‏توفر ربع الاحتياجات اليومية من فيتامين ألف، وهي مصدر غني من مصادر فيتامين جيم، فكوب واحد من قطع المانجو تلبي 76 بالمائة من حاجات الفرد اليومية من الفيتامين، كما‏ تحوي كمية هي الأعلى من بين كل الفواكه من مادة البيتاكاروتين المضادة للأكسدة، وتحوي‏ معدن البوتاسيوم الذي يحتاجه الجسم للسيطرة على ضغط الدم وبالتالي صحة القلب.
? أهمية الماء: لعل الماء هو أهم طعام يمكن أن يفيد في أية حمية غذائية،‏ وقد لا تكون للماء قيمة غذائية محضة، ولكن لا غنى عنه في كل العمليات الحيوية الكبرى ‏في الجسم بما فيها الهضم والتمثيل الغذائي ووظائف الخلايا،‏ ويفيد الماء في التخسيس لجملة من الأسباب، فهو يخفف من الجوع، خصوصاً إذا كان ضمن أطعمة مثل الفواكه أو الخضراوات.‏
‏وقد وجد أن الأطعمة الحاوية على الماء مثل الفواكه والخضراوات والحساء، تسهم في الحد من ‏الوزن، لأن الماء يزيد من حجم هذه الأطعمة ومن ثم الإحساس بالإشباع، علما بأن ستين بالمائة من جسم الإنسان يتكون من الماء، وإذا لم يحصل الجسم على كفايته من الماء، لأي ‏سبب من الأسباب، فسوف يحرص على الاحتفاظ ببعض الماء ليظل فاعلاً، وهذا بدوره سيترك الجسم منتفخاً، ولا طريقة ‏للتخلص من هذا الماء المتبقي إلا بتناول مزيد من الماء، وهكذا يسهم الماء، في الحد ‏من وزن المرء حتى وإن يتقصد ذلك.


السر في التوازن
يؤكد الدكتور أسامة صديق مأمون في كتابه “صحة ورشاقة بلا ريجيم ولا دواء ولا جراحة”، أن أفضل حلول مشكلة السمنة تكمن في المنطق المعتمد على إتباع نظام غذائي حر متنوع يراعي البيئة والعادات الاجتماعية في بيئة الفرد، بحيث يمثل ذلك عادة دائمة وليس نظاما وقتيا ضارا صحيا، أو فقيرا غذائيا أو غير متوازن وغير دائم النتيجة.
ويضيف في إطار رصده للحلول الطبيعية لعلاج السمنة “ثبت أن أفضل حمية غذائية هي التي توازن ما بين المواد الغذائية وتقلل نسبة الدهون في الطعام، إضافة إلى تنظيف الجسم من التراكمات المسببة للسمنة، بما في ذلك تنظيف القولون والكبد إن لزم الأمر، وتنشيط الكلى والكبد بواسطة كافة الوسائل الطبيعية، من أجل تنشيط طرد الفضلات والرواسب والسموم والعمل على إخراجها، وصولا إلى إتباع أسلوب حياة صحي وممارسة رياضة مناسبة”.

اقرأ أيضا