الاتحاد

الاقتصادي

روسيا تذعن للضغوط الدولية وتستأنف ضخ الحصة المقتطعة عبر أوكرانيا


العواصم - الوكالات: أذعنت روسيا امس للضغوط الدولية وأعادت ضخ الغاز عبر الانابيب المارة عبر اوكرانيا بالكميات المعتادة قبل قطع حصة اوكرانيا مع بداية العام الجديد عقب إنهيار المحادثات بينهما وفشل التوصل الى سعر جديد للغاز الروسي الذي تستهلكه اوكرانيا وفي نبأ عاجل ذكرت مصادر روسية واوكرانية ان الجانبين سيعقدان اجتماعا سريعا للبحث من جديد في سبل الخروج من الأزمة، وقد تواصلت امس ردود الفعل الدولية بشأن الأزمة وبعد المانيا والولايات المتحدة انضمت كل من فرنسا والإتحاد الاوروبي للضغط على روسيا من أجل حثها على إستئناف تصدير الغاز· وشكت دول عديدة من جمهورية الصرب الى المانيا من نقص امدادات الغاز التي تصلها وحذرت واشنطن موسكو من استخدام الطاقة كسلاح سياسي وقال شركة جازبروم الروسية المسؤولة عن بيع الغاز إن امدادات الغاز للعملاء في أوروبا استؤنفت الان بالكامل·وقال سيرجي كوبريانوف المتحدث باسم جازبروم للصحفيين 'انتهينا بالكامل من العمل لاستئناف امدادات الغاز الى أوروبا ،وفي الوقت الحالي نضخ الامدادات كاملة للمستهلكين الاوروبيين
الا ان الاحداث في آخر 36 ساعة اثارت انزعاج العواصم الغربية واسواق الطاقة ،وحث وزير الخارجية الفرنسي فيليب دوست بلازي كييف وموسكو على تسوية نزاعهما من خلال المحادثات وعدم السماح له بالتأثير مرة اخرى على اسواق الطاقة الاوروبية·وقال 'يجب حل هذا في مناخ هادىء بدون توترات وعدم تحويله الى عملية سياسية·يجب الا تكون له أي عواقب على الاتحاد الاوروبي· وحث خافير سولانا منسق السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي اوكرانيا وروسيا على استئناف المفاوضات بشأن تسعير الغاز· وقالت المتحدثة باسمه 'انه يجري اتصالات مكثفة مع كل من الاوكرانيين والروس وقد تحدث مع وزير الخارجية الاوكراني بوريس تاراسيوك ومع مسؤولين روس·
' وقال رئيس وزراء بولندا كازيميرس مارسينكيفيتش امس إن تنويع مصادر امدادات الغاز للحد من الاعتماد على روسيا أصبح أولوية بعد أن قطعت موسكو الامدادات عن اوكرانيا مما اشعل مجددا المخاوف بشأن أمن الطاقة·
وقالت جازبروم انها لم ترفع الحظر على امدادات الغاز لاوكرانيا وكررت مزاعمها بان كييف تسرق الغاز الروسي المرسل الى العملاء الاوروبيين عبر اراضيها·وقال كوبريانوف 'اوكرانيا تواصل سرقة الغاز وقد سرقت 118 مليون متر مكعب خلال اليوم السابق· وستعوض جازبروم مرة اخرى مستهلكيها الاوروبيين ولكن لا يمكنها الاستمرار في ذلك الى الابد وسيتعين على اوكرانيا أن تدفع ثمن الغاز على أية حال·
وتنفي كييف سرقة الغاز الروسي ولكن تقول إنها ستفعل ذلك اذا هبطت درجات الحرارة دون الصفر·
وتقول إنها تستهلك حاليا الغاز القادم من تركمانستان·
وبموافقتها امس على استئناف الضخ قرب المستويات العادية تكون موسكو قد اذعنت للضغوط الغربية وسلمت وان كان على مضض بانها لا يمكنها السيطرة بشكل كامل على انتقال امدادات الغاز عبر اوكرانيا· وقالت جازبروم في بيان 'بهدف منع حدوث ازمة طاقة بسبب استيلاء اوكرانيا على الغاز بغير وجه حق فقد اتخذت جازبروم القرار بضخ غاز اضافي في شبكة نقل الغاز عبر اوكرانيا·
واضافت 'ونحن نشدد على ان الامدادات الاضافية من الغاز ليس المقصود بها المستهلكين في اوكرانيا ولكنها من اجل التوريد الى المستهلكين خارج حدود اوكرانيا كتعويض عن استيلاء اوكرانيا على الغاز· ولم ترد أي اشارة الى اجراء اتصالات أو محادثات بهدف حل الازمة المتصاعدة بين روسيا واوكرانيا اللتين تلعبان دورا حيويا في الاستقرار الاقليمي· وقد قطعت جازبروم الروسية الامدادات عن اوكرانيا يوم الاحد بعد ان رفضت كييف مطالب بان تدفع أربعة امثال سعر الغاز في تناقض صارخ مع الاسعار المدعمة التي ترجع الى العهد السوفييتي·
وقالت روسيا إن المطلب يجعل ببساطة الاسعار متفقة مع مستويات السوق في حين يجادل مسؤولو اوكرانيا بان الكرملين يسعى لتقويض الحكومة ذات التوجهات الغربية·وتحصل اوروبا على 25 بالمئة من امدادات الغاز من روسيا·
ومنذ انتهاء العهد السوفييتي تروج موسكو لنفسها كمصدر يعول عليه للغاز وهي صورة تسعى لتعزيزها بصفتها الرئيس الحالي لمجموعة الدول الصناعية الثمان الكبرى·
وقالت جازبروم إنها ستضخ 95 مليون متر مكعب اضافية من الغاز يوميا الى أوروبا عبر اوكرانيا وإنها تنوي استئناف الامدادات كاملة للعملاء الاوروبيين ولكن ليس لاوكرانيا اعتبارا من مساء امس·
وتتجادل كييف وموسكو بشأن من يملك الغاز المتدفق بين البلدين وهو أمر يصعب التحقق منه في نظام التوزيع الشبيه بالمتاهة والموروث من العهد السوفييتي·

اقرأ أيضا

توقعات بسعـر 60 دولاراً لبرميل النفط في 2020