عربي ودولي

الاتحاد

القضاء العراقي يرجئ محاكمة الهاشمي إلى الخميس

صورة أرشيفية لنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي عقب اجتماعه مع رئيس إقليم كردستان في اسطنبول (إي بي أيه)

صورة أرشيفية لنائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي عقب اجتماعه مع رئيس إقليم كردستان في اسطنبول (إي بي أيه)

أرجأت المحكمة الجنائية المركزية العراقية، الجلسة الغيابية الأولى لمحاكمة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المتهم بالإرهاب، أسبوعاً إثر طعن تقدم به فريق الدفاع عنه، فيما اعتبر أحد أبرز حلفائه أن القضاء مسيّس.
وقال القاضي عبد الستار بيرقدار المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى للصحفيين إن “الهيئة القضائية اتخذت قرارا يقضي بتأجيل الجلسة الأولى إلى العاشر من الشهر الحالي إثر تقديم هيئة الدفاع عن المتهم الهاشمي طعن إلى محكمة التمييز يدعون من خلاله عدم اختصاص محكمة الجنايات بالنظر في الدعاوى التي يكون فيها ذوو المناصب العليا في الدولة طرفا”.
وكان مجلس القضاء الأعلى قرر محاكمة الهاشمي الموجود حاليا في تركيا، غيابيا أمس بثلاث جرائم قتل.
وبحسب المحامي مؤيد العزي، أحد فريق الدفاع عن الهاشمي فإن “فريق الدفاع قدم طعنا إلى محكمة التمييز العراقية طلب فيها نقل الدعوة من المحكمة الجنائية المركزية إلى محكمة خاصة”.
وأشار إلى وجود نص في الدستور العراقي يشير إلى ضرورة تأسيس محكمة خاصة للفصل بالقضايا التي تخص المناصب السيادية.
وأكد العزي “وجود خلل تشريعي لا بد من تلافيه” مشيرا الى ان هذه المحاكم معمول بها في جميع أنحاء العالم.
الى ذلك، اعتبر زعيم القائمة العراقية في مقابلة مع وكالة فرانس برس ان الهاشمي لن يتمكن من الحصول على محاكمة عادلة لأن القضاء مسيس.
وأوضح علاوي ان “الهاشمي لن يحصل على محاكمة عادلة، لأن القضاء مسيس وغير واضح بالكامل”، مشيرا إلى ان “جزءا كاملا من القضاء غائب وغير متكامل وغير متوازن”.
وأضاف زعيم القائمة العراقية ان “هناك إثباتات كثيرة لا تتعلق بالأستاذ طارق الهاشمي فقط، وإنما بممارسات سابقة للقضاء العراقي”.
وتابع “من هذا المنطلق نحن لا نعتقد انه ستجري محاكمة عادلة بتاتا ويجب إعادة النظر في وضع القضاء العراقي وتشكيل محكمة الاتحادية العليا على وجه سريع جدا”.
ويواجه الهاشمي المتهم في 150 جريمة، ثلاث قضايا في الجلسة الأولى لمحاكمته تتعلق باغتيال مدير عام في وزارة الأمن الوطني وضابط في وزارة الداخلية ومحامية. وأثارت قضية الهاشمي الذي صدرت مذكرة توقيف بحقه في ديسمبر، توترا بين القوى السياسية خصوصا بين القائمة العراقية التي ينتمي إليها الهاشمي وائتلاف دولة القانون الذي ينتمي إليه رئيس الوزراء نوري المالكي.
ودخل الأكراد على خط الأزمة بعد ان سمحوا للهاشمي المكوث في الإقليم، ورفضوا تسليمه إلى حكومة بغداد.
وبحسب بيرقدار، فإن القضاء أطلق سراح نحو 13 متهما من حمايات الهاشمي لعدم ثبوت الأدلة ضدهم خلال مرحلة التحقيق الابتدائي، مبينا ان من تبقوا يبلغ عددهم 73 متهما.
إلى ذلك أكد رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي على أهمية اعتماد الدستور في حل الأزمات السياسية
وقال المالكي في مؤتمر صحفي مشترك مع عمار الحكيم رئيس المجلس الأعلى الإسلامي عقب اجتماعهما ان” اعتماد الدستور في حل الأزمات هو السبيل الأمثل للخروج منها وندعو الجميع إلى طاولة الحوار “، داعيا القائمة العراقية للجوء للحوار وحل الأزمات والخلافات وفقا للدستور ووفقا للاتفاقيات التي حددت بنودها وفق بنود الدستور.
وذكر الحكيم ان هناك أربعة شروط لنجاح اللقاءات تتمثل بالرؤية الإستراتيجية وتنفيذ الاتفاقات
والذهاب للحلول بدل الصفقات والوضوح والشفافية وتصفير الأزمات وتهدئة الساحة السياسية وتعزيز الثقة بين الشارع والقوى السياسية”.وتابع “ نحن ندعم حكومة الشراكة الوطنية في تقديم الخدمة للمواطن العراقي”.
من جانبه حذر القيادي في المجلس الأعلى العراقي، النائب السابق لرئيس الجمهورية، عادل عبد المهدي، من ان يقود “الخلل” في “الساحة الشيعية”، إلى خلل “في العراق وساحاته”، مؤكدا أن المجلس سينصر أخاه ظالماً أو مظلوماً وفي أي ساحة.
وقال عبد المهدي تعليقا على اجتماع الحكيم والمالكي، ان ذلك، “جهود حثيثة لمواجهة الأزمة، والتي تأتي بعد اجتماع اربيل، السبت الماضي، والذي أيده المجلس الأعلى بتصريح رسمي، رغم تغيب رئيسه”.
وأضاف عبد المهدي، ان “الاجتماع بين الحكيم والمالكي ليس محوراً ضد أربيل، كما ان رؤية المجلس لاجتماع أربيل انه ليس محوراً ضد المالكي او الدعوة، فالاجتماعان يجب ان يكملا بعضهما لبناء سياسة تم الاتفاق عليها في تشكيل الحكومة، انطلاقاً من دعمها وإنجاح مهامها، وصولاً لتحقيق شراكة وبناء مؤسسات تعتمد الدستور بكل مبانيه ومفرداته، ولتلبية مصالح العراقيين، القاعدة الشرعية لوصول القوى لمواقعها الحالية”.
وتابع “وفي جميع هذه المجالات، يستطيع تنظيميان عريقان، كالمجلس والدعوة، لعب دور فاعل وأساسي، فهما من ابرز القوى التي حاربت نظام صدام حسين وأسست دعائم الدستور والوضع الجديد، فـالمجلس الذي رفض أي عزل للعراقية أو للأكراد ولغيرهما، سيرفض أي عزل للدعوة أو للتيار أو أي طرف يؤمن بالدستور ويشارك بالعملية السياسية ويحارب الإرهاب ويدافع عن مصالح العراق”.
وأضاف أن “اختلاف وجهات النظر، وتقويم أدوار القوى في مواقفها السياسية، وموضوعات تداول السلطة يجب ان تبقى دون الخطوط الحمراء، التي تمس دعائم الوضع”.
وأكد نائب رئيس الجمهورية السابق “الساحة الجنوبية، وبكلمات أوضح الشيعية، هي ساحة الأغلبية السكانية، وهذا واقع حقيقي يفهمه الجميع ويراعي أبعاده المختلفة، فأوضاعه الإيجابية والسلبية تؤثر على أوضاع البلاد ككل، والعكس صحيح”، مشيرا الى ان “الخلل والتقدم داخلها سيقود الى مثيلهما في العراق وساحاته، فبقدر مراعاة مختلـــف الأطراف للسياسات الوطنية العلــيا، عليها جميـعاً مراعاة مصالح وحساسيات وملابســات كل ساحة، ليخدم العراق مكوناته، وتخدم المكونات العراق”.

اقرأ أيضا

«منظمة الصحة» تحذر من الرضا بعد تراجع حالات كورونا