الاتحاد

الاقتصادي

بدء أعمال صب خرسانة أعمدة متحف «اللوفر أبوظبي»

جانب من أعمال مبنى المتحف (من المصدر)

جانب من أعمال مبنى المتحف (من المصدر)

شهد معالي الشيخ سلطان بن طحنون آل نهيان، رئيس مجلس إدارة شركة التطوير والاستثمار السياحي، وهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، أعمال وضع الخرسانة لأول الأعمدة الأربعة التي ستحمل قبة متحف “اللوفر أبوظبي”. ويعد “اللوفر أبوظبي” أول متحف سيفتتح في عام 2015 من بين المتاحف الثلاثة التي يتم إنشاؤها في السعديات، والتي تتولى تطويرها شركة التطوير والاستثمار السياحي، المطور الرئيسي لأبرز الوجهات الثقافية والسياحية والسكنية في أبوظبي.
وتعد قبة متحف “اللوفر أبوظبي”، التي يبلغ قطرها 180 متراً، ووزنها أكثر من سبعة آلاف طن، وهو ما يساوي تقريباً وزن برج إيفل في باريس، من أكثر السمات التي تميز المتحف.
وترتكز القبة، التي يتوقع أن يكتمل تشييدها نهاية عام 2014، على أربع دعائم رئيسية، موضوعة ضمن المبنى نفسه، ويبلغ ارتفاعها عند مدخل المتحف تسعة أمتار ولغاية 30 متراً عند أعلى نقطة في الداخل. وقد استوحيت الهندسة العمرانية للقبة من سعف أشجار النخيل المتداخلة التي كان يتم استخدامها في سقف المنازل التقليدية في المنطقة، والتي تسمح لأشعة الشمس بالنفاذ من خلالها لتشكل ما أصبح يُعرف بـ “شعاع النور”. وروعي في تصميمها أن تعمل كمظلة تغطي الساحات الخارجية وتحميها من خلال عكسها لأشعة الشمس، بما يساهم في تقليل الحرارة، وترشيد استهلاك الطاقة، وبالتالي إتاحة المجال أمام الزوار للتنقل براحة تامة في أرجاء المتحف. وسيحاط المتحف تدريجياً بالماء، مما يعطي انطباعاً وكأن القبة طافية على سطح الماء.
ويذكر أن تطوير متحف “اللوفر أبوظبي” شهد إنجاز مراحل مهمة، بما فيها الانتهاء من التصميم المعماري المفصل للمبنى، واستكمال أعمال البنية التحتية التي تتضمن الأعمال البحرية، ووضع أعمدة الأساسات. كما أرسي عقد الأعمال الرئيسية لتشييد المتحف في شهر يناير الماضي إلى ائتلاف مشترك بقيادة أرابتك، ويضم كل من سان خوسيه أس أيه، وأوجيه أبوظبي.
وقال مبارك المهيري، العضو المنتدب في شركة التطوير والاستثمار السياحي: “يسرنا أن نشهد صب الخرسانة الأولى لقبة متحف “اللوفر أبوظبي” التي ستكون أحد أهم ما يميز هذا الصرح الثقافي والعمراني المميز. تعتبر هذه خطوة مهمة ومرحلة جديدة على طريق إنجاز هذا المعلَم، وإن شركة التطوير والاستثمار السياحي تفخر بإشرافها على عمليات تطوير هذا المتحف الذي يتميز بتصميمه العصري المبتكر”.
يذكر أن المتحف سيبنى بأكمله ضمن منصة مؤقتة في البحر تم إنجازها في عام 2009 لتوفير أرضية جافة يجري تطوير المتحف عليها بمراحله المتعددة. وعند الانتهاء من تطوير المبنى (بما فيها الأعمال البحرية) ستُزال الجدران الخرسانية - التي بنيت في الرمال بطول 40 متراً - للسماح بعدها لمياه البحر بالتدفق التدريجي إلى مناطق معينة ضمن المبنى، ليبدو وكأنه عائمٌ على سطح الماء. وفي هذا الإطار، تم وضع أكثر من 4000 من أعمدة الأساسات الفولاذية والخرسانة المسلحة بحجم بلغ 21 ألف متر مكعب لتشكل قاعدة متينة لمبنى المتحف. وتتضمن المرحلة النهائية كلاً من الأعمال البحرية وإزالة المنصات الأرضية المؤقتة، ليفتتح المتحف أبوابه لاستقبال الضيوف في عام 2015، وليشكل معلماً بارزاً وكأنه جزيرة قائمة بحد ذاتها.
ويضم المتحف، الذي وضع تصميمه المعماري جان نوفيل الفائز بجائزة بريتزكر العالمية، صالات عرض فنية بمساحة 9200 متر مربع، من ضمنها صالات العرض الدائمة بمساحة 6681 متراً مربعاً، والتي ستعرض المجموعة الفنية الدائمة للمتحف، لتأخذ الزوار في رحلة تعود إلى آلاف السنين، للتعرف إلى أقدم الحضارات، مروراً بالمعاصرة منها، من خلال أعمال فنية مستقاة من مختلف الثقافات. أما الصالة المؤقتة بمساحة 2364 متراً مربعاً، فستكون مخصصة لتنظيم المعارض المؤقتة، ضمن أعلى المعايير الدولية. يشار إلى أن متحف “اللوفر أبوظبي”، يعتبر واحداً من المؤسسات الثقافية الرائدة التي يجري تطويرها في قلب المنطقة الثقافية في السعديات. كما تضم أيضاً متحف زايد الوطني الذي سيفتتح في عام 2016، ومتحف “جوجنهايم أبوظبي” الذي سيفتتح في عام 2017، وقد وضع تصاميم كلا المتحفين أيضاً معماريون مشهورون، فازوا بشهادة بريتزكر العالمية، مما يجعل السعديات المكان الأمثل الذي يرفد الحركة الفنية والثقافية، فضلاً عن احتضانها المجمعات السكنية الفاخرة والمرافق الترفيهية والسياحية الراقية.

اقرأ أيضا

مجلس الوزراء يعتمد إعادة تشكيل مجلس إدارة "مصرف الإمارات للتنمية"