الاتحاد

عربي ودولي

الانتخابات البلدية اللبنانية في «بازار» المناكفات السياسية

قبل أربعة أيام على موعد الجلسة التشريعية، أكد رئيس البرلمان اللباني نبيه بري أنه لن يتراجع عن تشكيل الهيئة الوطنية العليا لإلغاء الطائفية السياسية وقال: “إنه ليس من قبيل العناد السياسي بل لأنه نص دستوري ملزم لرئيس البرلمان، معتبراً أن الظروف مؤاتية لطرح إنشاء هذه الهيئة”.
ورد رئيس الهيئة التنفيذية في “القوات اللبنانية” سمير جعجع مباشرة على بري وقال: “إنه في صدد تحضير رد مفصل على طرح بري بشأن إلغاء الطائفية السياسية، مستغرباً الكلام عن عرقلة وخلاف مسيحي في موضوع التعيينات الإدارية”. وقال: “حتى الآن لم نصل إلى مرحلة الحصص أو غيرها، وكل المطروح كيفية مقاربة الموضوع”. واعتبر ليس من داع لتأجيل الانتخابات البلدية إلا لأسباب قاهرة.
وكان بري قد دعا نواب البرلمان إلى جلسة تشريعية عامة يوم الاثنين المقبل وعلى جدول أعمالها 22 بنداً أبرزها مشروع القانون الرامي إلى تعديل إحدى مواد الدستور المتعلقة بخفض سن الاقتراع من 21 إلى 18 سنة، وانتخاب حصة البرلمان في المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.
وتعتبر الجلسة باكورة العمل التشريعي للبرلمان، وعلى ضوء ما ستشهده الجلسة من نقاشات تتضح الصورة الحقيقية للتضامن النيابي مع ورشة العمل الحكومية التي تعتزم الانطلاق يوم الثلاثاء المقبل في البدء بإرسال مشاريع القوانين إلى البرلمان لدراستها وإقرارها، وقد يكون مشروع قانون الانتخابات البلدية في المقدمة.
ونقل زوار الرئيس بري عنه أمس قوله: “إنه يلتزم مناقشة أي مشروع قانون ترسله الحكومة إلى البرلمان في أسرع وقت ممكن، وأكد اعتزامه تمرير مشروع قانون تخفيض سن الاقتراع إلى 18 عاماً، في أول جلسة تشريعية”.وقالت مصادر بري لـ”الاتحاد” إن رئيس البرلمان عازم على عقد جلسات تشريعية عامة ومتتالية لإقرار كل المشاريع المحالة من الحكومة السابقة إلى البرلمان، بعد تعديل بعض نصوصها من قبل الحكومة الحالية، على اعتبار أنها كانت مشاريع غير دستورية في ظل الاشتباك السياسي الذي كان قائماً ما بين عام 2005 و2009.
وكان لافتاً إطلاق “القوات اللبنانية” النار على مشروع قانون خفض سن الاقتراع إلى 18 عاماً، حيث أكد عضو “القوات” النائب اطوان زهرا إصرار “القوات” على ربط مسألة خفض سن الاقتراع إلى “18 عاماً” مع تطبيق موضوع اقتراع المغتربين بعد مجيء إقرار القانون من الحكومة كونه أمراً مرتبطاً مع بعضه البعض”، مشيراً في حديث تلفزيوني أمس إلى أن “الحكومة التزمت بهذا الأمر”.
واعتبر زهرا أنه”من المستحيل إعطاء 283 ألف شاب وفتاة هوياتهم وإدراجهم على اللوائح الانتخابية قبل موعدها، موضحاً أنه”لن يستفاد من هذا الأمر ومن الأفضل أن يتم تأجيل هذا الأمر أربعة أشهر لإقرار المشاركين في الانتخابات من المغتربين”.وفيما استبعد النائب عباس هاشم (كتلة عون) إجراء الانتخابات البلدية في موعدها وتوقع تأجيلها لفترة 6 أو 12 شهراً، أكد النائب سمعان الدويهي (كتلة فرنجية) أنه من المهم أن تجري الانتخابات البلدية في موعدها. وقال: “يجب أن تبقى الإصلاحات موضوعاً تفصيلياً”.
وأيد الدويهي زميله في كتلة “المستقبل” النائب محمد حجار الذي اعتبر أنه يجب تمرير استحقاق الانتخابات البلدية في موعده.

اقرأ أيضا

مقتل 3 عراقيين في انفجار عبوة ناسفة شمالي العراق