الاتحاد

عربي ودولي

دمشق تعلن فتح ملفات الفساد ضد خدام


دمشق-وكالات الانباء: رأى المحلل السياسي السوري البارز أحمد حاج علي امس بأنه لا بد من الربط بين انشقاق نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام وبين هذه السرعة فيما صدر عن لجنة التحقيق الدولية بشأن طلب لقاء الرئيس السوري بشار الاسد ووزير الخارجية فاروق الشرع لمتابعة التحقيق بجريمة اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري· وقال إن طلب اللجنة مقابلة الاسد ليس له أي تأثير سلبي على الموقف السوري بل على العكس سيعزز هذا الموقف، معتبرا ان الاسد محصن بموقفه المشروع وبالقانون الدولي، واضاف إنه لن يكون هناك إمكانية لتحقيق مثل هذا الطلب الذي يدل على نية مسبقة وعلى استجابة سريعة لمفاصل وفقرات التوجه العام للقوى المعادية لسوريا، مشيرا الى أن القضية بكاملها تفهم على أساس الدور المفتعل والتوظيف غير الشريف للاقوال والشهادات ولاسيما من خلال خدام· واستبعد أن يكون لعدم استجابة سوريا لطلب اللجنة أي أثر سلبي، قائلا إن هذا سيحتسب للموقف السوري على أنه وضع يؤكد ثباته ويعطي سوريا فرصة بأن تحاور بوضوح الاطراف المعنية تحت سقف التعاون الكامل مع لجان التحقيق وبالتالي ستجري عملية رد وتنظم حالة نشاط سياسي ودبلوماسي للتعامل مع هذه الحالة الجديدة·
جاء ذلك، في وقت ذكرت صحيفة 'الثورة' الرسمية ان الحكومة السورية قررت فتح تحقيق حول ملفات فساد تتهم بها خدام، وقالت ان رئاسة مجلس الوزراء ستقوم باجراءات متابعة وتنفيذ توصيات مجلس الشعب القاضية بمحاكمة خدام بتهمة الخيانة العظمى اضافة الى فتح ملفات فساده في مجموعة من القضايا التي سوف تتولاها جهات حكومة مختصة وتشمل حجز اموال واملاك·
وقالت صحيفة 'البعث' بدورها إن خدام اختار التوقيت الذي يناسبه ويناسب جوقة المتآمرين، حيث حملة الضغوط والافتراءات على أشدها ضد سوريا، كاشفا عن وجهه السافر الذي تخفى وراءه زهاء ما يزيد عن أربعين عاما وضاربا عرض الحائط بمصالح سوريا الوطنية وثوابتها القومية في محاولة منه لتأجيج هذه الضغوط والالتحاق بركب قوى الغدر التي تسعى لاستغلال جريمة اغتيال الحريري لتحقيق مخططاتها الكبيرة التي لا تخجل دوائر القرار في العواصم الغربية من إعلانها على الملأ بهدف إعادة ترتيب أوضاع المنطقة بما يتفق والمصالح الاسرائيلية ومن خلفها الاميركية والغربية·
وأضافت:'ليس بخاف على أحد أن تلك التلفيقات والتصورات الموجودة فقط في ذهنه المريض الخرف إنما تقدم شهادة معلنة هي بمثابة خنجر في ظهر الوطن عشية تسلم المدعي البلجيكي براميريتس مسؤولياته خلفا للقاضي ميليس الذي تربطه على ما يبدو بخدام علاقات وطيدة، واضافت إن خدام لم يخن وطنه الذي نشأ وترعرع في ربوعه وتنعم بنهبه وسلبه فحسب بل خان مبادئ البعث وتنكر لنضاليته وكشف عن انتهازية قل نظيرها، ومن هنا فإن طرده من صفوف الحزب واعتباره خائنا هو أبسط ما يمكن فعله إزاء فعلة العار التي أقدم عليها ولن يطول الوقت كي يكتشف الخدام حجم العار الذي اختتم به حياته· فيما قالت صحيفة 'تشرين' الحكومية مخاطبة خدام:'أنت لم تختر الوطن كما زعمت وإنما اخترت أعداء الوطن، فاحترق معهم وسوريا ستظل أبية'·

اقرأ أيضا

اتفاق بين الأكراد ودمشق يقضي بانتشار الجيش السوري على الحدود مع تركيا