الاتحاد

عربي ودولي

رئيس وزراء الصومال لـ الاتحاد :تنظيم القاعدة يعيق مسيرة المصالحة الصومالية


نيروبي - 'الاتحاد': أكد علي محمد قيدي رئيس الحكومة الصومالية الانتقالية أن تنظيم 'القاعدة' الإرهابي وتجار الحرب الذين اثروا من غياب الحكومة المركزية يعتبرون العقبة الأساسية في الوقت الراهن أمام مسيرة المصالحة في الصومال، وطالب قيدي بضرورة أن يعلّق مجلس الأمن الدولي قراره الخاص بمنع تصدير السلاح إلى الصومال حتى تتمكن الحكومة الانتقالية من تسليح الجيش الوطني الناشئ وفرض سلطتها وتنفيذ برنامجها بشكل كامل·
وأوضح رئيس الوزراء الصومالي في تصريحات خاصة ل'الاتحاد' أن بعض التنظيمات الصومالية المتشددة ذات الصلة المباشرة بتنظيم 'القاعدة' الإرهابي مثل منظمة الاتحاد الإسلامية تعارض الحكومة الانتقالية وتقف حجر عثرة أمام مسيرة المصالحة لان نجاح المصالحة يعني نهاية مشروعها الإرهابي في كل منطقة القرن الأفريقي، وأكد قيدي إن عددا كبيرا من الإرهابيين المطلوبين على المستوى الدولي وصلوا إلى الصومال في إطار بحثهم عن ملاذ آمن بعد أن حاصرتهم الحرب الدولية ضد الإرهاب· وأوضح أن هناك عددا' من رجال الأعمال الذين بنوا ثروات ضخمة مع غياب الدولة المركزية لا يرغبون في تغيير هذا الواقع ويسعون إلى إفشال مسيرة المصالحة الصومالية للاستمرار في جني الثروات على حساب الشعب الصومالي، مشيرا' إلى أن هؤلاء الآن لهم مليشيات مسلحة ومدربة لمقاومة الحكومة الجديدة، ولكن قيدي أكد إن العدد الأكبر من التجار الصوماليين يدعمون حكومته لان في ذلك مصلحة مباشرة لأعمالهم على المدى المتوسط والبعيد·
وقال الوزير الصومالي الأول إن الحكومة الصومالية الانتقالية تحتاج إلى القوة لفرض سيطرتها وان العديد من الدول الصديقة أبدت ترحيبها بتسليح وتدريب الجيش والشرطة الصومالية بمختلف أنواع الأسلحة لفرض هيبة الحكومة والدولة وتنفيذ ما تم الاتفاق عليه، لكن قرار مجلس الأمن الدولي الذي يحظر تصدير السلاح إلى الصومال يقف عقبة أمام هذه البرامج لذلك طالبنا كوفي عنان الأمين العام للأمم المتحدة بضرورة رفع هذا الحظر حتى لو كان بشكل استثنائي حتى تتمكن الحكومة الانتقالية من بناء جيشها وشرطتها، وقال انهم تمكنوا خلال الفترة الماضية من تدريب نحو 6000 جندي صومالي من جميع القبائل الصومالية ليكونوا نواة للقوات النظامية الصومالية وان هؤلاء ينقصهم فقط السلاح·
وأشار قيدي إلى أن الحكومة الانتقالية تمكنت من إنجاز العديد من المهام بعد انتقالها إلى مدينة جوهر في منتصف العام المنصرم مشيرا' إلى هدوء الأحوال الأمنية في معظم أرجاء الصومال كما تمّ تشكيل نواة الجيش والشرطة القومية الصومالية وتمكنت الحكومة من إعادة تشكيل الخدمة المدنية والعلاقات الدبلوماسية مع مختلف الدول، كما أن جهود المصالحة مع القوى والمليشيات التي تعارض انتشار قوات أفريقية لحفظ السلام وانتقال الحكومة إلى جوهر لا زالت مستمرة بإشراف حسين عيديد وزير الداخلية وقد وصلت إلى مراحل متقدمة، وأكد الوزير الصومالي الأول إن الحكومة الانتقالية لا زالت ترى ضرورة وجود قوات أفريقية لحماية تجربة المصالحة الصومالية ولمساعدة الحكومة في نزع أسلحة المليشيات وتنظيم وتدريب القوات النظامية الصومالية·
وقال قيدي إن حكومته غير قادرة على حماية السواحل البحرية الطويلة في الوقت الراهن وتسعى إلى الاتفاق مع دول المنطقة لإيجاد صيغة للتعاون الأمني لوقف هذه الظاهرة·

اقرأ أيضا

الحوثيون يهددون بهجمات إرهابية في البحر الأحمر