صحيفة الاتحاد

عربي ودولي

اتفاق الأحزاب اليمنية على تشكيل لجنة الحوار الوطني

صالح يقطع قالباً من الحلوى خلال احتفال في صنعاء بالذكرى الـ32 لتوليه السلطة

صالح يقطع قالباً من الحلوى خلال احتفال في صنعاء بالذكرى الـ32 لتوليه السلطة

اتفق حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن وأحزاب اللقاء المشترك المعارضة أمس على تشكيل لجنة مشتركة لإطلاق آليات الحوار الوطني الشامل تنفيذاً للبند الأول من اتفاق فبراير 2009. ووصف الرئيس علي عبدالله صالح الاتفاق بمثابة بداية للانفراج السياسي ودعا في هذا الصدد إلى وقف الحملات الإعلامية المتبادلة، كما جدد دعوته أحزاب المعارضة الى تشكيل حكومة وحدة وطنية وإجراء الانتخابات البرلمانية في موعدها المحدد أبريل المقبل. فيما اشترطت أحزاب "اللقاء المشترك" لتشكيل حكومة وطنية إقرار التعديلات الدستورية أولاً، وان تكون مهمتها الوحيدة الإشراف على الانتخابات البرلمانية المقبلة.
وقال النائب الثاني لرئيس حزب المؤتمر عبدالكريم الارياني لـ"الاتحاد" "إن المؤتمر واللقاء المشترك اتفقا على الآلية التنفيذية للبند الأول من اتفاق فبراير، الذي ينص على إتاحة الفرصة للأحزاب والتنظيمات السياسية ومنظمات المجتمع المدني لمناقشة التعديلات الدستورية اللازمة لتطوير النظام السياسي والنظام الانتخابي بما في ذلك القائمة النسبية". وأضاف انه تم الاتفاق على تشكيل لجنة مشتركة للحوار الوطني قوامها 200 عضو مناصفة بين الحزب الحاكم وأحزاب اللقاء المشترك.
وقال الارياني رداً على مطالبة أحزاب اللقاء المشترك بتأجيل الانتخابات البرلمانية المقررة في أبريل المقبل "دستورياً لا يحق تأجيل الانتخابات"، لكنه استدرك موضحاً أن مهمة تنفيذ البندين الثاني والثالث من اتفاق فبراير مرهون بالأطراف السياسية الممثلة في مجلس النواب. وينص البندان الثاني والثالث من اتفاق فبراير على مناقشة وتقنين التعديلات الدستورية على قانون الانتخابات، وإعادة تشكيل اللجنة العليا للانتخابات والاستفتاء.
وتم برعاية صالح التوقيع على محضر مشترك بين "المؤتمر" وأحزاب اللقاء المشترك الممثلة في مجلس النواب لتنفيذ اتفاق فبراير، والمتعلق بتشكيل لجنة للتهيئة والإعداد للحوار الوطني الشامل". وأضافت أن الطرفين سيشكلان اللجنة بالتساوي بعدد إجمالي قدره مائتا عضو، وستكون مسؤولة عن إعداد البرنامج الزمني للحوار والضوابط المنظمة له، لافتة الى أن قراراتها التي ستتخذ بالتوافق ستكون ملزمة للجميع.
وستقوم اللجنة التي ستكون رئاستها دورية باستكمال التشاور مع بقية الأحزاب والقوى السياسية والفعاليات الاجتماعية ومنظمات المجتمع المدني الراغبة للانضمام للحوار الوطني دون استثناء. وأكد محضر الاتفاق على أن أعمال اللجنة ستكون علنية وشفافة بما يمكن الرأي العام والأشقاء والأصدقاء من متابعة سير الحوار أولاً بأول.
واعتبر صالح التوقيع على الاتفاق خطوة إيجابية وانفراجا سياسيا، مطالباً السلطة والمعارضة بـالترفع فوق كل الصغائر والبدء بمرحلة جديدة ووقف الحملات الإعلامية والتسريبات. وأضاف "نحن في سفينة واحدة، ويجب أن نبحر بها سوياً، وأن يكون هناك قيادة من كل القوى السياسية"، مؤكداً استعداد حزبه لتشكيل حكومة وطنية من كل أطياف العمل السياسي بعد تنفيذ اتفاق فبراير وذلك للسير قدماً نحو إجراء الانتخابات النيابية في موعدها المحدد. وقال "لا يجب ان يتنصل أحد بأي حال من الأحوال لا في السلطة ولا في المعارضة", وذلك بعد تنفيذ الآلية التي تم توقيعها".
وعبر عبدالوهاب محمود رئيس تكتل اللقاء المشترك عن الأمل في ان تمثل الفترة القادمة ثقة وتعاوناً لأن البلد تحتاج الى هذه الثقة وهذا التعاون لإنجاز المهام الكبيرة ولم شمل كل اليمنيين"، مؤكداً تمسك اللقاء المشترك باتفاق فبراير. إلا أن رئيس الكتلة البرلمانية لحزب الإصلاح أكبر أحزاب اللقاء المشترك عبدالرحمن بافضل، استبعد في تصريح خاص لـ"الاتحاد" إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها، معللاً ذلك بضيق الوقت الزمني المتبقي لموعد الانتخابات، خاصة وأن الأحزاب السياسية تعتزم الحوار ومناقشة تعديلات دستورية هامة في قانون الانتخابات. وأشار النائب الذي سيُنهي اليوم الأحد مقاطعته لجلسات البرلمان منذ حوالي ثلاثة أشهر إلى إمكانية إجراء الانتخابات في موعدها في حال تمكنت الأطراف السياسية من إقرار جميع التعديلات الدستورية المزمع مناقشتها، مشدداً على ضرورة تشكيل حكومة وطنية بعد الانتهاء من عملية الحوار وإقرار التعديلات الدستورية. وأضاف "لا يمكن إطلاقاً إجراء أي انتخابات في ظل الحكومة الحالية إلا في حالة واحدة هي استكمال الحوار في جميع النقاط".
وقال مصدر مسؤول في اللقاء المشترك “إن توجيهات رئاسية صدرت بعد التوقيع على الاتفاق بالإفراج عن 27 من قادة الحراك الجنوبي”.
وأفرجت السلطات اليمنية فعلياً أمس عن ثلاثة من قيادات “الحراك الجنوبي” هم السفير السابق لدى موريتانيا قاسم عسكر والنائب السابق أحمد بامعلم، وفادي باعوم نجل القيادي حسن باعوم، وقال مصدر قضائي لـ”الاتحاد” إن عمليات الإفراج عنهم تمت بناء على توجيهات من النائب العام.
من جهة ثانية، اعتقلت الأجهزة الأمنية اليمنية أمس أحد عناصر “الحراك الجنوبي” المطلوب أمنيا في محافظة الضالع. وذكرت وزارة الدفاع أن اعتقال مثنى علي السيد تم على ذمة قيامه بأعمال تخريبية وإطلاق النار على المجمع الحكومي بالمديرية وإدارة الأمن بالشعيب.


اعتقال شخصين إضافيين من «القاعدة» في حضرموت

صنعاء (ا ف ب) - أكدت وزارة الدفاع اليمنية على موقعها الإلكتروني أمس إلقاء القبض على شخصين إضافيين من أعضاء خلية القاعدة التي فككتها السلطات في محافظة حضرموت الجنوبية والمعروفة بخلية فوه، ما يرفع عدد المعتقلين من أعضاء الخلية إلى 12 شخصاً.
وذكر موقع “26 سبتمبر” أن قوات الأمن في حضرموت تمكنت حتى الأربعاء من إلقاء القبض على 12 شخصاً من عناصر خلية فوه، حيث تم اعتقال اثنين آخرين من عناصر الخلية في مدينة المكلا بعد عملية تعقب ومراقبة لهما.
وكانت الخلية تعد لهجمات ضد مواقع للقوى الأمنية ومنشآت حيوية. وتم إلقاء القبض على أول عنصرين من الخلية في الخامس من يوليو في ضواحي المكلا، ما أدى إلى اعتقال ثمانية مشتبه بهم آخرين. وقتل جنديان في الاشتباكات التي ترافقت مع القبض على الرجلين. وعثر على أحزمة ناسفة في المنزل الذي كان يستخدمه المشتبه بهم كمكان للاجتماع.

قطر تساهم مالياً في إعمار صعدة

صنعاء (الاتحاد) - قال المستشار السياسي للرئيس اليمني عبدالكريم الارياني إن الجانب القطري سيقوم بالاتصال مع المتمردين الحوثيين بشأن تنفيذ اتفاقية الدوحة التي أعلن تفعيلها الثلاثاء الماضي. وأوضح أن صنعاء لم تتواصل مع الحوثيين بهدف تفعيل اتفاقية الدوحة التي قال إنها مكونة من 9 نقاط وليس من 5 نقاط، مؤكداً أن قطر ستساهم مالياً في صندوق إعمار محافظة صعدة، دون إضافة المزيد من التفاصيل.
وكان اليمن وقطر قد أعلنا الثلاثاء إعادة تفعيل اتفاقية الدوحة” التي أبرمتها صنعاء مع المتمردين الحوثيين في العام 2007 وأُعلن عنها مطلع العام 2008. وتؤكد الاتفاقية على حق الحكومة اليمنية في بسط نفوذها في جميع مديريات صعدة التي يسيطر عليها الحوثيون. كما تلزم المتمردين بإعادة الأسلحة التابعة للجيش والأمن وتسليم ما لديهم من أسلحة متوسطة.