الاتحاد

عربي ودولي

لجنة التحقيق الدولية تطلب لقاء الأسد والشرع


بيروت-وكالات الانباء: طلبت لجنة التحقيق الدولية في اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري امس لقاء كل من الرئيس السوري بشار الاسد ووزير خارجيته فاروق الشرع للاستماع الى اقوالهما في ضوء التصريحات المدوية التي ادلى بها نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام والتي اكد فيها ما ورد في تقرير رئيس اللجنة دتليف ميليس الى مجلس الامن عن تهديدات سورية الى الحريري قبل اغتياله·
وقالت المتحدثة باسم اللجنة نصرت حسن ان اللجنة طلبت ان تقابل الاسد والشرع وسوريين آخرين وتنتظر رد السلطات السورية، كما انها ترغب ايضا في لقاء خدام في اسرع وقت ممكن، واضافت ان ما قاله خدام يدعم معلومات حصلت عليها اللجنة وذكرتها في تقريرين حول ظروف اغتيال الحريري والوقائع· فيما اكتفى مصدر دبلوماسي في الامم المتحدة ردا على سؤال حول الوضع القانوني للاسد والشرع في التحقيق بالقول:'في هذه المرحلة هناك ببساطة طلب لاجراء مقابلة'·
وقال السفير اللبناني السابق في واشنطن سيمون كرم ان خدام اعطى دفعا للتحقيق وسرعه بعد ان عانى من مناورات سورية تميزت بتغيير شهود افاداتهم واستغلال دمشق لهذا الامر، الا انه اوضح انه رغم المشاكل التي تواجهها اللجنة فانها لم تتراجع وكررت اتهاماتها التي تصل الى راس النظام السوري، اضافة الى ان مجلس الامن ايضا لم يتراجع حتى ولو بدا ان القرار الاخير لم يكن قاطعا كما الاول·
وراى كرم ان اللجنة جددت طلبها القديم الذي رفض سابقا لكنه لا يزال قائما اي لقاء الاسد والشرع· فيما رأى الخبير السياسي اللبناني جوزف بحوت ان ذلك هو الاثر المباشر للقنبلة التي اطلقها خدام، وقال ان الاسد لن يستطيع تجنب استقبال اللجنة لانه يعرض نفسه لما ينص عليه الفصل السابع من القرار الدولي 1636 الذي يدعو دمشق الى التعاون في التحقيق المقرر ان يتسلمه بعد ميليس ولستة اشهر اخرى البلجيكي سيرج براميريتس في العاشر من يناير الجاري·
وكان خدام قال في مقابلته المدوية مع قناة 'العربية' الفضائية ان الاسد ابلغه انه وجه كلمات قاسية جدا للحريري مثل 'سأسحق' من يخرج عن الخط السوري، لكنه لم يتكهن بمن أصدر الامر باغتيال الحريري، قائلا انه يتعين انتظار النتائج النهائية للتحقيق الدولي· كما افاد تقرير لميليس ان الشرع أعطى اللجنة معلومات كاذبة حين وصف ما حدث في اجتماع بين الأســـــــد والحـــــريري بأنه كان وديا على عكس ما ذكره عدد من الشـــــهود اللبنانيين واكده خدام·
وقال النائب اللبناني وليد جنبلاط إن تصريحات خدام سببت زلزالا سياسيا· فيما حذر وزير الاتصالات مروان حماده من أن التصريحات وطلب الامم المتحدة لقاء الاسد والشرع يمكن أن تدفع دمشق لتنفيذ عمليات انتقامية قاسية في لبنان· وقال وزير الدولة هنري فرعون إن خدام كشف عن أسرار اغتيال الحريري وهذا سيقود التحقيق نحو الحقيقة·
غير أن مسؤولين سابقين موالين لسوريا مازالوا يصرون على أن أسرة الحريري دفعت أموالا لخدام للكشف عن اكاذيب، وقال احدهم طلب عدم الكشف عن هويته لوكالة الانباء الالمانية إن خدام حصل على 30 مليون دولار ليصبح أحد المصادر المطلعة لميليس·

اقرأ أيضا

مقتل 6 أشخاص في إطلاق نار بولاية نيوجيرزي الأميركية