الاتحاد

الرئيسية

واشنطن: مجموعة «5+1» متحدة إزاء إيران ولن تتراجع

تقنيان إيراني وروسي يناقشان خريطة خلال مراقبة بعض الأجهزة في محطة بوشهر النووية

تقنيان إيراني وروسي يناقشان خريطة خلال مراقبة بعض الأجهزة في محطة بوشهر النووية

جددت إيران امس استعدادها لتبادل تدريجي لليورانيوم منخفض التخصيب مقابل الوقود النووي لمفاعلها الخاص بالأبحاث في العاصمة طهران. في وقت أكدت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون “ان مجموعة “5+1” التي تضم الدول الكبرى وألمانيا متحدة بشأن العمل تجاه ممارسة مزيد من الضغط على إيران بشأن برنامجها النووي ولن تتراجع، وعلى إيران عدم التعويل على تراخي تصميمها”.

ونقلت وكالة “مهر” الإيرانية عن وزير الخارجية منوشهر متكي قوله “إن ايران لم ترفض مبدأ التبادل (اليورانيوم مقابل الوقود) الذي كان آخر نقطة تم بحثها في المفاوضات مع مجموعة الدول الست”. بينما قال المتحدث باسم وزارة الخارجية رامين مهمانبرست “إن موقفنا هو الموقف الذي عبرنا عنه في الماضي.. نحن مستعدون لتبادل تدريجي.. إذا عبر الجانب الآخر عن استعداده، يمكننا مناقشة التفاصيل والقيام بالخطوات المقبلة”.

وفي المقابل، قالت كلينتون في مؤتمر صحفي: “سنواصل مشاوراتنا حول المراحل المقبلة، ولا سيما حول المقاربة المزدوجة (الحوار والتهديد بعقوبات)، لكن فلتكن الامور واضحة: لن نتراخى ولن نتراجع”. وتابعت في لقاء مشترك مع وزيرة الخارجية الأوروبية كاثرين آشتون “أمام إيران خيار واضح، سواء الاستمرار في عزلتها او احترام واجباتها”.
وأضافت “إننا موحدون ومصممون على العمل للضغط على ايران ردا على رفضها المتواصل لانفتاح المجتمع الدولي حيالها”.

ورأى مصدر دبلوماسي أوروبي في واشنطن أن مجموعة “5+1” تراهن على وحدتها للجم الطموحات النووية الإيرانية، وبالتالي فإن الصين ستتخلى عن تحفظها بشأن فرض عقوبات جديدة ضد طهران خوفاً من عزلها.

وقال الدبلوماسي “إن وحدة الدول الست هي ضمانتنا الرئيسية وهدفنا الرئيسي”، وأضاف “لا اقول إنه أمر سهل لكنني واثق من اننا سنذهب الى مجلس الامن الدولي”.

ومجموعة “5+1” (الصين والولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا) وألمانيا، مكلفة التفاوض مع طهران التي ما زال الغرب يشتبه بأنها تطور قدرات عسكرية تحت غطاء برنامج نووي مدني. وترفض طهران منذ اشهر عرضاً من الوكالة الدولية للطاقة الذرية بتخصيب اليورانيوم الإيراني في الخارج، الا ان هذا العرض ما زال مطروحاً رسمياً.

وقال الدبلوماسي “إن الأوروبيين لم يفكروا يوماً بأن إيران ستقبل هذا العرض، لكنهم مقتنعون بان هذه المرحلة من الحوار ضرورية لتعزيز التهديد بفرض عقوبات جديدة للأمم المتحدة يلوح بها الغربيون بإصرار حتى الآن”.

وتدعو الصين التي تقيم علاقات اقتصادية وثيقة مع ايران الى مواصلة الحوار، الا انها تأمل في تجنب عزلة حسبما رأى الدبلوماسي الأوروبي، وقال “عندما نشاطر آخرين وجهة نظر ما ويكون الجميع متفقون للتقدم باتجاه فرض عقوبات فمن الصعب أن نبقى معزولين”.

وأضاف “انه موقف لا يمكن الصمود فيه لفترة طويلة”، وتابع “أن الصين تواجه ضغوطاً أقوى لان روسيا اصبحت تتبنى موقف الغربيين”.

وقال “إن الروس غيروا موقفهم بشكل عميق ويبرهنون على انهم مفيدون جداً”. ورأى ان هذا التغيير يعود الى سبتمبر الماضي عندما أعلنت طهران عن موقع نووي ايراني جديد للتخصيب كان سرياً حتى ذلك التاريخ. وأكد أن رص الصفوف في مجموعة الست أدى الى نتائج، مشيراً الى اجماع القوى الكبرى في تصويت على قبول قرار الوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي دان إيران في نوفمبر الماضي.

على صعيد آخر اتهمت صحيفة “كيهان” الإيرانية المتشددة قادة المعارضة بالسعي إلى استقطاب أكبر عدد من الناس للمشاركة في التظاهرة المقررة في 11 فبراير المقبل المتعلقة باحتفالات انتصار الثورة بمن فيهم مدمنو المخدرات.

لكن مسؤولاً إصلاحياً نفى في تصريحات لـ”الاتحاد” مثل هذه الاتهامات، وقال “إن أنصار المعارضة سيشاركون في مسيرات 11 فبراير رغم الضغوط من قبل الأجهزة الأمنية”، وأضاف: “إن سجن الكوادر الرئيسة لجبهة الإصلاحيين لا يعني أن الجبهة انتهت بل سنخرج في التظاهرات وبشعارات خاصة تابعة للمعارضة”. وتوقع المسؤول الإصلاحي حدوث مواجهات مع أجهزة الأمن والباسيج.

إلى ذلك، قررت الأجهزة الأمنية القيام بمناورات داخل مدينة قم في تاريخ أحياء أربعينية المرجع المعارض حسين علي منتظري نفسه، وقال العميد محمد توكلي “إن المناورات ستتم يومي 25 و26 يناير وستشمل كل المناطق والأحياء بمدينة قم”.

واعتقلت أجهزة الأمن 400 طالب جامعي بسبب اتهامات بالمسائل الأخلاقية والأمنية، وقال العقيد مسعود جعفري مسؤول الأجهزة الأمنية بمحافظة قزوين “إن عناصر الأمن اعتقلوا هؤلاء الطلبة وبعضهم في حالة سكر”. في وقت وجهت فيه وزارة الثقافة الإيرانية تحذيرات إلى 15 صحيفة نشرت تصريحات لشخصيات إصلاحية تنتقد الأوضاع بعد إعادة انتخاب الرئيس محمود أحمدي نجاد في يونيو.

وتلقت صحف “اعتماد واطلاعات وأسرار وتوسي وجاهان-اي صنعات وروزان ومردوم سالاري وباهار” إنذارات لأنها نشرت تصريحات للرئيس الإصلاحي السابق محمد خاتمي. وقالت مصادر “إن هذه الصحف نشرت تصريحات لخاتمي يقول فيها إن البلاد تواجه أزمة، وتوحي أن مؤيدي الحكومة يسببون الانقسام”.


موسكو: 2010 عام تشغيل محطة بوشهر النووية

موسكو (رويترز)- أكد رئيس الهيئة النووية الروسية “روساتوم” سيرجي كيريينكو امس أن بلاده ستشغل المفاعل النووي في محطة بوشهر الايرانية خلال العام الحالي. وقال للصحفيين بعد اجتماع للحكومة في موسكو “2010 هو عام بوشهر..ما من شك إطلاقا في أنه سيبني هذا العام..كل شيء يسير وفقا للجدول الموضوع”. لكنه امتنع عن الرد على سؤال عن موعد تشغيل المفاعل تحديدا.

ووافقت روسيا عام 1995 على بناء المحطة النووية التي تبلغ طاقتها ألف ميجاوات في بوشهر على ساحل الخليج، لكن الإرجاءات لاحقت المشروع البالغة تكلفته مليار دولار. ويقول دبلوماسيون إن موسكو استغلته كورقة ضغط في علاقاتها مع طهران.

وكانت محطة الطاقة النووية مصدر خلاف بين روسيا والغرب الذي يشتبه في أن الجمهورية الإيرانية يمكن أن تحاول استخدامها لتصنيع اسلحة نووية. لكن في الأعوام الأخيرة تخلت الولايات المتحدة عن معارضتها قائلة إن المحطة تنهي حاجة ايران لامتلاك برنامج لتخصيب اليورانيوم. وتقول روسيا إن أغراض المحطة مدنية بحتة ولا يمكن استغلالها في أي برامج تسلحية كما أنها ستخضع لإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وسيكون على إيران إعادة جميع قضبان الوقود المستنفد إلى روسيا.

اقرأ أيضا

عشرات الجرحى باشتباك مع الشرطة في بيروت.. والرئيس يدعو إلى الهدوء