الاتحاد

عربي ودولي

نتنياهو : إسرائيل ستحتفظ بوجود عسكري شرق الضفة

دبابة إسرائيلية قديمة عند الحدود الأردنية الفلسطينية

دبابة إسرائيلية قديمة عند الحدود الأردنية الفلسطينية

بدأ المبعوث الأميركي الخاص بالسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل امس أحدث جولاته المكوكية بين الإسرائيليين والفلسطينيين بعقد لقاء مع وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك.وتتزامن جولة ميتشل بينما انخرط الجانبان في خلاف جديد بشأن ما إذا كان يجب السماح لإسرائيل بالاحتفاظ بوجود عسكري في شرق الضفة الغربية بطول الحدود مع الأردن بعد إقامة دولة فلسطينية.
وأعلن رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أن إسرائيل ستحافظ على وجود لها على طول الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية المرتقبة في المنطقة المحاذية للحدود مع الأردن بهدف منع تهريب الأسلحة. وقال نتنياهو في مؤتمر صحفي مع مؤسسات إعلامية أجنبية في القدس إن “القدرة على إنتاج آلاف الصواريخ والقذائف في المناطق المجاورة (لإسرائيل) يخلق مشكلة أمنية كبرى”. وأضاف “علينا أن نضمن وسيلة لمنع تهريب الأسلحة عبر هذه الحدود”. وتابع “في إطار اتفاق مستقبلي مع الفلسطينيين، ينبغي تأمين وجود إسرائيلي على الحدود الشرقية للدولة الفلسطينية” أي في وادي الأردن .
وأضاف نتنياهو أن إسرائيل لا يمكن أن تسمح بوجود نسخة طبق الأصل في الضفة الغربية من قطاع غزة حيث يطلق المسلحون الفلسطينيون الصواريخ على الأراضي الإسرائيلية عقب انسحاب من جانب واحد في عام 2005 من القطاع . وقال إنه يتعين على اسرائيل أن تؤمن وسيلة لوقف إطلاق الصواريخ من القطاع المتاخم لحدودها “ وان هذا سوف يتطلب وجوداً إسرائيلياً في الجانب الشرقي للدولة الفلسطينية المنتظر إقامتها”.
وقال نتنياهو “ إننا نرغب في التحرك قدما الى الأمام “ ولكن الفلسطينيين وضعوا شروطا مسبقة لم تكن موجودة على مدى 16 عاماً منذ اوسلو”. وذكر نتنياهو “ أنهم صعدوا الى مكان اعلى في الشجرة . انهم يرغبون في أن يكونوا في مكان عال هناك . انهم يتقدمون بطلب تلو الآخر حتي اصبح لدينا تل من الطلبات “ مضيفا “أنه يتعين إبلاغهم بأن يكونوا جادين ويتفاوضوا”.
واتهمت الرئاسة الفلسطينية نتنياهو بوضع مزيد من العراقيل امام استئناف مفاوضات السلام بعد ان طالب بوجود اسرائيلي على حدود الدولة الفلسطينية المستقبلية. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة إن تصريحات نتنياهو “تضع المزيد من العراقيل امام استئناف المفاوضات وتكشف ماهية الحل الذي يريده نتنياهو والدولة التي يرضى بها”. واضاف أن “القيادة الفلسطينية لن تقبل بوجود جندي اسرائيلي واحد على الأراضي الفلسطينية بعد إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية”. وأكد أبو ردينة “لن نقبل بأقل من دولة فلسطينية كاملة السيادة على جميع أراضيها وحدودها ومواردها وأجوائها ولن نقبل بأي وجود إسرائيلي عسكرياً كان أم مدنياً على أراضينا”. وأضاف “لن نقبل بأن تكون دولتنا محمية إسرائيلية”.
وشدد أبو ردينة على أن “أي علاقات مستقبلية بين إسرائيل ودولة فلسطين يجب أن تقوم على الاعتراف والاحترام المتبادل وفق الأعراف والقوانين الدولية التي تحكم علاقات الجوار بين الدول المختلفة”.
واعتبر أبو ردينة أن ميتشل “يحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه من عملية السلام التي تعطلها إسرائيل”. وعزا أبو ردينة جمود العملية السلمية في الأشهر الأخيرة إلى “رفض اسرائيل الوقف التام للاستيطان في جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ العام 1967 وخاصة في القدس”. وأكد أن الجهود الدبلوماسية “لا تزال في طريق مسدود جراء تعنت الحكومة الإسرائيلية التي ترفض المقترحات الأميركية من اجل استئناف المفاوضات” مضيفا أن “الأمور لا تسير بالشكل المطلوب والمشجع”. واتهم ابو ردينة الحكومة الاسرائيلية “بالبحث عن الذرائع كل يوم للتهرب من عملية السلام المنشودة من كل الاطراف الدولية”. واضاف “ان الادارة الاميركية لم تنجح حتى الآن بالضغط على اسرائيل لإجبارها على القبول بالشرعية الدولية وبمتطلبات عملية السلام لبدء أي مفاوضات”.
وأضاف ان الاستيطان في القدس هو “خط احمر في اي مفاوضات ونعتبر ان لا دولة فلسطينية بدون القدس”، ونفى ابو ردينة تقارير صحفية أكدت ان الجانب الفلسطيني طلب من الولايات المتحدة ان تتفاوض عنه مع اسرائيل، وقال “هذا ليس صحيحا، بل قلنا إنه ليس لدينا مانع بل نرحب ان يستمر سواء ميتشيل او اي مسؤول اميركي في عقد لقاءات منفردة مع الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي الى ان يتم التفاهم على أسس المفاوضات بيننا”. وأكد المتحدث أن “هناك اتصالات فلسطينية-اسرائيلية ومساع أميركية لكن لا يمكننا الحديث عن اختراق جدي في عملية السلام، فالأمور ما زالت معقدة وصعبة لأن اسرائيل لا تجيد الا اضاعة الوقت”.
وكان المبعوث الاميركي قد اجرى محادثات امس مع وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك حول سبل تحريك عملية السلام مع الفلسطينيين . وقالت وزارة الدفاع في بيان نشر بعد اللقاء إن ميتشل وباراك “ناقشا الاجراءات الضرورية لدفع العملية السياسية مع الفلسطينيين قدما”.

اقرأ أيضا

فرنسا: محاكمة المتطرفين الأجانب في العراق «غير ممكنة»