الإمارات

الاتحاد

المستشفى الميداني لقواتنا المسلحة يعالج 34 ألف حالة مرضية


عبد الحي محمد:
غادرت الدفعة الأخيرة من جرحى ومصابي الزلزال المدمر الذي أصاب باكستان أبوظبي صباح أمس بعد علاجهم في مستشفيات زايد العسكري والمفرق وخليفة التي لاقوا فيها عناية طبية فائقة وذلك في إطار البرنامج الإنساني المتميز'الأيادي الرحيمة' الذي أطلقته قواتنا المسلحة بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة 'حفظه الله' ودعم كبير من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة للوقوف مع الشعب والحكومة الباكستانية في مواجهة المصاب الجلل الذي ألم بها·
وأكد سعادة العميد الركن أحمد عبد الرحيم القبيسي منسق عمليات الأيادي الرحيمة والذي أشرف صباح أمس على عملية مغادرة الجرحى أن دولة الإمارات العربية المتحدة قامت بدور إنساني كبير ونبيل تجاه الاشقاء في باكستان مشيرا إلى أن الإمارات كانت من الدول السباقة في إغاثة الأشقاء الباكستانيين منوها إلى أن موقف الإمارات لم يتوقف عند إنشاء مستشفى ميداني في فترة تقل عن 48 ساعة بعد وقوع الزلزال أو تسيير الجسر الجوي لنقل المعدات الطبية الخاصة بإنشاء المستشفى في المدينة المنكوبة الأكثر تضررا وهي منطقة بيسان في بالاكوت وكذلك المعونات الإنسانية مثل الغذاء والكساء والدواء والخيام، بل تم استقبال جرحي ومصابين كانوا يعانون من حالات خطيرة لعلاجها في المستشفيات التابعة لمديرية الخدمات الطبية والهيئة العامة للخدمات الصحية لإمارة أبوظبي·
وأشاد العميد أحمد عبد الرحيم القبيسي بالإنجاز الكبير الذي حققه المستشفى الميداني الإماراتي في منطقة بالاكوت موضحا أن المستشفى عالج أكثر من 34 ألف حالة مرضية كما تم إخلاء عدد كبير من المصابين من القرى الجبلية النائية التي تبعد 90كيلومترا عن مدينة بالاكوت وقد انتهت مهمة المستشفى الميداني بنجاح كبير يوم 11 ديسمبر الماضي· وأوضح أن عدد مصابي الدفعة الأخيرة الذين تم علاجهم في مستشفيات أبوظبي يصل إلى 17 حالة عولجوا في مستشفيات زايد العسكري والمفرق وخليفة وحصلوا على أفضل الخدمات الطبية موضحا أن من بينهم حالات عانت من كسور شديدة في العظام أو العمود الفقري وكذلك مصابين بجروح غائرة وحروق وأمراض نتجت بصورة مباشرة من الزلزال·
وأوضح أن إجمالي عدد المصابين الذين تم علاجهم في مستشفيات أبوظبي وصل إلى 47 مصابا رافقهم عدد كبير من أهاليهم وأقاربهم، وقد عانى غالبية الجرحى من شلل وكسور في العمود الفقري ومناطق متفرقة من الجسم، وقد أجريت لغالبيتهم عمليات جراحية ناجحة أعادت بعضهم للحياة الطبيعية أوحسنت من ظروفهم المعيشية، وقد تم مد عدد من المصابين والجرحى بعد علاجهم بكراسي متحركة تساعدهم على ممارسة حياتهم بشكل طبيعي·
وأوضح أن تلك الحالات التي تم علاجها في مستشفيات الإمارة وصلت إلى أبوظبي عبر قاعدة البطين الجوية على عدة أفواج وقد تم تحويلهم بعد تشخيص حالاتهم بدقة إلى مستشفيات المفرق وخليفة وزايد العسكري علما بأنه جرى تنسيق كبير مع القوات الباكستانية في نقلهم إلى أبوظبي بعد إخضاعهم لمعايير طبية دقيقة أكدت أن فرصة علاجهم في أبوظبي أفضل بكثير من مناطق الزلزال بسبب ضعف الخدمات الصحية المقدمة لهم ولأمثالهم·
ونوه العميد الركن أحمد عبد الرحيم القبيسي إلى الدور الكبير الذي قامت به هيئة الهلال الأحمر الإماراتي بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة للشؤون الخارجية رئيس هيئة الهلال الأحمر في دعم الأشقاء الباكستانيين موضحا أن الهيئة كانت سباقة دوليا وعربيا في تقديم المساعدات للمتضررين الباكستانيين· وأشاد العميد القبيسي بالتعاون الكبير الذي بذله مسؤولو الجيش الباكستاني لتسهيل مهمة قواتنا المسلحة في مناطق الزلزال·
من ناحية أخرى أكد عدد من المصابين وأقاربهم الذين تواجدوا في قاعدة البطين الجوية أمس قبل مغادرتهم إلى باكستان شكرهم الكبير والعميق لصاحب السمو رئيس الدولة وسمو ولي عهد أبوظبي ولحكومة وشعب الإمارات على وقوفهم بجانبهم للتخفيف من مصاب كارثة الزلزال وما خلفه من مآسي إنسانية لن تمحى من التاريخ الإنساني بسهولة، مؤكدين أن هذا الموقف الإنساني الكبير لدولة الإمارات المعطاءة كان له أثر إيجابي في نفوسهم ونفوس كل الشعب الباكستاني وأن هذه المواقف ليست غريبة على حكومة وشعب الإمارات الذي يساعد الفقراء والمستضعفين في كل مكان كما توجهوا بالشكر للكوادر الطبية والتمريضية والإدارية العاملة في مستشفيات زايد العسكري والمفرق وخليفة على العناية والرعاية الطبية التي لاقوها على مدارمدة بقائهم في أبوظبي·

اقرأ أيضا

منصور بن محمد يدشن مختبر الابتكار الأمني