الاتحاد

الإمارات

اختفاء أنواع كثيرة من الأسماك ومخاوف من ارتفاع الأسعار

الفجيرة - عبدالله الحريثي:
اختفت صباح أمس مختلف أنواع الأسماك بسوق السمك في الفجيرة مع بدء توطين مهنة بيع السمك على مستوى الدولة ،ولغياب الدلالين وتجار سوق السمك من المواطنين اضطرت سبع سيارات مزودة بكميات كبيرة جاءت لتنزيل الأسماك بالسوق قادمة من دبا للعودة أدراجها،مما زاد الأمر سوءا وفاقم الأزمة ·
ولمعرفة مدى التزام المواطنين والآسيويين بتنفيذ القرار توجهت ( الاتحاد )إلى سوق السمك ورصدت ردود فعل مرتادي السوق والعاملين فيه، حيث قال المواطن علي راشد الكندي 'جاء لشراء احتياجاته من الأسماك ،ولكنه فوجئ باختفاء جميع الأسماك من دكة البيع ،مؤكدا ان ذلك يعطي انطباعا يسيء لقرار توطين مهنة بيع الأسماك لأن المواطن لن يلتزم بالوقوف خلف طاولة السمك أو النزول بالمزاد لشراء واختيار أفضل أنواع الأسماك ·
وأشار الكندي إلى ان الجمهور ينتظر الأسوأ وهو ارتفاع قيمة السمك واختفاء أنواع محددة من السوق ،وهذا سيخلق معاناة للعديد من المستهلكين ·
ورفض خليفة الزعابي رأي الكندي بأن أسعار السمك سترتفع معللا بأن المواطن لديه قناعة كبيرة وأخلاقيات ولا يلجأ إلى استغلال المستهلك لأن المواطن سيحرص على الكسب المعقول ولن يستغل المستهلك ·
ويرى ان التاجر والبائع المواطن سيفرض احترامه من خلال معاملاته الطيبة مع الجمهور بالإضافة الى تقديمه النصح للمشتري بشراء أفضل الأنواع لكون المواطن لديه خبرة بالأسماك الجيدة التي يفضلها المشتري ·
وقال خدوم خميس خدوم ان اختفاء الأسماك من سوق السمك ليس لعدم نجاح المواطنين بأول يوم بل لأن المناخ هو السبب لارتفاع الأمواج وهطول المطر لمدة ثلاثة أيام ،ويضيف ان مع دخول فصل الشتاء تهجر الأسماك المياه القريبة من السيف وتتجه الى الأعماق للحصول على دفء وهذا يضطر الصيادين للإبحار مسافات بعيدة للصيد · وأكد محمد سعيد صفصوف على ان المواطنين الباعة لن يلتزموا بوقت المزاد والبيع وهذا سيؤدي إلى ارتفاع الأسعار ، لأن المواطن لن يعتمد على دخل ما سيتم بيعه بالسوق لكون لديه دخل آخر ·
وعلق تجار آسيويون يعملون بسوق السمك في الفجيرة على قرار توطين مهنة الصيد حيث أكد كل من محمد عبدالله محمد ومحمد علي ان خيارهما ان يلتزما بالقرار ولكن ستواجه المستهلك مشكلة بأن التاجر المواطن سيعتمد عند شرائه السمك على أنواع معينة وسيرفض شراء الأسماك الصغيرة التي تفضل تناولها فئة كبيرة من المستهلكين·
وأشارا الى ان التاجر الآسيوي يدفع إيجارالمحل وقدره 6000 درهم بالاضافة الى رسوم تجديد الرخصة وعلى استعداد ان يدفع مبلغا ماديا للمواطن·و ان أسعار السمك سترتفع بالسوق مع عدم قدرة المواطن على التصرف بتسويق بعض أنواع الأسماك الزائدة عن الطلب ·
وقال خلفان عبدالله غيلان 'بائع' يمتلك أربعة محلات بسوق الفجيرة ان التاجر المواطن ستختلف معاملته للمستهلك ولكن لن يلتزم بوقت المزاد كالذي حدث اليوم حيث غاب التجار المواطنون والمشرفون على السوق فاضطرت سبع سيارات محملة بالسمك للعودة أدراجها مما رفع قيمة الأسماك وأدى إلى اختفائها من السوق·
وطالب خلفان عبدالله أن يسمح ببيع السمك للمواطنين العاطلين عن العمل والمتقاعدين ويستبعد البائع المواطن الذي لديه مصادر دخل أخرى ،ويضيف ان العاطل والمتقاعد سيسعى لتحسين دخله وينضبط بأوقات افتتاح السوق ·
وأضاف على البلدية وجمعية الصيادين وضع آلية لمتابعة التجار وأحوال السوق وعلى ألا يترك الباب بدون رقابة لكي لا يتحمل تبعية مشاكل السوق المستهلك ·
وقال ان عدد المحلات بالسوق 33 محلا 'دكات' ، ولكن بأول يوم توطين أغلق 30محلا وثلاثة محلات تبيع سمك السردين وكميات قليلة من الأسماك ،ويضيف اذا كان هذا في أول يوم فماذا ننتظر بالأيام القادمة؟!
وأكد عبدالله الدلي رئيس جمعية الصيادين في الفجيرة على جدية بلدية الفجيرة وجمعية الصيادين في تطبيق قرارتوطين سوق السمك وعلى الجميع الالتزام لأنه قرار سيادة ، على الجميع سواء الاسيوي أو المواطن الالتزام بهذا القرار ويضيف ان الجمعية ستراقب السوق وفي حالة عدم التزام التاجر المواطن ببيع السمك سيتم سحب المحل والرخصة منه وستمنح الرخصة والمحل لمواطن آخر ، والعديد من المواطنين أبدوا استعدادهم للدخول بالتجارة في سوق السمك لما له عوائد مادية جيدة ·
وقال الدلي ان الدليل على ان المردود المادي ممتازهو أن التجار الآسيويين عرضوا ان يوظفوا لديهم مواطنين براتب وقدره 2500 درهم الى 3000درهم ويضيف ان الراتب الذي عرضه الآسيوي على المواطن يستلمه المواطن من الدوائر المحلية وبالمقارنة تجد العرض مرتفعا ومغريا للعديد من المواطنين ·
وطالب رئيس جمعية صيادي الفجيرة المواطنين بعدم الرضوخ للإغراء بل عليهم الحفاظ على الثروة السمكية وإنجازات الوطن والنزول بقوة في سوق السمك·
وأكد الدلي ان توطين بيع السمك بالسوق يلقى معارضة لدى العديد من المواطنين والآسيويين وأيضا تجد ترحيبا وتشجيعا من البعض، والجهات المختصة تراقب الوضع ·

اقرأ أيضا