الاتحاد

الإمارات

3 آلاف سائق في مواصلات دبي يمتنعون عن العمل

دبي ـ سامي عبدالرؤوف ومحمد المنجي:
تجمع أكثر من ثلاثة آلاف سائق في مؤسسة دبي للمواصلات، معترضين على سوء أوضاعهم نتيجة للمخالفات المجحفة بحقهم والتي تلتهم 90 بالمئة من رواتبهم، وتستقطعها المؤسسة شهرياً عند تلقيها للشكاوى من الجمهور بحق سائقي سيارات الأجرة·
وكشفت سجلات رواتب عدد كبير من السائقين أنهم لم يحصلوا على رواتب لأكثر من 6 أشهر نتيجة لكثرة المخالفات، حتى أن راتب بعضهم أصبح بالناقص، بمعنى أنه مطالب بدفع مبالغ للمؤسسة تصل إلى 1000 درهم، ومن بين الحالات أيضا حصول بعض السائقين ـ بعد استقطاع مبلغ المخالفات ـ على راتب يتراوح بين 5 إلى 8 دراهم·
ووفقاً للكشوفات تتراوح قيمة المخالفات بين 100 إلى 700 درهم، حيث تحصل نسبة كبيرة منهم على ثلاث مخالفات شهرياً· وتركزت مطالب السائقين على ضرورة التحقق من المخالفات التي تصل من الجمهور بحق السائقين، والاستماع إلى رأي الطرفين، مشيرين الى وجود شكوى من أشخاص لم تتوقف لهم سيارة الأجرة نظراً لان سائقها لديه تكليف بنقل شخص، أو أن يكون تأخره عن تلبية الطلب نتيجة للازدحام المروري، مؤكدين ان إدارة المؤسسة تقوم بتحرير المخالفات حتى في حالة تقديم السائق المبررات التي دفعته إلى التأخر أو إلى عدم التوقف للشخص على الطريق·
وقال المقدم راشد بخيت عضو اللجنة الدائمة للعمال في دبي: إن اللجنة كلفتني والملازم أول صلاح الفلاسي المنسق العام للجنة، بالانتقال إلى مكان الاحتجاج العمالي ومتابعة الأمر، وهو ما حدث بالفعل، وقد التقينا العمال واستمعنا إلى مطالبهم وشكواهم، ثم انتقلنا إلى إدارة مؤسسة دبي للمواصلات لمعرفة المعلومات الأولية ووجهة نظرهم في المشكلة· وأفاد أنه تم الاتفاق مع العمال على إنهاء الاحتجاج ومزاولة وظائفهم واستلام سياراتهم لمتابعة عملهم اليومي، على أن يتم حل المشكلة كاملة خلال أربعة أيام، مؤكدا أن اللجنة ستقوم بمتابعة الموضوع وتلبية مطالب العمال في حالة صحتها، مشيراً إلى أن هذه المشكلة لها أطراف عديدة، وتشير معلوماتها الأولية إلى وجود نوع من التقصير سيتم الوقوف على كافة تفاصيله ومن ثم الحكم عليه والزام الطرف المقصر بحقوق الطرف الآخر·
وأكد الملازم رياض عبدالرحمن شفيع رئيس لجنة العمال بإدارة حقوق الإنسان بشرطة دبي، وعضو اللجنة الدائمة للعمال بدبي، أنه تمت السيطرة على مشكلة سائقي دبي للمواصلات، وقال إنه بمجرد حدوث التجمع انتقل على الفور للمكان أعضاء اللجنة الدائمة للشكاوى العمالية· وحضر العميد عبدالجليل مهدي مدير إدارة الامن الوقائي بالإدارة العامة للتحريات بشرطة دبي والمقدم راشد بخيت من إدارة الجنسية والإقامة بدبي عضو اللجنة وعدد من دوريات الشرطة وأفراد من الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارىء، وحضور محمد عبيد الملا مدير دبي للمواصلات، حيث تم الاستماع لشكاوى السائقين التي تركزت على قضية المخالفات المفروضة على سياراتهم والتي تقوم المؤسسة بتحصيلها منهم· وأضاف أنه تم الحصول على وعد من مدير عام المؤسسة بالغاء كافة هذه المخالفات على السائقين خلال 48 ساعة كما تعهد مدير المؤسسة بايجاد حلول نهائية لكافة مشاكل السائقين بحلول يوم الخميس المقبل وبذلك يكون تم حل مشكلة السائقين نهائياً· وأوضح أنه تم الاتفاق مع السائقين على اختيار خمسة سائقين من كل جنسية من جنسيات السائقين وتم التقاؤهم مع أعضاء اللجنة الدائمة للعمال بمقر إدارة الجنسية والإقامة، حيث قاموا بعرض مشكلاتهم جميعاً امام اللجنة ومدير المؤسسة·
من جهته، قال المهندس مروان عبدالله المتحدث باسم اللجنة الدائمة لشؤون العمال في دبي: إن اللجنة طلبت الاجتماع مساء أمس مع مدير عام مؤسسة دبي للمواصلات محمد عبيد الملا، وذلك لمناقشة وجهة نظر المؤسسة في ادعاءات العمال بشأن التعسف في الخصومات الموقعة على هؤلاء العمال، وسوف نبحث مدى أحقية العمال في هذا الشأن·
وذكر مروان أن العمال احتجوا على النظام المالي للشركة، وفي المقابل الشركة ترى أن هذه الصرامة مطلوبة للحفاظ على الرقابة من خلال الزام السائقين بدفع غرامات الرادار بسبب السرعة الزائدة، مؤكداً أن اللجنة ستناقش الموضوع من كافة جوانبه للوصول إلى الاجراء المناسب الذي يضمن حقوق الطرفين· ولفت المتحدث الرسمي باسم لجنة العمال في دبي إلى حدوث تحول نوعي في الاحتجاجات العمالية، وما يدلل على ذلك حادث اليوم، حيث لم تعد مشكلات العمال تقف عند تأخير الراتب أو غياب السكن الصحي ولكنها امتدت إلى الحديث عن أسلوب التعامل بما في ذلك الجانب المالي·
وطالب السائقون خلال شكواهم لأعضاء اللجنة الدائمة للعمال بدبي، باستحداث أسلوب آخر غير الرسائل الإلكترونية التي تصل إلى شاشة العداد، باعتبار أن بعضهم لا يجيد القراءة، أو أنه لا يستطيع تلبية الطلب نظراً لتواجده في موقع بعيد، وعدم الخصم من المرتب في حالة خضوع المركبة للصيانة، وإلغاء بند استقطاع 300 درهم لشراء الملابس (الزي الرسمي للسائقين) على اعتبار ان هذه الملابس من متطلبات المؤسسة وليس السائقين،ويجب قيام المنشأة بشرائها ، مطالبين بتحسين الظروف المعيشية للسكن، وادعى السائقون أن الوضع الحالي سيئ ولا يراعي أدنى شروط حقوق الإنسان، حيث يتم تسكين أربعة أشخاص في غرفة صغيرة، وتم تحويل المطابخ إلى غرف نوم، على الرغم من استقطاع المؤسسة 230 درهماً شهرياً من راتب السائق للسكن، ومن بين المطالب أيضا عدم خصم 200 درهم في حالة غياب السائق لظروف مرضية أو لدواع إنسانية في حالة وفاة أحد أقربائه· وأوضح السائقون انه في السابق كان السائق يحصل على نسبة 30 بالمئة في حالة نجاحه في جمع 9090 درهماً شهرياً، وفي حالة تحقيقه أقل من هذا المبلغ يحصل على 25 بالمئة، ولكن المؤسسة قامت برفع المبلغ إلى 10850 درهماً للحصول على نسبة 30 بالمئة، وذلك بعد استقطاع 1000 درهم للوقود، و230 درهماً للسكن، و300 درهم سنوياً للملابس، و50 درهماً تأمين تسترد في نهاية العام، و25 درهماً للعيادة·
ولفت السائقون إلى أن متوسط الراتب الشهري يتراوح بين 1500 - 3000 درهم، إلا أن المخالفات التي تحررها المؤسسة وليس الشرطة تلتهم أكثر من 90 بالمئة من الراتب، وفي النهاية يجد السائق صافي راتبه لا يتجاوز 300 درهم· واشتكى السائقون من التعامل اللاإنساني من إدارة المؤسسة، خاصة في حالة الاعتراض على المخالفات المحررة بحقهم، أو للحصول على الإجازة المرضية، كما اشتكى بعضهم من تحرير مخالفات بحقهم وهم خارج ساعات العمل أو خلال أجازاتهم السنوية·

اقرأ أيضا

عبدالله بن زايد يعزي محمد الشامسي في وفاة نجله