الإمارات

الاتحاد

20 طفلاً في «دار رعاية الشارقة» بانتظار أسر بديلة

طفل مجهول النسب تم تحويله إلى دار الرعاية الاجتماعية للأطفال (الاتحاد)

طفل مجهول النسب تم تحويله إلى دار الرعاية الاجتماعية للأطفال (الاتحاد)

تحتضن دار الرعاية الاجتماعية للأطفال في الشارقة 20 طفلاً من جميع إمارات الدولة، في انتظار تسليمهم إلى أسر بديلة تتولى رعايتهم وتنشئتهم خلال الفترة المقبلة.
وتتولى الدار احتضان الأطفال لحين انتهاء وزارة الشؤون الاجتماعية من إنشاء دار إيواء خاصة للأطفال المحرومين، مع العلم أنه يتم تسليم 15 طفلاً سنوياً لأسر بديلة بحسب شروط قاسية جداً.
وينتمي الأطفال الموجودون في الدار إلى ثلاث فئات، يتصدرها مجهولو النسب وأبناء السجينات، وأخيراً الأطفال المعنفون.
وقالت فاطمة المرزوقي مديرة دار الرعاية الاجتماعية للأطفال، إن توفير أسر حاضنة للأطفال وبديلة عن أسرهم التي تخلت عنهم يعد أحد أهداف الدار، مؤكدة أن الحضانة تخضع لشروط صارمة يجب أن تتوافر في الأسرة الراغبة في رعاية طفل، وأهمها أن تكون الأسرة مواطنة وذات مستوى اقتصادي جيد، وأن لا يزيد عمر الوالدين على أربعين سنة، كما يجب أن يكون المستوى التعليمي للأسرة جيداً، فضلاً عن الاستقرار النفسي والاجتماعي لها، ويراعى أن يكون شكل الطفل ولون بشرته يوافق شكل الأسرة ولون بشرتها.
وأكدت أن هناك إقبالاً على التبني في المجتمع، ولا يسلم الطفل إلا بعد استخراج طلب رعاية من المحكمة الشرعية، حيث تلحق الحضانة بالأم، منوهة بأنه لا تتوقف مسؤولية الدار عند تسليم الطفل إلى الأسرة، ولكن يستمر تواصل الدار مع الطفل عن طريق الزيارات الميدانية الدورية للاطلاع على الظروف المعيشية للطفل ومراحل نموه وتطوره البدني والعقلي دون أن تعترض الأسرة، ليظل الطفل تحت حماية ورعاية وإشراف دائرة الخدمات الاجتماعية، وهناك قائمة شروط طويلة توقع عليها الأسرة بمجرد تسلم الطفل تضمن حقوق الطفل من جميع النواحي.
وأشارت إلى أن الدار تضم أطفالاً معاقين لا تستقبلهم الأسر البديلة، وهم يحظون بإقامة دائمة في الدار وعناية، حيث تتم متابعتهم صحياً واجتماعياً طوال فترة حياتهم.
وكشفت فاطمة المرزوقي عن أن عدد مجهولي النسب في تزايد، وهي ظاهرة دخيلة على المجتمع، أفرزتها التركيبة السكانية وتعدد الجنسيات والإقامة غير الشرعية.
وأشارت إلى أنه يتم تحويلهم من قبل الشرطة بعد انتهاء فترة التحري والاستقصاء، تليها فترة أسبوعين يقضيها الطفل في المستشفى لإجراء الفحوص الطبية، قبل أن تتسلمه الدار.
وأضافت أن الدار تضم فئة ثانية هي فئة الأطفال المعنفين، والذين يتم التعرف إليهم عن طريق خط نجدة الطفل، والذي يتم عن طريقه الإبلاغ عن حالات العنف التي يتعرض لها الطفل، سواء باتصال الطفل شخصياً أو أحد أقاربه، وتشمل الاعتداء الجسدي، وهو أن يتعرض الطفل للضرب بيد شخص أو بأداة يحملها، والاعتداء العاطفي، والجنسي، إضافة إلى الإهمال، والاستغلال الجسدي، وتقوم الدار بإيوائهم وعلاجهم نفسياً للتعافي من آثار العنف وتأهيل أسرهم، حيث تتم إعادتهم إليها ومن ثم تتم متابعتهم والتأكد من عدم تكرار تعرضهم للعنف.
وعن فئة أبناء السجينات، أوضحت أنه يتم استقبالهم بعد أن يتم تحويلهم من دار الأمان الخاصة برعاية الرضع حتى سن سنتين من أبناء السجينات، ثم تأخذ دار الرعاية العناية بهم حتى تنهي السجينة مدة الحكم.
وتحدثت عن نظام العمل في الدار، فأشارت إلى أنه يشمل الإيواء الكامل وعلى مدار الساعة، مع إلحاق الأطفال في الروضات والمدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم، وإلحاق الأطفال المعاقين بمراكز ذوي الإعاقات، موضحة أن كل شقة بالدار تحتوي على غرف نوم وغرفة صالة للمعيشة، وتسكنها أسرة مكونة من خمسة أطفال وأم وخالة الأطفال، أو أم بديلة وخالة بديلة يتناوبون على رعاية الأطفال وتربيتهم وتكون بمثابة بيتهم المؤقت، وذلك بتأمين الحد الممكن من الأجواء العائلية التي تعوضهم عن فقدان الجو الأسري الأصلي.
يشار إلى أن الدار تم افتتاحها منذ عام 2006 لرعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الاجتماعية من الولادة حتى 18 سنة، إلا أن العناية بهذه الفئة وتوفير أسر بديلة لها بدأ في إمارة الشارقة منذ عام 1984 من خلال دائرة الخدمات، عملاً بالقانون الخاص بحكومة الشارقة بشأن رعاية الأطفال المحرومين من الرعاية الاجتماعية، الذي يكفل حقوقهم ويضم التشريعات الخاصة برعايتهم وتوفير أسر بديلة لهم.

اقرأ أيضا

محمد بن راشد يرعى ختام تمرين أمن الخليج العربي 2