الاتحاد

عربي ودولي

مقاتلات فرنسية تغير على المتمردين في مالي

عواصم (وكالات) - قال وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس ان القوات الجوية الفرنسية شنت غارة في مالي أمس الجمعة دعما للقوات الحكومية التي تحاول وقف تقدم المتمردين المتشددين الذين يسيطرون على شمال البلاد.
وسئل فابيوس في مؤتمر صحفي عما اذا كانت هناك ضربة جوية قد وقعت منذ بدأت فرنسا تدخلها العسكري في مالي قبل ساعات فقال «نعم». وقال انه علم أن فرنسا هي الدولة الوحيدة التي تساعد حكومة مالي عسكريا في الوقت الحالي.
في لندن قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيج أمس إن بريطانيا تؤيد قرار فرنسا بتقديم دعم عسكري للحكومة في مالي لوقف تقدم المتمردين . وقال في رسالة عبر موقع تويتر «المملكة المتحدة تؤيد قرار فرنسا بتقديم مساعدة لحكومة مالي في مواجهة تقدم المتمردين.» وقال متحدث باسم الوزارة إن هيج يقدم «دعمه السياسي».
وقال مسؤول في الرئاسة في مالي إن رئيس البلاد المؤقت ديونكوندا تراوري أعلن حالة الطوارىء أمس في الوقت الذي تقاتل فيه قواته لصد مقاتلين مرتبطين بالقاعدة يهددون بالتقدم جنوبا من معاقلهم الشمالية. وقال المسؤول الذي طلب عدم ذكر اسمه لرويترز «أعلن الرئيس تراوري لتوه حالة الطوارئ. سيبث ذلك عبر التلفزيون الوطني هذا المساء.»
وكان الجيش المالي قد أعلن أنه شن أمس هجوما مضادا على المتشددين بمشاركة طائرات من “دول صديقة”، لاستعادة مدينة كونا (وسط) من المتمردين، بينما أعلنت فرنسا أنها ستستقبل الأربعاء المقبل الرئيس ديونكوندا تراوري.
وقال ضابط في الجيش المالي إن الجيش المالي شن صباح الجمعة هجوما على المتشددين لاستعادة مدينة كونا وسط البلاد التي استولى عليها المتشددون الخميس.
وأشار إلى أن طائرات من “بلدان صديقة” تشارك في الهجوم، كما أعلن مسؤول مالي أن عسكريين فرنسيين يدعمون الجيش في مالي ضد المتشددين، بينما تحدثت باريس عن مشاورات بين وزيري الخارجية الفرنسي والأميركي في هذا الشأن.
فقد أجرى وزير الدفاع الفرنسي جان ايف لودريان محادثات هاتفية مع نظيره الأميركي ليون بانيتا، وسيتصل بنظيريه البريطاني والألماني اليوم. واعلن الوزير الفرنسي بنفسه عن هذه الاتصالات، وقال هذا الضابط الذي طلب عدم كشف هويته “بدأ هجومنا والهدف هو استعادة السيطرة التامة على مدينة كونا والتقدم بعد ذلك” إلى مواقع المتشددين.
وأضاف الضابط الذي تم الاتصال به في موبتي حوالي 70 كلم جنوب كونا إن “طائرات عسكرية لبلدان صديقة” تشارك في الهجوم على المتشددين، وتابع “حاليا نقوم مع حلفائنا بتنظيم إطلاق النار على المواقع لصدهم واستعادة السيطرة على هذه البلدة بأكملها”.
وأضاف أن “إطلاق النار هذا يصدر عن طائرات من دول صديقة”. وبدأ الهجوم المضاد انطلاقا من سيفاري البلدة التي تبعد 70 كلم جنوب كونا وتضم أهم مطار في المنطقة، وذكر عمال في المطار أن الطائرات أنزلت أسلحة وجنودا بينهم بيض، وكانت طائرات الشحن “سي-160” التي يستخدمها الجيشان الفرنسي والألماني شوهدت في سيفاري أمس الأول وهي تنزل عسكريين أجانب وأسلحة، كما ذكر عمال في المطار.
وفي اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس في منطقة موبتي، قال مسؤول في شركة خاصة توجه صباح أمس إلى كونا إنه شاهد “طائرتين صغيرتين تطلقان النار على المتشددين”، لكنه لم يتمكن من تحديد نوع الطائرتين.
وأوضح أن “المتشددين لا يطلقون النار وتوجهوا إلى جنوب كونا لتجنب إطلاق النار”. وخلال هذه المواجهات، قال مصدر طبي أمس إن حوالي عشرة من المصابين بجروح خطيرة نقلوا من وسط مالي إلى باماكو، خلال المواجهات بين الجيش والمتشددين.
وطلبت باريس من رعاياها الذين يرون أن وجودهم غير أساسي في مالي مغادرة هذا البلد، وقد طلب الرئيس المالي ديونكوندا تراوري مساعدة عسكرية من فرنسا للتصدي لهجوم المتشددين في شمال البلاد.
وجاء طلب الرئيس المالي خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي صادقت خلالها الدول الأعضاء الـ15 الأعضاء في مجلس الأمن على دعوة إلى “نشر سريع” للقوة الدولية في مالي أمام “التدهور الخطير للوضع” على الأرض، وأعلن الرئيس فرنسوا أولاند أن “فرنسا سترد حصرا في إطار قرارات مجلس الأمن الدولي” على طلب سلطات مالي مساعدة عسكرية لوقف زحف الحركات المتشددة.
وقال أولاند خلال توجيهه تهانيه بالسنة الجديدة للسلك الدبلوماسي “أقولها أمامكم، نحن أمام عدوان واضح يهدد كيان مالي”. وطلب رئيس مالي ديونكوندا تراوري أمس الأول مساعدة عسكرية من فرنسا للتصدي لهجوم الحركات المسلحة في شمال بلاده.
وأضاف أن “الإرهابيين تجمعوا خلال الأيام الأخيرة على الخط المصطنع الفاصل بين شمال وجنوب مالي، وحتى أنهم تقدموا ويحاولون توجيه ضربة قاضية لكيان مالي”.
وتابع أن “فرنسا على غرار شركائها الأفارقة ومجمل الأسرة الدولية لن تقبل ذلك”.

اقرأ أيضا

التحالف يدمر منظومات دفاع جوي حوثية في صنعاء