الاتحاد

دنيا

الزيارة غارة

شهدت دولة الإمارات نهضة عمرانية وعلمية وثقافية سريعة خلال السنوات القليلة الماضية، كما شهدت تطوراً ونهضة ملموسة في المجال الصحي، إذ كثرت المراكز الصحية والمستشفيات الحكومية المزودة بأحدث الأجهزة والتقنيات الطبية، ونشطت الهيئات الصحية في نشر التوعية الصحية بالأمراض والآفات المنتشرة·
ولعل مستشفى الكورنيش للولادة الكائن في مدينة أبوظبي الجميلة، واحد من أهم وأبرز الصروح الطبية في الإمارات إن لم يكن في المنطقة كلها، ففضلا عن احتوائه أحدث التجهيزات، فإنه يضم طاقما من أفضل الطواقم الطبية، سواء العربية أو الأجنبية·
في هذا المستشفى تجد المريضة، سواء الحامل أو التي وضعت مولودها، أفضل متابعة صحية من حيث ترتيب المواعيد والاهتمام بصحة الأم والمولود معا، كما تجد المعاملة الإنسانية الراقية وابتسامات ملائكة الرحمة التي تنير المكان، وتبشر بالشفاء العاجل· وفي الحقيقة إن كل ما يمكن أن تقع عليه عينا الزائر للمستشفى يثلج الصدور، سواء من حيث العناية الطبية التي تلقاها الأم والرضيع، وتوفر الطاقم الطبي وسرعة تلبيته المريضة وقت الحاجة، وكذلك من حيث النظافة الصحية، إلا أن ما يطمح إليه أكثر من ذلك، فهناك مشكلة واضحة في توفر الأسرة تحدث من فترة لأخرى، وبسببها يتم وضع أكثر من مريضتين في نفس الغرفة، ما يؤدي إلى عدم حصول الواحدة منهن على الراحة الكافية والتي تحتاجها الحامل وقت الولادة·
أما الموضوع الأهم الذي يحتاج إلى إعادة نظر من قبل إدارة المستشفى فهو موضوع أوقات الزيارة، إذ تمتد فترة استقبال الزوار منذ الثانية عشرة ظهرا وحتى العاشرة ليلا، وهو وقت طويل جدا على المريضة التي تكون في أشدّ الحاجة إلى النوم لنيل قسط من الراحة والهدوء بعد معاناة طويلة مع المخاض وآلام الولادة، كما أن تواجد عدد من الزوار فوق رأس كل مريضة في غرفة فيها ثلاث مريضات أو أربع أمر مزعج للأم والجنين·
يقول المثل العربي: ''الزيارة غارة'' بمعنى أنها يجب أن تكون قصيرة، فما بالك بزيارة المريض، ولكن لمن لا يعرف تطبيق هذا المثل، فعلى إدارة المستشفى أن تعلمه به من خلال تقليل فترة الزيارة وذلك حفاظا على صحة الأمهات والمواليد الجدد ولكي يهنأوا بإقامة أفضل·

فداء طه

اقرأ أيضا