الإمارات

الاتحاد

نائب رئيس الأركان: الإمارات بقيادة خليفة دولة محبة للسلام تعمل على دعم الأمن والسلم الدوليين

أفراد القوات المسلحة يتمتعون بجاهزية وكفاءة عالية  (الصور من وام)

أفراد القوات المسلحة يتمتعون بجاهزية وكفاءة عالية (الصور من وام)

أبوظبي (الاتحاد) - أكد نائـب رئيـس أركـان القوات المسلحة اللواء الركن عيسى سيف المزروعي، أن الإمارات في ظل السياسة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، دولة محبة للسلام وتعمل على دعم الأمن والسلم الدوليين.
وأضاف في حوار مع مجلة “درع الوطن” أن الإمارات حريصة على بناء جيش عصري وقوي، يعتمد في الأساس على الكفاءات الوطنية المتسلحة بالعلم والإيمان بوطنها وبرسالتها الوطنية والدولية والإنسانية، الأمر الذي ينسجم تماماً مع الأسس التي أرساها الأب والقائد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان “رحمه الله”، حيث واكبت عملية بناء قواتنا المسلحة مسيرة النهضـة الشاملة التي تشهدها بلادنا اليوم، وسارت عملية بناء الجيش جنباً إلى جنب مـع عملية البناء الحضاري والإنساني.
وعبر المزروعي عن تزايد القلق الإماراتي والخليجي والدولي من سياسة إيران الاستفزازية تجاه مواقف الإمارات السلمية لحل قضية الجزر المحتلة، وكذلك تجاه تنامي البرنامج النووي الإيراني، والمخاوف من دخول المنطقة في سباق للتسلح النووي.
وقال إن ما قامت به إيران مؤخراً من استعراض واستفزاز في جزيرة أبو موسى الإماراتية المحتلة، وزيارة الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الاستفزازية لهذه الجزيرة التي تحتلها إيران منذ عام 1971، يعد خرقاً واضحاً للتفاهمات التي تمت بين البلدين لإيجاد حل سلمي لقضية احتلال إيران لجزر الإمارات الثلاث “طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى”، كما يتنافى مع مبادئ حسن الجوار.
وأكد نائب رئيس الأركان أن الأمن الخليجي المشترك هو خيار استراتيجي لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، بل هو الخيار الوحيد الذي يؤمن استقرار وأمن دول الخليج على الصعيدين الجماعي والفردي، بمعنى أن تعرض أي دولة لاعتداء يمثل اعتداء على كل دول المجلس، فالأمن الخليجي كل لا يتجزأ، لافتاً إلى موقف قوات درع الجزيرة في مملكة البحرين الشقيقة ودورها في حماية أمن واستقرار وطمأنينة هذا البلد.
وقال المزروعي، إن يوم السادس من مايو عام 1976 يوم مجيد في تاريخ قواتنا المسلحة، ففي هذا اليوم تم توحيد قواتنا ودمجها تحت علم واحد وقيادة واحدة لتكون الحصن المنيع والدرع الذي يحمي الوطن ويذود عن حياضه ويحفظ منجزاته ومكتسباته.
وأضاف أن قواتنا المسلحة تقف اليوم، وبعد مسيرة أربعة عقود، في مصاف جيوش الدول المتقدمة تسليحاً وتدريباً وتقنية، وذلك بفضل دعم القيادة الرشيدة لهذه القوات منذ أن كانت تعرف بقوة ساحل عمان إلى ما وصلت إليه اليوم، وذلك إيماناً بأن الحق يحتاج إلى قوة تحميه.
وقال المزروعي، إن استمرار مسيرة تطوير قواتنا المسلحة في ظل قيادة سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، ليس موجهاً ضد أحد أو للعدوان، وإنما مسيرة طبيعية للدفاع عن مكتسباتنا وحقوقنا العادلة، والدفاع عن الحقوق العربية والوقوف إلى جانب الشعوب المتضررة من الحروب والكوارث دون تفريق أو تصنيف بين عرق أو لون، والمساهمة في دعم المشاريع التي تخدم الإنسان وتخفف معاناته، وذلك انطلاقاً من إيماننا بأن السلام يحتاج إلى قوة تحميه وتدعمه وتدافع عنه.
وقال اللواء الركن عيسى المزروعي، إن ما يحدث من حولنا من تطورات متسارعة إقليمياً وعلى صعيد الشرق الأوسط، يؤكد الرؤية الصائبة والحكيمة لقيادتنا الرشيدة التي أعطت كل جهدها واهتمامها، وسخرت كل الإمكانات لتطوير قواتنا المسلحة، وبما يعطي الأولوية لحماية مكتسباتنا ومسيرتنا التنموية ونهضتنا وكرامتنا، في مواجهة أي قدرات هجومية طارئة، ما يجعلنا رقماً مهماً في المنظومة الأمنية الإقليمية والدولية.
وقال المزروعي: “نحن نحتفل بالذكرى السادسة والثلاثين لتوحيد قواتنا المسلحة، ونتحدث عن بداية هذه القوة ومسيرتها في التطوير ودورها في استقطاب أبناء الوطن”. وتابع “في الحقيقة، أنا لم أعاصر بدايات انطلاقة قواتنا المسلحة، ولكن يمكن القول إن مسيرتها المشرفة ركزت منذ بدايتها على المورد البشري الذي يشكل عصب البناء لأي قوة مسلحة تريد أن تصل إلى الأهداف التي رسمتها لتكون درعاً للوطن وحماية مكتسباته وإنجازاته، واستيعاب التطورات السريعة التي تشهدها الجيوش تدريباً وتسليحاً وتأهيلاً لاستيعاب التقنيات والعلوم العسكرية”.
الفكر الثاقب
وتابع المزروعي، عند الحديث عن تطوير القوات المسلحة لا بد أن نعيد الفضل في هذا الأمر إلى الله سبحانه وتعالى، ثم إلى المغفور له بإذن الله تعالى الشيـــخ زايد بن سلطـــان آل نهيان، الأب والقائد المؤسس، حيث كان لفكره الثاقب ورؤيته البعيدة للمستقبل الفضل في بناء وتطوير قواتنا المسلحة وما وصلت إليه من قدرة، وجاهزية وتسلح بالعلم والمعرفة والإيمان بالرسالة التي تؤديها.
وكان ولا يزال سيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله الذي له الدور الأساس في تنفيذ رؤية الأب والقائد المؤسس في بناء قواتنا المسلحة، يعطي كل فكره وجهده لتطوير قواتنا المسلحة بكل فروعها، وإنشاء المعاهد والكليات العسكرية لتسليح أبناء الوطن بالعلوم العسكرية الحديثة، لافتاً إلى دخول قواتنا المسلحة بثقة واقتدار عصر التكنولوجيا العسكرية التي تشكل اليوم عصباً مهماً في تشكيل الجيوش الحديثة، مع التطور الذي تشهده الأسلحة بكل درجاتها.
وأضاف نائـب رئيـس أركـان القوات المسلحة “الحديث عن دور قواتنا المسلحة في استقطاب الكوادر الوطنية أمر مشرف، ويستحق أن نتوقف عنده بكثير من التقدير والاحترام، خصوصاً أنها قدمت نهجاً جديداً، بل متفرداً في معنى الجندية وشرف الانضمام إلى صفوف قواتنا المسلحة بكل فروعها”.
التدريب العسكري
وحول تقييم التدريب العسكري داخل المدارس، قال المزروعي “إنني أمنحه بين الجيد والجيد جداً، من ناحية ثقافة المجتمع، أما من ناحية تحقيق الهدف منه فأعتبره ممتازاً، وقد يعمم في المستقبل على كل المدارس، من جهة أخرى لا أرغب في تسميته بـ (التدريب العسكري)، بل أفضل أن يعتبر نوعاً من أنواع تثقيف النشء، وغرس القيم الأصيلة لمجتمعنا العربي الأصيل في نفوس ووجدان الأجيال المقبلة، خصوصاً ونحن نعيش عصر العولمة، وما لها من آثار سلبية وإيجابية، إن العولمة اليوم قد جعلت الخطوط الفاصلة بين الثقافات هلامية ومتحركة بحيث لا تكاد تجد حداً فاصلاً بين ثقافة وأخرى، وقبل العولمة كانت الحدود واضحة، ولم تعد كذلك اليوم.
وتابع “هذا يتطلب منا كآباء وكمسؤولين عسكريين أو مدنيين أو كقادة ومربين أن نوضح للأجيال القادمة ونعرفها قبل أن يخطف أحد عقولهم أو ثقافتهم، ومن ثم يصبح هذا النشء وبدون أن يدري منتمياً لمكان آخر أو طرف آخر أو فكر آخر”.
وفيما يخص توقيع القوات المسلحة العديد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم مع الكثير من الجهات المدنية بالدولة، قال المزروعي في ظل مفاهيم العولمة الجديدة أضحى العالم قرية واحدة لا توجد بينها فواصل، وهذا التطور أحدث ما يعرف بالتخصص، والتخصص الدقيق جداً، وبالتالي هناك ضرورة للعمل مع الجهات والمؤسسات المدنية للتفاهم معهم لتحقيق آمال وتطلعات الدولة، وصولاً إلى طموحات المجتمع في كل القطاعات وفق منظومة متكاملة تضع في الاعتبار احتياجات المجتمع وتلبيتها سواء الاحتياجات المدنية أو العسكرية، وفق رؤية واضحة وخطة تستند إلى قواعد معرفية بيانية تكون هادياً وسراجاً منيراً للقائمين على تحقيق الرؤية المستقبلية، والآمال والطموحات البعيدة المدى.
المرأة بالقوات المسلحة
وحول الدور الذي تلعبه المرأة في القوات المسلحة قال نائـب رئيـس أركـان القوات المسلحة مما لا شك فيه أن المرأة اليوم لاقت الدعم والاهتمام من قبل قيادتنا الرشيدة، والتي آمنت بدورها ومنحتها الثقة، وكانت المرأة عند حسن ظن القيادة والوطن بها، وهي اليوم نراها في الميادين كافة تعمل جنباً إلى جنب مع أخيها الرجل لتعزيز صروح التنمية.
وأضاف “عندما نتطلع اليوم إلى ميادين العمل والإنتاج، نجد أن المرأة موجودة في كل قطاعات العمل، وأثبتت جدارة عندما خاضت غمار العمل في القوات المسلحة، ونحن نفخر بوجودها في قطاعات قواتنا المختلفة”.
وقال “أود أن أشير إلى دور سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة في تعزيز مسيرة المرأة ونهضتها، كما أشير إلى دور مدرسة خولة بنت الأزور التي أنشئت في عام 1991 لتأهيل المنتسبات إلى المدرسة عن طريق استقبال المجندات وإعدادهن عسكرياً وبدنياً لتحويلهن إلى الصبغة العسكرية، كما نشاهد اليوم كلياتنا ومعاهدنا العسكرية تخرج العديد من بنات الوطن برتب عسكرية مختلفة.
كما أنوه بدور المرأة في تربية الأجيال مما جعلها تحظى بدعم القيادة وثقتها، فالمرأة اليوم في القوات المسلحة تحظى بالدعم اللازم، وهناك أيضاً خطط من قبل هيئة الإدارة والقوى البشرية لإعداد دراسة وتوثيق للتوسع مستقبلاً في الاعتماد على المرأة في القوات المسلحة، من أجل الاستفادة القصوى من ساعات عمل المرأة العاملة بالشكل الذي يتناسب وقدراتها وإمكانياتها الكبيرة جداً.
وقال إن مخرجات التعليم اليوم غير مؤهلة لأسباب كثيرة أهمها أن المناهج عندما وضعت من قبل كانت لخدمة مبادئ وشرائح معينة، ثم تم إعادة صياغة المناهج من جديد، وأعتقد أنها تعــافت عمــا كانت عليه بنسبة 70 إلى 80%، ولكن الأجيال القادمة ستكون أكثر حظاً، والدولة يخدمها أبناؤها ولا بد من تهيئتهم لذلك، ونعتقد أنه من الضروري التركيز في المرحلة المقبلة على تعزيز الهوية الوطنية لدى النشء واعتبار التربية الوطنية والثقافة العسكرية في صلب هذه المناهج.
وقال المزروعي، تملك دولة الإمارات البترول، ونحن في القوات المسلحة ثروتنا الحقيقية هي الموارد البشرية وشباب الوطن الذين هم المستقبل والأمل، وتعول عليهم القيادة الرشيدة الكثير، وإذا كنا نملك النفط فإن ثروتنا الحقيقية هي الشباب فهم رأسمالنا، ونحن نفتخر بهم، ونرحب بانضمامهم للقوات المسلحة بكافة فروعها، وأؤكد أنهم إذا ما انضموا للقوات المسلحة سيفتخرون بها فهم يسعون لخدمة وطنهم، وأعتقد جازماً بأن الإنسان عندما يفتخر بخدمة وطنه فهو يعتز بأن يقدم في أي لحظة من اللحظات دماءه فداء لهذه الأرض، والقوات المسلحة هي الجهة الوحيدة التي تتيح له هذه الفرصة.
وحول إقبال الشباب، قال “نحن دائماً نرحب بهم، ولكن العدد المتقدم أقل مما نطمح إليه، وهذا واقع نعترف به، وأعني هنا التقدم لكل التخصصات كطيارين ومهندسين وفي كل مجالات القوات المسلحة البرية والبحرية والجوية، وهناك أكثر من سبب، فالدولة تتيح لكل المواطنين الفرصة للعمل في الاتجاهات كافة، والعامل الوحيد لمن يحرص على الالتحاق بالقوات المسلحة أن تكون لديه رغبة بداخله لخدمة القوات المسلحة، حيث التحدي أكثر، والتميز في خدمة الوطن، فالشاب حين يضع على رأسه (البيريه) يحس بأن هناك فرقاً، وبأنه متميز، ونحن نتطلع في المستقبل إلى إعداد برامج لتعزيز انضمام شبابنا للقوات المسلحة خصوصاً في ظل الفرص الوظيفية المتعددة التي تقدمها الدولة لأبناء الوطن في كل الميادين.
المعارض العسكرية
وفيما يخص المعارض العسكرية، قال إن فكرة إقامة المعـارض بالدولة فكرة تميزت بالذكاء، ويرجع الفضل فيها لسيدي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة القائد الأعلى للقوات المسلحة حفظه الله، وللحق أقول إننا في البداية لم نستوعب الفكرة، ونحن اليوم بفضلها نطلع على أحدث ما توصلت إليه التكنولوجيا العسكرية، ونختار منها ما يناسبنا.
المعارض تضعنا في مصاف الدول التي تكون على علم بآخر ما توصلت إليه المنتجات في العالم، إذ تنقل إلينا أحدث ما أنتجته التكنولوجيا من الشرق والغرب، وفي جميع التخصصات البرية والبحرية والجوية والدفاع الجوي، وهذا أوفر لنا، إذ أننا إذا أردنا التعرف إلى آخر المنتجات العالمية بأسلوب آخر، فمعنى هذا أن نتجول في العالم مما يكلفنا الملايين من الدولارات، إضافة لإضاعة الوقت والجهد، من ناحية أخرى يكتسب قادتنا وضباطنا معرفة عسكرية لا تقدر بثمن من خلال هذه المعارض.
الأكاديميات العسكرية
وحول الأكاديميات العسكرية، قال نائـب رئيـس أركـان القوات المسلحة عيسى المزروعي، إن الأكاديميات الموجودة حالياً لتأهيل الضباط قد قامت بدورها، وأدت ذلك على أكمل وجه، وبهذا تحقق الهدف الذي أنشئت من أجله، كما استطاعت مسايرة مثيلاتها من الأكاديميات العالمية العريقة، ولعل هذا من أسباب التنافس من قبل الدول الشقيقة والصديقة للحصول على مقاعد في أكاديمياتنا العسكرية، وبالإشارة للدول الغربية لمسنا من الذين مروا علينا وقيموا أكاديمياتنا العسكرية المختلفة إشادة كبيرة جداً بجميع الأكاديميات لدينا (البرية والبحرية والجوية)، ونحن عندما نتحدث عن كلية القيادة والأركان المشتركة مثلاً نجد أن هذه الإشادة تنطبق عليها.
وقال، هناك خطط لمزيد من الأكاديميات، وقد وجهت تعليمات بهذا الخصوص، والمؤسسة العسكرية تسعى للتنفيذ، وكمثال كلية الدفاع الوطني التي نأمل أن نشهد أول دفعة منها السنة القادمة، علماً بأن أكاديمية الدفاع الوطني على مستوى التعليم الاستراتيجي والعسكري تعتبر من الأكاديميات التي يشارك فيها المدنيون والعسكريون المناط بهم تسلم مناصب قيادية بالدولة في المرحلة المقبلة.
مكافحة القرصنة
وقال عيسى المزروعي، إن ما حققته القوات المسلحة الإماراتية من نجاحات مشهودة في مكافحة القرصنة في بحر العرب والمحيط الهندي في الآونة الأخيرة، مجهود مشترك، ونحن فخورون بالمشاركة فيه، كل السفن التابعة لنا والتي كانت تمر من خلال بحر العرب كانت تحت حماية قواتنا البحرية، واستطعنا أن نوفر لها الحماية، كما استطعنا أن نحمي كل ممتلكاتنا، وكذلك استطعنا أن نحقق الثقة عند الملاك أثناء عبور سفنهم في بحر العرب، باختصار لدينا كامل الثقة في قدرة قواتنا المختلفة.
الدرع الصاروخي الخليجي
وقال المزروعي “القصد من برنامج الدرع الصاروخي خلق منظومة متكاملة من الإنذار المبكر بدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وردة الفعل تعني إذا انطلق صاروخ مثلاً تجاه الرياض، فإن أجهزة أبوظبي سترصده وتبلغ عنه والعكس صحيح، فنحن نرى أن من حق كل دولة الدفاع عن نفسها، وهذا حق مشروع تكفله القوانين الدولية، والدفاع الخليجي المشترك هو خيار استراتيجي وقرار حكيم وعاقل ينسجم مع حق الإنسان في الدفاع عن نفسه وفقاً للقوانين الدولية.
وأضاف: كلمة الأمن الخليجي تعني كل دول مجلس التعاون، وهو خيار استراتيجي، وأعتقد رغم أني لست محللاً استراتيجياً أنه هو الخيار الاستراتيجي الوحيد الذي يؤمن أمن أي دولة من دول الخليج العربي واستقرارها، ويدعم ويزيد من استقرار دول المجلس مجتمعة، كما وأن زعزعة الأمن في دولة من دول الخليج العربي يزعزع الأمن لكل الدول، فالأمن مرتبط ارتباطاً كلياً وجزئياً بأمن دول مجلس التعاون وهو لا يتجزأ، وقدمت دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية نموذجاً لهذا المفهوم في مملكة البحرين الشقيقة، حيث وُجدت قوات درع الجزيرة في المملكة لتعزيز الأمن والاستقرار.
وحول العوامل والعناصر المشتركة التي تجعل قوة درع الجزيرة قوه خليجية مكتملة قادرة على التعامل مع مختلف التهديدات والأخطار والتحديات، قال المزروعي: ليس هناك سوى عنصر واحد هو رغبة قادة دول المجلس وشعوب المنطقة في تعزيز أمن واستقرار المنطقة والدفاع عن إنجازاتها وحماية مكتسباتها في مواجهة أي تهديد طارئ، وهذه الرغبة هي التي تعطي قوة درع الجزيرة دفعة لتنفيذ المطلوب منها بكل ثقة واقتدار، قوة درع الجزيرة موجودة، وعزيزة ومهابة الجانب، والقوات متفاهمة وهذا ما يعزز قدرتها على صد أي هجوم والتعامل مع كل المواقف.
وقال المزروعي “لا أعتقد أن هناك تحديات تواجه الرغبة في تعزيز الأمن بين دول الخليج، فالرغبة موجودة، أما التحديات أو التغيرات فالكل على استعداد لمواجهتها، وواضح لدى الجميع أن الاستقرار في مملكة البحرين هو استقرار في الرياض وفي أبوظبي والكويت وبقية دول المجلس، الكل وصلته الرسالة وقرأها جيداً وفهم معناها، وكما قلت آنفاً أمن الخليج كلٌ لا يتجزأ، وأي عدوان على دولة من الدول يعتبر اعتداء على كل دولة”.
وأضاف: حرب المعلومات هي تحد إضافي لأي دولة، وليس الإمارات أو دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية فحسب، وهو بعد جديد في معادلة الأمن والاستقرار لأي دولة، ويعتبر تحدياً وتهديداً يتطلب من الدولة ككل أن تسعى لتحييد هذا التهديد سواء على مستوى القوات المسلحة أو الداخلية أو محطات الكهرباء وغيرها.... إلخ.
ولفت إلى تعدد مشاركة قواتنا المسلحة ضمن قوات حفظ السلام وعمليات الإغاثة الإنسانية والتي كان لها دور كبير في دعم وتعزيز الأمن والسلم الدوليين في مختلف أنحاء العالم، مما أكسبها احترام العالم أجمع، منتهجة بذلك المبادئ الأصيلة والسياسة الحكيمة التي أرستها قيادة الدولة.





البرنامج النووي الإيراني يهدد المنطقة

قال نائـب رئيـس أركـان القوات المسلحة اللواء الركن عيسى سيف المزروعي، إن البرنامج النووي الإيراني يهدد أمن المنطقة، لافتاً إلى أن تهديد الأمن يتم من أكثر من زاوية وهي كآلاتي:
الزاوية الأولى، كون أن إيران تمتلك هذا السلاح، وهي ما تزال محتلة أراضي من دولة الإمارات، مما سيكون له أبعاد تؤثر على أمن المنطقة، خصوصاً وأن إيران ما زالت تنظر إلى قضية احتلالها لجزرنا الثلاث “طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى” على أنها سوء فهم، وإلا بماذا نفسر الزيارة الاستفزازية والمستنكرة للرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد لجزيرة أبو موسى الإماراتية المحتلة، والتي قوبلت باستنكار عربي وإسلامي ودولي، هل هذا من حقوق الجار التي يحث عليها ديننا الإسلامي الحنيف، وهي دولة إسلامية جارة، أو من المواثيق الدولية، أم أنه نوع من الاستفزاز والاستكبار وعدم الاكتراث بالأمن والسلم الدوليين، ونقض للاتفاقات التي توصلت فيها الإمارات وإيران إلى التهدئة للبحث في قضية جزر الإمارات المحتلة والعمل على التوصل إلى حل سلمي يرضي الطرفين، إذا كان سلوك إيران بهذا الشكل وعلى هذا النحو من الاستكبار والاستفزاز، فكيف سيكون سلوكها وهي تملك في المستقبل سلاحاً نووياً.
وأضاف المزروعي: لا أعتقد أن الخطاب السياسي الإيراني تجاه دول الجوار مطمئناً، رغم أن دول الجوار خصوصاً دولة الإمارات العربية المتحدة تتعامل مع إيران كدولة جارة مسلمة، وتحفظ دول التعاون حقوق هذه الجيرة، والمطلوب من إيران أن تغير من مواقفها الاستفزازية، وتحكم لغة العقل والحوار وحسن الجوار.
أما الزاوية الثانية، فهي أن إيران أعلنت أكثر من مرة عن تصدير مبادئ الثورة الإيرانية، ونحن ليس لنا دخل في أن تكون لإيران ثورة، ولكن أن تقرر تصدير الثورة للإمارات، فهذا حديث ينقصه التمعن والحكمة، إذ لا يجوز أن تجبر جارك على أن يفعل ما تريد، كما لا يجوز أن تقرر إطعامه مما تأكل، وتفرض عليه أجندات هو لا يرغب فيها، فكل جار له حقه في داره، وإذا كانت إيران تصرح بهذا وهي لم تمتلك بعد السلاح النووي، فماذا يحدث بعد أن يحصلوا عليه؟ بالتأكيد ستدخل المنطقة في سباق محموم لامتلاك أسلحة الدمار الشامل.
الزاوية الثالثة: وهي مخاوف دول المنطقة من أي تسرب نووي من المفاعلات النووية الإيرانية أو من محطات التخصيب، أو من عيوب فنية في البرنامج الإيراني الذي يعتمد على تقنية غير متطورة في هذا المجال “وما زالت كارثة المفاعل النووي في تشرنوبل ماثلة للعيان” والتي امتدت آثارها الكارثية للعديد من دول الجوار، بل وصلت إلى هولندا و الدول الاسكندنافية، وهنا تصبح دول الخليج في مرمى الخطر إذا ما حدث - لا سمح الله - أي تسرب، وهذا أمر وارد وحدث في عدد من الدول حتى المتقدمة منها.
الزاوية الرابعة: في المنطقة هناك طوائف وهناك حرب تحت الرماد، وقد تكون هناك حرب طائفية، ففي العراق مثلاً هناك حرب طائفية بين المتطرفين من السنة والمتطرفين من الشيعة، فإذا امتلكت إيران هذا النوع من السلاح فإنه سيولد ردة فعل لبعض الدول في المنطقة بأن تمتلك هي الأخرى هذا السلاح لخلق نوع من توازن القوى في المنطقة، وبالتالي سيتسابق عدد كبير من الدول في المنطقة لامتلاك هذا السلاح مما سيكون له تأثير سلبي على أمن واستقرار المنطقة، وعليه نرى أنه من غير الحكمة أن يكون هناك توجه لامتلاك السلاح النووي في المنطقة.


المزروعي في سطور

التحق نائـب رئيـس أركـان القوات المسلحة اللواء الركن عيسى سيف المزروعي بالقوات المسلحة بتاريخ 1977/2/25، وهو حاصل على بكالوريوس في الهندسة الميكانيكية، وتم تعيينه نائباً لرئيس أركان القوات المسلحة في 2011/1/6، والتحق بالعديد من الدورات العسكرية التخصصية داخل الدولة وخارجها.
واللواء الركن المزروعي حاصل على العديد من الأوسمة والأنواط والميداليات العسكرية منها: وسام توحيد القوات المسلحة، وسام الخدمة الطويلة الممتازة، ميدالية الخدمة الحسنة، ميدالية تحرير الكويت، وسام الإمارات العسكري، بالإضافة إلى غيرها من الأوسمة والميداليات.

اقرأ أيضا

إماراتي يفوز بجائزة الطبيب العربي 2020