الاتحاد

الاقتصادي

11 مسارا لتحرير قطاع الاتصالات وتشجيع المنافسة


حسن القمحاوي:
أصدرت اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات أمس السياسة العليا لقطاع الاتصالات بالدولة حتى عام ،2010 بهدف تشجيع التنافس بين الشركات في القطاع، وتسريع معدلات النمو، وخلق بنية ذات مواصفات عالمية، ودعم وتطوير القطاعات غير النفطية، وزيادة حجم مشاركة العناصر الوطنية في التطور الاقتصادي، والعمل على تنويع القاعدة الاقتصادية، والتحول إلى مركز رئيسي لتكنولوجيا الاتصالات وتقنية المعلومات في المنطقة وتطوير الموارد البشرية بالدولة وتشجيع البحث العلمي والتطوير في الإمارات·
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير المواصلات، رئيس اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات: 'تعكس السياسة العليا لقطاع الاتصالات أهداف الحكومة في القطاع وتوجيهاتها بخصوص وضع الإطار التنظيمي ومتابعته وتحديثه'·
وأضاف المنصوري: 'تمتلك دولة الإمارات البيئة اللازمة والمقومات المطلوبة في قطاع الاتصالات مكونة بذلك نواة جيدة لانطلاق التطوير في مجالات تكنولوجيا وخدمات الاتصالات وتقنية المعلومات، وانطلاقا من حرص حكومة الإمارات على مراجعة السياسات الموضوعة لضمان صلاحيتها ومواكبتها للتطورات التنافسية والمستجدات الجديدة، فسيتم النظر في هذه السياسة من فترة إلى أخرى من قبل اللجنة العليا لضمان جاهزيتها المستديمة'·
من جانبه، قال سعادة محمد ناصر الغانم، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات وعضو مجلس إدارتها: 'وضعت اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات السياسة العليا للقطاع بالدولة وأناطت بالهيئة شؤون وضعها حيز التنفيذ، وستلتزم الهيئة بتعليمات اللجنة العليا من أجل ضمان التنافس الجيد وسرعة التنفيذ الخاص بتفاصيل السياسة العليا للقطاع حيث تملك الهيئة الخبرات والكفاءات الكافية لضمان ذلك'·
وأشار الغانم إلى جاهزية الهيئة للتطبيق المباشر وإدراكها لحساسية القطاع الذي يعتبر عصب الاقتصاد الرئيسي·
4 بنود جوهرية
تضمنت السياسة العليا لقطاع الاتصالات، التي حصلت 'الاتحاد' على نسخة منها، أربعة بنود أساسية تشمل المقدمة، وأهداف الحكومة، والسياسات من صياغة وإطار تنظيمي وتشجيع وتطوير التقنيات الحديثة واستهداف التحول إلى مركز رئيسي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة وتطوير الموارد البشرية في الدولة وتشجيع البحث والتطوير، أما البند الرابع فيتمثل في المتابعة الدورية وتحديث السياسة·
وتضمنت المقدمة توصيفاً للسياسة العليا لقطاع الإتصالات يشير إلى أنها تهدف لتسريع معدلات نمو وتطوير قطاع الاتصالات، وتفعيل دوره في تعزيز جهود الحكومة، وأهدافها الرامية إلى تحويل دولة الإمارات إلى مركز رئيسي لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات على المستويين الإقليمي والعالمي، مشيرة إلى أن الحكومة تدرك أن توفير بنية ذات مواصفات عالمية ومنافسة يعتبر مطلبا جوهرياً لإنجاح جهود التنمية الاقتصادية، وضمان معدلات النمو المنشودة للاقتصاد المحلي، لما يتمتع به القطاع من أهمية كأحد الروافد الداعمة لبقية القطاعات الاقتصادية، وما يمثله من دافع رئيسي لجهود التنمية الوطنية؛ مثل أنشطة التبادل التجاري والخدمات المالية والسياحة والإعلام والتعليم والنفط والتصنيع والمواصلات والخدمات الصحية·
وقالت وثيقة السياسة العليا إن السياسات المتضمنة فيها تعتبر نصوصا إرشادية لجميع الأطراف المعنية بقطاع الاتصالات بما في ذلك العملاء، وموفرو الخدمة، والمؤسسات المشغلة لخدمات وشبكات الاتصالات، والمستثمرون، إضافة إلى الحكومة·
وحددت الوثيقة أهداف الحكومة ذات العلاقة بالسياسة الوطنية للاتصالات بأربعة أهداف هي دعم وتطوير القطاعات الاقتصادية غير النفطية بالدولة مثل التجارة والخدمات المالية والسياحة والإعلام والتعليم والتصنيع والنقل والمواصلات والخدمات الصحية وتعزيز اعتمادها على التكنولوجيا المتطورة، وتشجيع النمو والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي، وزيادة حجم مشاركة العناصر الوطنية في التطور الاقتصادي، وتفعيل السياسات الرامية لبناء استراتيجية شاملة لتنويع القاعدة الإنتاجية·
وفي بند السياسات العامة، لفتت الوثيقة إلى أنه في سبيل تحقيق الأهداف تقوم الحكومة ممثلة في اللجنة العليا للإشراف على القطاع وهيئة تنظيم الاتصالات بتطوير مجموعة من السياسات من بينها وضع إطار من التشريعات والسياسات التي تيسر عملية تطوير قطاع الاتصالات بالدولة، وتساعد على الارتقاء بالبنية الأساسية اللازمة لتنمية قطاعات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وخدماتها، لتحقيق الأهداف المحلية والإقليمية والعالمية·
فتح سوق الاتصالات
لتحقيق أهداف الوثيقة، تضمنت قائمة المهام الحكومية في قطاع الاتصالات وفق السياسة العليا أحد عشر مسارا في مقدمتها فتح سوق الاتصالات المحلية أمام المنافسة بشكل تدريجي بغية رفع كفاءة القطاع والارتقاء بنوعية المنتجات والخدمات المقدمة للعملاء وتنوع الخيارات المعروضة وضمان توافرها، وتأكيد استمرارية المنافسة عبر إيجاد الإطار التشريعي الملائم لحماية حقوق المؤسسات العاملة والمشتركين في خدمات الاتصالات، وتلبية كافة المتطلبات المتعلقة بخدمات الاتصالات خاصة ضمان توافر الأساسية منها لقطاعات المجتمع المختلفة بكلفة معتدلة، وتعزيز الحركة الاقتصادية عبر تنمية البنية الأساسية لقطاعي الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وإدارة الموارد الوطنية المهمة مثل نطاقات الترددات والترقيم والمسارات الخطية بشفافية من دون تحيز أو تمييز مع تحقيق أعلى استفادة ممكنة من وراء استثمار تلك الموارد بغية تفعيل المنافسة المستدامة، وتشجيع كافة قطاعات المجتمع على استخدام شبكة الإنترنت لتبادل المعلومات والأفكار والخبرات، مع التوجيه بأهمية استخدام الشبكة استخداما مسؤولا يحافظ على القيم الأخلاقية والأعراف الاجتماعية·
وشملت قائمة المهام الحكومية تشجيع الشركات والمؤسسات المحلية والأجنبية على الاستثمار، والمساهمة في تطوير قطاع الاتصالات والتطبيقات الجديدة للتكنولوجيا المتطورة والمستحدثة، وتوفير الحماية الكافية لحقوق ومصالح المستفيدين من خدمات الاتصالات خاصة حماية البيانات والخصوصية وحل المنازعات، والاهتمام بالكفاءات الفردية ذات الاختصاص العالي في قطاع تكنولوجيا المعلومات، وتشجيع دمج قطاع الاتصالات مع القطاعات الوطنية بإيجاد علاقة تشابكية متكاملة على المستويين الرأسي والأفقي، وتثقيف المجتمع بالاستخدام الواعي والمسئول لخدمات تقنية المعلومات والاتصالات المختلفة·
تشجيع استخدام التكنولوجيا
وفي إطار السياسة العليا للاتصالات، تبنت الحكومة مبدأ تشجيع استخدام التكنولوجيا والتقنيات الجديدة بعدد من الوسائل والأدوات من بينها تحقيق الريادة الإقليمية في مجال الحكومة الإلكترونية وخدماتها على مستوى المنطقة اعتماداً على البنى الأساسية الحالية والمستقبلية، ودعم التسهيلات اللازمة لتنمية التجارة الإلكترونية والخدمات ذات القيمة المضافة عن طريق الاستفادة من البنى الأساسية المتطورة في مجال الاتصالات، وتشجيع تطوير البنى الأساسية وتوسيع نطاقها عبر الاستفادة من تقنيات الدمج الحديثة بين تكنولوجيا المعلومات والإعلام والاتصالات·
واستهدفت الوثيقة تحويل الإمارات إلى مركز رئيسي لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة بالعمل على دعم موقع الدولة الريادي ومكانتها كمركز محوري لصناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في المنطقة من خلال تشجيع وتنمية تأسيس المشروعات القائمة على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وحفز نمو قطاعات الخدمات المطورة ذات القيمة المضافة التي تعتمد على وصلات الشبكات ذات القدرات العالية والتقنيات والاتصال اللاسلكي، وإيجاد بيئة ملائمة لتطبيقات واستخدامات الاتصالات التي تشمل حماية المعلومات والشبكات، والتوثيق الإلكتروني والخصوصية والمستهلك بوضع الإطار التنظيمي المناسب·
وأضافت الوثيقة: تعنى الحكومة بإيجاد التسهيلات الكفيلة بتطوير الكوادر البشرية اللازمة في القطاع بالاستثمار في تطوير القدرات المحلية لتلبية حاجة سوق العمل من العناصر الوطنية المتخصصة في المجال، وتشجيع استخدام تطبيقات تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم والتدريب وتطوير الموارد البشرية، وتشجيع المتخصصين في تطوير المحتوى والنشر والإنتاج والتعليم والتدريب والأرشفة والمكتبات على المساهمة بفعالية في دعم وتطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، وتشجيع البحث والتطوير من خلال منظومة متكاملة وإقامة علاقات مع المؤسسات الأكاديمية العالمية· وفي البند الأخير قالت الوثيقة: تؤمن الحكومة بأهمية مراجعة السياسات لضمان مواكبتها للتطورات المتلاحقة ضمن بيئة تتسم بالديناميكية والتغير السريع، ولذا تضطلع اللجنة العليا للإشراف على قطاع الاتصالات بالدولة بمهمة مراقبة المستجدات في قطاع الاتصالات على الصعيدين المحلي والعالمي، من أجل إعطاء الملاحظات الهامة للحكومة أولاً بأول بحيث يتسنى لها تحديث السياسة وتسهيل الاستثمار والعمل في الصناعة وتشجيع الاستفادة من تجارب الدول المتقدمة·
الجدير بالذكر أن دولة الإمارات ستشهد دخول المنافسة في قطاع الاتصالات في عام ·2006 وتتميز الدولة في الوقت الحالي بنسبة انتشار عالية للهواتف المتحركة تناهز 95%، ونسبة انتشار للإنترنت تبلغ 47%، وعليه فهي تصنف بالتالي ضمن الدول المتقدمة في مجال الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات·

اقرأ أيضا

مخاوف فيروس الصين ترفع أسعار الذهب