صحيفة الاتحاد

دنيا

شهد برمدا: لا أصف نفسي بالفنانة وأرفض غناء الممثلات!

شهد برمدا

شهد برمدا

صاحبة صوت جميل وإطلالة أجمل.. باحثة عن التميز الفني.. تحارب ما يعرف بالغناء «الهابط» وتراهن على بقاء الأصلح والأفضل على الساحة الغنائية العربية. بدأت مشوارها الفني كمشتركة في برنامج «سوبر ستار»، حيث لفتت أنظار المشاهدين والنقاد إلى أدائها الغنائي الاستثنائي وقدرتها على تقديم عدد كبير من القوالب الغنائية مما خولها الوصول إلى النهائيات. وبعد نجاح هذه التجربة، قررت التروي كثيراً قبل إطلاق عملها الغنائي الأول حتى تقدم كلمة ولحناً وتوزيعاً مختلفاً عن السائد.. إنها الفنانة السورية شهد برمدا التي مازالت تتابع نجاح ألبومها الأول «بعد اللي صار» والذي لم تندم يوماً على تأخر إصداره وتقول: «لقد استغرق العمل على الألبوم ثلاث سنوات؛ لأنني كنت حذرة جداً في انتقاء الأغنيات كي لا أخيّب ظنّ أحد بي. ولعل من حسن حظي أنني حصلت على مساعدة الملحّن سمير صفير في اختيار أغنيات الألبوم خصوصاً أنه يشغل منصب المستشار الفنّي لشركة نينار المنتجة لألبومي».

السهل الممتنع
ترى شهد أن أغنيات الألبوم لم تختلف في شكلها الفني عمّا قدّمته في برنامج «سوبر ستار»، حيث كانت تقدم كل الألوان الغنائيّة الطربيّة والشعبية والسريعة الإيقاع وغيرها لذلك وصفت ألبومها بـ «السهل الممتنع»؛ لأنه خفيف على الأذن وقريب من القلب، لكنّ من الصعب أن يُغنّى حتى أنني واجهت صعوبة في بعض الأغنيات أثناء التسجيل». ولكن في الوقت نفسه كانت شهد حريصة على تنويع أغنيات ألبومها دون أن تحصر نفسها في الأغنيات الطربية حتى لا تكرر نفسها.
إلا أن شهد لا تضع في حساباتها فكرة المنافسة الفنية، بل وترفض أن توضع في مكان للمقارنة مع أي فنان آخر ولا تهتم إلى من يدخل أو يخرج من الساحة الفنية ولا يوجد مكان لديها للغيرة الفنية وتضيف: «طالما أنني أعمل بطريقة صحيحة، وأختار العمل الجيد فستكون النتيجة أن أجد مكاني على الساحة الفنية دون أن يمنحه لي أحد. لذلك كنت سعيدة عند توقيعي مع شركة نينار التي اهتمت بي وبموهبتي».
من هنا، ترى شهد أن الذي يميزها على المستوى الفني أنها حين بدأتُ بالغناء اختارت أغنيات الكبار مثل أم كلثوم وعبد الحليم حافظ وفيروز وغيرهم الشيء الذي أفادها كثيراً، على حد تعبيرها، وتتابع: «لكن على المستوى الشخصي، لا أتعامل مع نفسي على أساس أنني نجمة أو فنانة مشهورة؛ لأن الفنّان الحقيقي يجب أن يكون لكل الناس، لذلك لا أصف نفسي بالفنّانة وأرفض الألقاب التي تضيع الموهبة الحقيقية».

خسرت من وزني
وفيما يتعلق ببرنامج «سوبر ستار»، الذي قيل إنه لم يهتم بنجومه من ناحية عدم إنتاج أغينات أو فيديو كليبات مقارنة ببرامج أخرى، ترفض شهد ذلك، وتقول: «أدين بكل الفضل لبرنامج سوبر ستار الذي أتاح لي أن أطل على الجمهور العربي حتى أن له الفضل الكبير في وجودي الفني اليوم، والعمل مع شركة نينار ثم إنجاز ألبومي الأوّل. لذلك أنا وفية لهذا البرنامج الذي استفدت منه الكثير. وعلى كل لم ينتج تلفزيون المستقبل لأي مشترك في برنامج سوبر ستار. وكل من يخرج منه كان يتفاوض مع شركة متعاونة معهم».
واللافت أيضاً أن شهد استطاعت خلال ثلاث سنوات خسارة 10 كيلوجرامات من وزنها دون أن تخضع لأي عمليّة تجميل، وتقول: «لقد واظبت على الحمية الغذائية والرياضة فقط. ولكن لأنني خسرت الكثير من وزني فأعتقد البعض أنّني خضعتُ للتجميل. وبالمناسبة، لقد أحبني الناس في شكلي السابق رغم عدم الاعتناء بنفسي، وبشكلي وبإطلالتي وبملابسي، لكن أنا كفتاة لا أحب السمنة، وكنتُ أرى هذا الأمر معيباً وخطأً، فقرّرتُ تغييره ونجحتُ. إضافة إلى ذلك، أي شركة تنوي الاهتمام بنجم وتراهن عليه، يجب أن يكون مستوفياً للشروط من كل النواحي، بما فيها خفّة الظلّ والشكل (القريب من القلب)».

طمع فني
ومن ناحية، أخرى ترى شهد أنها لا تفكر حالياً بالتمثيل على الرغم من النصوص الكثيرة التي عرضت عليها؛ لأنها تريد إثبات نفسها كمطربة على حد تعبيرها، فيما تنظر إلى تجربة الممثّلات المندفعات صوب الغناء بالانزعاج خصوصاً أنهن قدمن أغنيات أدنى من المستوى المطلوب استناداً إلى نجوميتهن في التمثيل. لذلك تدعوهن للبقاء نجمات في مواقعهن التمثيليّة، وتتابع: «الطمع الفني من أسوأ الأشياء التي يمكن أن يتصف بها أي فنان. فهؤلاء للأسف يردن أن يكنّ مغنيات وممثلات ومذيعات وعارضات أزياء في وقتِ واحد؟! وهذا شيء مستحيل».
أما عن جديدها الفني، فلقد بدأت شهد التحضير لتصوير فيديو كليب أغنية «تشوفك عيني»، الذي تعتبره أهم من الفيديو كليب الأول «بعد اللي صار»، وتعلل ذلك قائلة: «لأن العمل الأول لا يمكن أن يكون الترموتر الحقيقي لرأي الناس، بل هو حقل اختبار. من هنا تأتي أهمية العمل الثاني الذي يتيح للفنان معرفة الخطوات الحقيقية التي يجب أن يسير عليها بعد أن يسمع آراء الناس والنقاد فيسعى نحو الأفضل بعد تصحيح الأخطاء».