الأربعاء 29 يونيو 2022
مواقيت الصلاة
أبرز الأخبار
عدد اليوم
عدد اليوم
ملف يحمل كل الأدلة على تورط قطر في دعم الإرهاب
27 يوليو 2017 00:47
أحمد شعبان (القاهرة) قال الدكتور أحمد بن ثاني الهاملي، رئيس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان، إن الأزمة القطرية الراهنة تكشف عن المشكلات التي تنجم عن عدم تعاون الدول في مكافحة الإرهاب، لا سيما مع جيرانها المباشرين، وإن سلوك قطر لا يتعارض مع الجهود الإقليمية لمكافحة الإرهاب والتطرف فقط، بل يتعارض أيضاً مع الجهود العالمية، ما يعرض الجهود الرامية لمكافحة الإرهاب للخطر. جاء ذلك خلال مؤتمر «الدعم القانوني لضحايا العمليات الإرهابية»، والذي نظمته الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان، بفندق بيرميزا بالدقي، أمس وسط مشاركة مجموعة من أساتذة القانون الدولي العام بالجامعات المصرية والخبراء القانونين وعدد من الشهادات الحية على هذه العمليات الإرهابية. وتناول المؤتمر مناقشة مجموعة من القضايا الجوهرية المتعلقة بالإرهاب، وهي التشريعات الدولية والإقليمية لمكافحة الإرهاب، وسبل تحقيق الإنصاف والحق في جبر الضرر لضحايا الإرهاب، وشهادات حية من أهالي سيناء الذين يعانون العمليات الإرهابية. يهدف المؤتمر إلى الوقوف على سبل مكافحة الإرهاب والحد من مخاطره، وحق المواطن في التمتع بالأمن والأمان في مجتمعه، كما يبحث المؤتمر تشكيل لجنة قانونية من المحامين لرفع دعاوى تطالب بتعويض أسر ضحايا العمليات الإرهابية من الدول الداعمة للإرهاب. وقال الدكتور أحمد بن ثاني الهاملي، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، إنه لم يكن من المفاجئ فقد جيران قطر لصبرهم إزاء سياساتها الداعمة للإرهاب، موضحا أن قطر لا تخالف فقط نظام الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، بل إنها لا تلتزم بالاتفاقيات التي وقعتها مع دول مجلس التعاون الخليجي، التي تلزم الموقعين عليها بمكافحة مصادر التطرف والإرهاب. وأضاف رئيس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان: مر أكثر من 50 يوماً على مقاطعة الدول الأربع، السعودية والإمارات والبحرين ومصر، لقطر، التي بدأت بعد استمرار تورط قطر في عمليات دعم وتمويل الإرهاب، وتم التأكيد على أن موقف الدول الأربع يقوم على أهمية الالتزام بالاتفاقيات والمواثيق والقرارات الدولية والمبادئ المستقرة في مواثيق الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي واتفاقيات مكافحة الإرهاب الدولي، مع التشديد والالتزام بمكافحة التطرف والإرهاب بكل صورهما، ومنع تمويلهما أو توفير الملاذات الآمنة، وإيقاف كل أعمال التحريض وخطاب الحض على الكراهية أو العنف، والالتزام الكامل باتفاق الرياض لعام 2013 والاتفاق التكميلي وآلياته التنفيذية لعام 2014، في إطار مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وشددت الدول الأربع على أن التدابير المتخذة والمستمرة من قبلها هي نتيجة لمخالفة قطر لالتزاماتها بموجب القانون الدولي وتدخلاتها المستمرة في شؤون الدول العربية ودعمها للتطرف والإرهاب، وما ترتب على ذلك من تهديدات لأمن المنطقة والعالم أجمع. كما شدد الهاملي على أن دعم قطر للإرهاب ليس وجهة نظر خليجية وعربية، بل أدلة شاملة، تتهيأ معها الدول الداعية لاتخاذ موقف من الدعم القطري للإرهاب، لتجهيز ملف يحمل كل البراهين التي تثبت تورط قطر وخروجها لمدارات تدعم الإرهاب وتقوّض الاستقرار في دول جيرانها ومن هم خارج محيطها أيضا، ولذا لا مجال أمام الدوحة إلا العودة لمحيطها الخليجي والعربي، ووقف تمويل الإرهاب والتدخل في شؤون دول المنطقة وتنفيذ المطلوب منها. وقال: إننا إذ نجدد إدانتنا الشديدة لجميع مظاهر الإرهاب الداعشي وأخواته من قوى الإرهاب، أينما حلت وأياً ما شملت من بشر، نكرر مطالبتنا للأمم المتحدة والدول صاحبة القرار في عالمنا والمجتمع الدولي، باعتماد استراتيجية أكثر فاعلية في مواجهة الإرهاب أينما حل، وفي تجفيف منابعه، ومعاقبة الدول والمنظمات الداعمة له، استراتيجية تعتمد تصفية بؤر التوتر في العالم وحل وتسوية المنازعات بالوسائل السلمية، ووفقا لمبادئ العدالة والقانون الدولي، والتصدي للقمع والقضاء على الفقر وتعزيز النمو الاقتصادي المتواصل والتنمية المستدامة والازدهار العالمي، واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون، وتحسين التفاهم بين الثقافات، وكفالة احترام كل الأديان أو القيم أو المعتقدات الدينية أو الثقافات، واحترام حق الشعوب التي ما زالت تحت السيطرة الاستعمارية أو الاحتلال الأجنبي في تقرير مصيرها، والتعاون الدولي في حل المشكلات الدولية ذات الطابع السياسي أو الاقتصادي أو الاجتماعي أو الثقافي أو الإنساني، والوفاء بشكل قاطع ودون تمييز بالالتزامات التي قطعتها الدول على نفسها وفقاً للمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وأضاف الهاملى: إن الأعمال الإرهابية التي تصاعدت وتيرتها في السنوات الأخيرة تمثل تهديداً خطيراً على أمن وحياة البشر وحضارتهم، كما تمثل اعتداءً صارخاً على حزمة الحقوق والحريات التي أقرتها كل المواثيق والاتفاقيات الدولية، وأهمها الحق في الحياة والحرية والأمان الشخصي، إضافة إلى أن الإرهاب يكتسح عديداً من الحقوق والحريات الأخرى، كالحق في التملك والتنقل والسكن والثقافة والتعليم وغيرها من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، ومن البدهي أن الإرهاب يتنافى مع تعاليم الأديان، خاصة تعاليم الدين الإسلامي السمح، كما يُعد انتهاكا لسيادة حكم القانون وللقوانين الدولية الإنسانية. وأوضح، أنه استناداً للقانون الدولي، يعد الإرهاب جريمة دولية، كونه يتسبب في المساس بحقٍ أساسي وجوهري من حقوق الإنسان، فالجريمة التي ترتكب بحق الإنسانية في القانون الدولي هي الجرائم التي تتمثل في انتهاك حقوق الإنسان، والتي تعرف اليوم بحقوق (الجيل الأول) الواردة في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والعهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الصادر سنة 1966، لأنها حقوق أساسية لا يمكن التنازل عنها ولا يُسمح بالانتقاص من قدرها. وتابع قائلاً: انطلاقاً من ذلك، تصبح مسؤولية مكافحة الإرهاب بالضرورة مسؤولية جماعية لا تقتصر على دولة دون أخرى أو مجتمع دون آخر؛ ولذا وجب التنسيق والتكثيف للجهود الدولية المشتركة للتصدي ومحاربة الإرهاب، باعتباره جريمة منظمة عابرة للحدود على المستويات الأمنية والفكرية والثقافية والإعلامية، والعمل الجاد والمضني في إطار بوتقة واحدة هدفها الأول والأخير القضاء على هذه الجريمة الفتاكة، أو على الأقل الحد من تداعياتها وتأثيراتها السلبية، إننا في الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان مع كل إنسانٍ حُرٍ في العالم، مأخوذين بفداحة الخسائر الهائلة في صفوف الأبرياء جراء الجرائم الإرهابية، ونشعر بالحزن الممتزج بالغضب الشديد على استمرار نزف الدم وما يخلفه من اضطراب وقلق وفقدان للأمان، ونطالب دول العالم الحر وكل قوى المجتمع المدني بالاتحاد وتضافر الجهود في مكافحتها وتصديها للإرهاب، باعتباره معركة الإنسانية كلها، وباعتباره ظاهرة تمس كل الدول والشعوب، وتؤثر على السلم والأمن الدوليين وتتطلب تفعيل التضامن الدولي في مواجهته. ومن جانبه، أكد الدكتور حافظ أبو سعدة رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان، أن الإرهاب بات خطراً يهدد العالم ككل وليس المنطقة العربية فحسب، الأمر الذي يتطلب تكاتف المجتمع الدولي من أجل مواجهة هذه الجريمة والقضاء عليها، وقد صدرت العديد من التشريعات الدولية والإقليمية على حد سواء لمواجهة هذه الجريمة، ولكنها لم تكن رادعاً لبعض الدول من مساندة الإرهاب، وعليه بات تشكيل رأي عام عالمي لمواجهة هذه الجريمة من خلال الآليات القضائية وفرض عقوبات على الداعمين لمثل هذه العمليات التي تنتهك أبسط حقوق الإنسان ألا وهو حقه في الحياة أسمى وأقدس الحقوق على الإطلاق. وأعلن عن تشكيل هيئة من المحامين المحترفين على المستوى الدولي لملاحقة الدول الراعية للإرهاب في المحكمة الجنائية الدولية، وتعويض الضحايا، مطالباً البرلمان المصري ببلورة تشريع مصري لتعويض ضحايا الإرهاب. من جانبه، طالب الدكتور ضياء رشوان، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات مجلس النواب المصري بإصدار تشريع قانوني لتفعيل النص الدستوري الذي يقضي بإلزام الدولة بتعويض ضحايا الإرهاب، مطالباً الدول العربية بسن تشريعات مماثلة بهدف الحد من مخاطر الإرهاب على الدول العربية. وأوضح رشوان أن المشاركين في مؤتمر المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والفيدرالية العربية لحقوق الإنسان إزاء تحرك بحثي وعلمي لإلزام الدول الداعمة للإرهاب بتعويض ضحايا العمليات الإرهابية، مؤكداً أن التحرك البحثي والعلمي هو أصل عمل المنظمات الحقوقية من أجل الدفاع عن المبادئ والحقوق التي من أهمها الحق في الحياة. وأضاف رشوان أن قضايا تعويض ضحايا الإرهاب تتضمن الحق الجنائي والمدني، الذي يجب الحصول عليه من الداعمين للجماعات الإرهابية من خلف الستار بدعوى حرية الرأي والتعبير، مشيراً إلى ضرورة التحرك العاجل من خلال قيام عدد من القانونيين لإقرار مبادئ لتفعيل تلك القوانين في حالة تطبيقها لملاحقة الأفراد والدول الداعمة للإرهاب.
جميع الحقوق محفوظة لصحيفة الاتحاد 2022©