الاتحاد

الاقتصادي

20 مليون عامل مهاجر من الريف الصيني يفقدون وظائفهم

عامل في أحد مصانع السيارات الصينية حيث يواجه 20 مليون عامل من الريف الصيني شبح البطالة

عامل في أحد مصانع السيارات الصينية حيث يواجه 20 مليون عامل من الريف الصيني شبح البطالة

قال تشن شيوين مدير مكتب المجموعة المركزية لأعمال الريف في الصين إن حوالي 20 مليون عامل مهاجر من المناطق الريفية فقدوا وظائفهم بسبب التباطؤ الاقتصادي·
وجاء تصريح المسؤول بعد أن حذرت الحكومة من أن تفاقم البطالة قد يثير اضطرابات اجتماعية· وقال تشن شيوين في مؤتمر صحفي إن عمليات المسح الرسمية وجدت أن حوالي 15,3 بالمئة من إجمالي العمالة الوافدة من المناطق الريفية للعمل في المدن عادت إلى الريف بعد أن وفقدت وظائفها·
واضاف ''من الإنصاف القول إن الحكومة الصينية تتعامل بجدية بالغة مع قضية تشغيل العمال المهاجرين من الريف''· وذكر تشن أن أرقام العاطلين عن العمل تستند إلى مسح أجرته وزارة الزراعة شمل 165 قرية و15 إقليما·
وجرى المسح قبل عطلة السنة القمرية الجديدة عندما يعود الصينيون تقليديا إلى مسقط رأسهم وذلك في الاسبوع الأخير من يناير·
ويقدم تشن النصح لزعماء الحزب الشيوعي الصيني بشأن السياسات المتصلة بسكان الريف الذين يبلغ عددهم في الصين 750 مليون نسمة· وجاءت تصريحاته في المؤتمر الصحفي بعد يوم من إصدار الحكومة أول وثيقة لسياساتها الرئيسية في عام 2009 والتي تضمنت تحذيرا من الضرر الذي يتهدد مناطق الريف الشاسعة والفقيرة في معظمها نتيجة الأزمة المالية العالمية·
وقالت الوثيقة ''في الوقت الحالي تواصل الأزمة المالية العالمية الانتشار ويتفاقم تأثيرها السلبي على اقتصاد بلدنا يوما تلو الآخر كما أن الصدمات مستمرة في التنمية الزراعية والريفية''·
واضافت ان العام الحالي سيكون ''صعبا للغاية'' في كسب الرزق بالنسبة للمزارعين· وقد هبط النمو الاقتصادي الصيني إلى 6,8 بالمئة في الربع الأخير من العام مما دفع نسبة النمو في عام 2008 كله إلى النزول إلى أدنى مستوى في سبع سنوات عند 9 بالمئة وذلك مع وصول التأثير الكامل للأزمة المالية العالمية إلى البلاد·
وأدت موجة من إغلاق المصانع في أعقاب تراجع الصادرات إلى ضياع ملايين الوظائف وخفض أجور من نجحوا في التشبث بوظائفهم مما فاقم مخاوف المسؤولين من تنامي الاضطرابات الاجتماعية·
إلى ذلك قال مسؤول حكومي رفيع في مقال بمجلة يصدرها الحزب الشيوعي أن الحفاظ على النمو الاقتصادي هذا العام هو المهمة الرئيسية للحكومة وإلا فإن الاستقرار الاجتماعي سيصبح مهددا·
وشهدت الصين في الأسابيع الأخيرة سلسلة اضرابات لسائقي سيارات الأجرة واحتجاجات من العمال الذين فقدوا وظائفهم وأعمال شغب متفرقة مع تباطؤ النمو القائم على التصدير وتخلي الشركات عن العمالة بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية·
وقال زو يونجكانج قائد الأمن في الصين في المقال الذي نشرته مجلة ''سعيا للحقيقة'' (كيوشي) الناطقة بلسان الحزب الشيوعي الحاكم ''الحفاظ على الاستقرار والتنمية الاقتصادية السريعة هو المهمة الرئيسية للعمل الاقتصادي في ·''2009 واضاف قائلا ''الاقتصاد متصل بأرزاق الناس ويؤثر على كل أسرة وهو أساس الاستقرار الاجتماعي والوئام· لذا ينبغي على الدوائر السياسة والقانونية··· الوفاء جديا بالمسؤولية الأولى المنوطة بها وهي الحفاظ على الاستقرار الاجتماعي''·

اقرأ أيضا

ألمانيا تدرس إنشاء ميناء فضائي