الرياضي

الاتحاد

«أبطال أوروبا» يجذب آلاف المشجعين في البرازيل

ملاعب البرازيل تشهد تراجعاً في الحضور الجماهيري (رويترز)

ملاعب البرازيل تشهد تراجعاً في الحضور الجماهيري (رويترز)

ساو باولو (د ب أ) - إنها الأشهر الستة الأولى من العام، وأندية البرازيل وجماهيرها تنظر بغيرة إلى أوروبا: ستادات القارة العجوز ممتلئة في نهاية مختلف بطولات الدوري، بينما تبدو المدرجات في البرازيل خاوية عملياً.
في بلد يعيش فيه الناس على ومن أجل كرة القدم، وسينظم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2014، يحصل المشجعون على فرصة لالتقاط الأنفاس في النصف الأول من العام، إنه موعد بطولات دوري الولايات. وعلى خلاف الدوري المحلي، الذي يقام في النصف الثاني من العام، لا تجذب هذه البطولات اهتمام الجماهير.
في مباراة فلامنجو أمام فلومينينزي تحضر الجماهير بكثافة، لكن كلاسيكو ريو دي جانيرو يمثل الاستثناء. في ولاية ريو دي جانيرو، أقيمت منذ نهاية فبراير ثمانية أدوار ذهاب وإياب وكان معدل الحضور 1723 متفرجاً للمباراة.
وتبدو التوقعات مظلمة لهذه البطولات التقليدية في المستقبل، وهو ما تصفه صحيفة “لانسي” الرياضية بقولها: “التغيير أو الموت”. وتؤيد الصحيفة تعديل نظام المسابقة: “من الناحية الاقتصادية تمثل فشلاً، ولا تحظى باهتمام الجماهير، وتقدم منافسة فقيرة”، في إشارة إلى بطولات الولايات الـ26 والحي الاتحادي للعاصمة برازيليا. وفي تلك البطولات تواجه فرق كبيرة مثل فلامنجو وكورينثيانز “بطل 2011” وبالميراس وسانتوس وبوتافوجو، أندية من الدرجة الثالثة أو الرابعة. ويوصي الاقتصادي البرازيلي فيرناندو فيريرا، الذي أعد دراسة عن هذا الأمر، بإجراء تغيير جذري على المنظومة كحل مثالي للأندية واللاعبين والجماهير.
وأوجز فيريرا الأمر في دراسة أجراها لمؤسسة “بلوري” للاستشارات: “لم يشاهد قط هذا التفاوت الكبير بين أندية صغيرة وأخرى كبيرة، تراجع أعداد الجماهير إلى جوار تدهور الأداء الكروي المقدم يقود إلى تقليل العائدات، وهي مشكلة أمام خلق فرق قادرة على التنافس”.
كما يحذر الاقتصادي من الخطورة التي تمثلها استفادة الأندية الأوروبية من هذا التوقيت، لضم أفضل اللاعبين البرازيليين.
ورغم فارق الساعات الخمس مع القارة العجوز، جذبت مباريات الدور قبل النهائي لبطولة دوري أبطال أوروبا آلاف المشجعين، ويعرف كثير من سائقي التاكسي في ساو باولو جانباً كبيراً من اللاعبين الأساسيين في فرق مثل بايرن ميونيخ أو ريال مدريد أو برشلونة.
لكن معد الدراسة يضيف أن حاجز اللغة يعوق العملية بعض الشيء، كما أنه ليس من المؤكد أن تجذب الأندية الأوروبية جماعات جماهيرية كبيرة في البرازيل. ويؤكد فيريرا: “لكن هذا كله يشير إلى أنها (الأندية الأوروبية) تتوغل في جماعات الجماهير، التي لا يمكن لفرقنا التفريط فيها”. ورغم أن بعض تلك البطولات، مثل دوري ولاية ريو دي جانيرو، يمتد عمرها لأكثر من مائة عام، فإن تلك المسابقات لم تعد تحظى بالجاذبية. رغم أنها تبقى بالنسبة للعديد من الأندية الصغيرة الفرصة الوحيدة للتتويج.
من ناحية أخرى، يبقى اللقب في ولايات مثل ريو دي جانيرو أو ساو باولو محجوزاً بشكل عام للأندية الكبرى. ومنذ عام 1966 تفوز باللقب في ريو أربعة فرق فحسب كلها من الكبار، هي فلامنجو وفلومينينزي وبوتافوجو وفاسكو دا جاما.
وحذر فيريرا: “علينا أن ننظر إلى الأمام”، مقترحاً أن تواجه الأندية الصغيرة بعضها البعض بحثاً عن الصعود إلى الدرجة الأعلى. على هذا النحو، سينتهي الالتزام الحالي الواقع على الأندية الكبرى. وفي 2013 ستتم إعادة إطلاق بطولة “كأس نورديستي” في شمال غربي البرازيل، وربما يمشي الجنوب بعدها على خطاه.

اقرأ أيضا

منصور بن محمد يتوج الفائزات.. لوسي بطلة الطواف النسائي