القاهرة (رويترز) تعاقدت مصر، أكبر مشتر للقمح في العالم، على كميات كثيفة غير مسبوقة من القمح في أقل من شهر وبما مثل نحو 20% من المستهدف للسنة المالية 2017 - 2018 بأكملها وسط انخفاض التوريد المحلي. وطرحت مصر 4 مناقصات في يوليو الحالي، واشترت خلالها ما يصل إلى 1.245 مليون طن من نحو 6.2 مليون طن مستهدفة للعام. وكانت مصر تعاقدت في يوليو من السنة المالية 2016 - 2017 على شراء 300 ألف طن من القمح من خلال مناقصتين فقط. وقال ممدوح رمضان المتحدث باسم وزارة التموين والتجارة الداخلية المصرية أمس، إن الاحتياطي الاستراتيجي للقمح في مصر يبلغ 4.6 مليون طن ويكفي احتياجات البلاد لنحو ستة أشهر.  وأرجع ممدوح رمضان سبب المشتريات المكثفة إلى «انخفاض توريد القمح المحلي هذا الموسم عن الموسم الماضي. وقال إن «إجمالي التوريد بلغ نحو 3.4 مليون طن مقابل نحو 5.2 مليون طن الموسم الماضي. ولدينا عجز بنحو 1.8 مليون طن. أرقام التوريد هذا العام حقيقية؛ لأننا شددنا الضوابط ومنعنا القطاع الخاص من الاستلام نيابة عن الحكومة».  وتستهلك مصر نحو 9.6 مليون طن من القمح سنويا لإنتاج الخبز المدعم. وقد استوردت 5.580 مليون طن من القمح في 2016 - 2017 مقابل 4.440 مليون طن في العام السابق.  وأوضح رمضان «الهدف الأساسي من المشتريات هو تأمين احتياطيات لا تقل عن 5 أشهر من القمح بجانب أنه في الشتاء تكون هناك بعض الظروف الخاصة بالطقس التي قد تغلق بعض الموانئ؛ لذا نؤمن المشتريات من الآن».  وقال تاجر حبوب كبير في القاهرة «لا أحد يستطيع الإجابة عن سبب المشتريات المكثفة إلا الحكومة نفسها.. أول مرة يحدث أن تكون المشتريات بتلك الكثافة وفي فترة زمنية وجيزة».  وأضاف التاجر الذي اشترط عدم نشر اسمه: «مشتريات مصر أدت لارتفاع أسعار القمح في السوق العالمية».  وكان أقل سعر معروض في أول مناقصة طرحتها مصر للموسم الحالي في الخامس من يوليو الجاري 197.97 دولار للطن وفي أحدث مناقصة أمس الأول 202.35 دولار للطن وفقاً لتجار.