الاتحاد

الاقتصادي

خبراء: أسعار الأسهم وصلت القاع والأسواق تتعافى تدريجياً

مستثمران يتابعان شاشات التداول في سوق أبوظبي

مستثمران يتابعان شاشات التداول في سوق أبوظبي

تسير أسعار الأسهم باتجاه استعادة عافيتها تدريجيا في الأسابيع المقبلة بحسب توقعات محللين، لا سيما بعد أن وصلت إلى مستويات ''القاع'' متأثرة بموجة التراجع التي خيمت على أسواق المال خلال الاشهر الأربعة الماضية·
ويعول محللون على التماسك الذي أظهرته الأسهم خلال ديسمبر الماضي في مواجهة موجات البيع، وسط توجه محافظ استثمارية للقيام بعمليات شراء استراتيجية لتقليص معدل أسعار الاسهم المملوكة والكلف الاستثمارية، بعد أن أنهت عملية إعادة التقييم للعام ·2008
وقال مدير عام شركة الدار للأسهم والسندات كفاح محارمة ''من المنطقي أن نرى ارتدادا للأسعار خلال الايام والاسابيع المقبلة''·
واتفق معه مدير العمليات في شركة الانصاري للخدمات المالية وائل أبو محيسن، الذي أكد أنه ''من الصعب أن تنخفض أسعار الأسهم دون المستويات التي وصلت اليها''·
واعتبر أن الاسعار حاليا تعتبر ''فرصة استثمارية غير عادية لمن يملك السيولة''·
وخلال العام ،2008 فقدت أسواق الأسهم المحلية أكثر من نصف قيمتها السوقية بما يعادل 460 مليار درهم·
وتركزت خسائر الأسهم في الربع الأخير من العام متأثرة بموجات بيع نفذها مستثمرون تحت تأثير تداعيات الأزمة المالية العالمية وتراجع الثقة بالأسهم وتدني السيولة المتوفرة للتداول وانسحاب السيولة الأجنبية·
وقال أبو محيسن ''العائد المتوقع على الاستثمار في الاسهم عند المستويات السعرية الحالية سيكون أفضل ما يمكن تحقيقه مقارنة بأي قطاع استثماري آخر''·
ورغم أن بعض الاسهم ما تزالت مهددة بتسجيل هبوط إضافي الا ان محللين يرون أنه ''في أسوأ الاحتمالات لن تنخفض الأسعار بنسب مؤثرة إضافية، بل ستعاود الارتفاع''·
وقال محارمة إن المستويات التي وصلت اليها الاسعار ''غير منطقية'' وليس لها مبررات من الناحية الاقتصادية والمالية·
وكانت الأشهر الأربعة الأخيرة كفيلة بتحويل الاستقرار والتوقعات المتفائلة خلال النصف الأول من العام 2008 إلى ''صورة قاتمة'' بدت ملامحها واضحة مطلع أغسطس الماضي، لينخفض المؤشر العام بنسبة 57,57% وصولا إلى أدنى مستوى منذ 4 سنوات عند 2552,23 نقطة·
وتتداول أسهم 46 شركة في سوقي أبوظبي ودبي دون قيمتها الدفترية حاليا، مقارنة بـ16 سهما خلال شهر أغسطس الماضي، من أصل 105 أسهم مدرجة في الأسواق· وسجلت أسواق المال المحلية في حصيلة تداولاتها للعام 2008 ارتفاعاً في أسعار 32 شركة مقابل انخفاض أسعار 85 شركة، وثبات 12 عند مستوياتها السابقة·
وقال محارمة إن بعض الاسواق الخليجية بدأت العام الجديد على ارتفاع، كما أن البورصات العالمية سجلت ارتفاعا، مشيرا إلى أن تحسن أسعار النفط يعتبر عاملا إيجابيا للأسواق·
واعتبر أبو محيسن ان تخوف المستثمرين هو السبب الرئيسي للتراجع الحاد في الأسواق·
من جهته اعتبر مدير التداول في شركة شعاع للاوراق المالية بسام جميل الرمحي أن المستثمرين سيلجأون الى اقتناص الفرصة الحالية في السوق، مشيرا الى أن تماسك الاسعار وتوقفها عن الهبوط خلال شهر ديسمبر يعتبر مؤشرا على إمكانية ارتدادها للأعلى·
وأشار الرمحي الى أن عاملين أساسيين يتوقع أن يدفعا الاسعار للارتفاع، أولهما أن المحافظ الاستثمارية ستعمل على تخفيض تكلفة الاسهم لديها عبر شراء كميات إضافية تجعل معدلات أسعار الأسهم أقل، وثانيهما استغلال محافظ استثمارية ومستثمرين الأسعار المتدنية لتعويض خسائر الأشهر الماضية·
وامتصت الأسواق صدمة التراجع المتوقع في ربحية الشركات المساهمة العامة، بحسب الرمحي، إذ إن انعكاس نتائج العام 2008 لن تكون ذات تأثير على الأسعار حتى لو سجلت ميزانيات بعض الشركات خسائر·
وبين أبو محيسن أن تلاشي المخاوف سيؤدي الى عودة الاسواق للارتفاع تدريجيا·
وزاد: أعتقد أن هذه المرحلة هي مرحلة التحول في مسار السوق·
وبلغ التراجع في سوق أبوظبي للأوراق المالية خلال العام 2008 ما نسبته 47,5% بانخفاضه إلى المستوى 2390 نقطة مقارنة بـ4551,8 نقطة في نهاية ·2007
وفي سوق دبي بلغت نسبة تراجع مؤشره 72% بانخفاضه إلى المستوى 1636,29 نقطة مقارنة بالمستوى 5931,95 نقطة في نهاية ·2007
وتطرق المحللون إلى قدرة الاقتصاد الوطني على تخطي تداعيات الأزمة المالية العالمية، واستيعاب الآثار السلبية المترتبة عليها·
وأشار أبو محيسن إلى أن المستثمرين الافراد الذين يمثلون نحو 80% من المتعاملين في السوق جمدوا تداولاتهم بسبب الخشية والمخاوف خلال الشهرين الماضيين، لكنهم سيعودوا الى السوق في حال بدأت الاسعار بالارتداد·
وأظهرت بيانات التحليل الأساسي الصادرة عن سوق أبوظبي للأوراق المالية تراجع نسبة القيمة السوقية إلى الدفترية في نهاية العام 2008 إلى 1,2 مرة مقارنة بـ2,932 مرة في نهاية ،2007 فيما انخفضت نسبة القيمة السوقية إلى الدفترية في سوق دبي المالي إلى 1,06 مرة مقارنة بـ2,86 مرة في العام ،2007 ما يعبر عن أسعار متدنية مغرية للشراء، بحسب محللين·
وقال محارمة: السوق حاليا ملاذ آمن لرأس المال والاستثمارات عامة من كل انحاء العالم

اقرأ أيضا