الاتحاد

الاقتصادي

بيانات الشركات تهبط بالأسهم الأوروبية والآسيوية

رجل يمر أمام لوحة توضح أسعار الأسهم في بورصة طوكيو التي انخفض مؤشرها أمس

رجل يمر أمام لوحة توضح أسعار الأسهم في بورصة طوكيو التي انخفض مؤشرها أمس

تراجعت العديد من البورصات العالمية أمس وسط المخاوف من الأداء السيئ للشركات و تنامي قلق المستثمرين بشأن حالة الاقتصاد العالمي، ففي طوكيو هبط مؤشر نيكي القياسي للأسهم اليابانية 1,5 بالمئة امس متأثرا بالانخفاض الحاد لسهم هيتاشي ليمتد بعد أن حذرت الشركة من تعرضها لخسائر قياسية قدرها 7,8 مليار دولار مع تفاقم الكساد العالمي·
كما سجلت أسهم شركات أخرى تتوقع نتائج سيئة هبوطا حادا امس· وفقد مؤشر نيكي ·120 7 نقطة ليغلق على 7873,98 نقطة مسجلا أدنى إغلاق في اسبوع ومواصلا خسائر الجمعة التي بلغت 3,1 بالمئة·
وفي يناير فقد المؤشر 9,8 بالمئة في أسوأ شهر منذ اكتوبر عندما انخفض بنسبة 24 بالمئة· وتراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا امس بنسبة اثنين بالمئة لينهي اليوم على 777,85 نقطة·
وفتحت بورصة هونج كونج امس على تراجع 0,60%، مقتفية اتجاه وول ستريت مساء الجمعة حيث ابرزت مجموعة من المؤشرات خطورة الوضع الاقتصادي· وقد خسر مؤشر هانج سينج 84,21 نقطة الى 13,194 نقطة·
وانخفضت أسعار الأسهم التايلاندية امس بنسبة 25ر2 % وسط المخاوف من الأداء السيئ للشركات وانتشار أخبار تتوقع بأن يقوم البنك المركزي الأوروبي بتخفيض معدلات الفائدة· وأنهت بورصة تايلاند تعاملاتها علي 85ر427 نقطة منخفضة 84ر9 نقطة أو ما يوازي 25ر2 %· وقال محلل بسوق السندات الآسيوي ''أن المستثمرين كانوا يتوقعون أن تعلن شركات المواد الكيماوية والصلب عن تحقيقها خسائر في القريب العاجل''· وأضاف ''أن هناك أنباء عن قرب إعلان البنك المركزي الأوروبي عن تخفيض لمعدلات الفائدة''·
وتراجعت الأسهم في بورصة فيتنام بأكثر من 5 نقاط امس بفعل المخاوف بشأن التراجع الاقتصادي على المستوى الدولي والمحلي· وأغلق المؤشر العام للبورصة على 5ر297 نقطة بانخفاض قدره 69ر5 نقطة أو ما يوازي 87ر1% في أدنى مستوى منذ الأول من كانون ثان'' يناير الماضي· وقال فان هونج كوان مدير شركة ''يوروكابيتال سيكيوريتيز'' للسمسرة في هانوي إن ''المتعاملين امتنعوا بشدة عن الشراء هذه المرة حيث لم تظهر الأسواق العالمية أي بوادر واضحة على التعافي''· وقال إن حوالي نصف عدد الشركات المدرجة في البورصة أعلنت عن تكبدها خسائر أو خفض أرباحها في الربع الأخير من العام الماضي· وقلص البنك المركزي الفيتنامي أسعار الفائدة من 5ر8% إلى 7% ودخلت حيز التنفيذ اعتبارا من أمس الاول لكن الخطوة لم تنجح في تعزيز معنويات المستثمرين·
وقال متعامل يدعى نجوين تو نجا إنني ''قررت بيع الأسهم بعد أن أعلن الكثير من الشركات تكبد خسائر في الربع الأخير حيث لم يكن هناك أي خيار أمام المتعاملين سوى تقليل خسائرهم ··· إن مؤشر البورصة سوف ينخفض إلى 280 نقطة عاجلا أم آجلا هذا الشهر''· وقال كوان إنني ''أعتقد أن السوق لن تظهر أي بوادر على التحسن إلا بعد الربع الثالث من العام على الأقل''·
وكانت بورصة فيتنام قد خسرت 65% من قيمتها العام الماضي ووصلت إلى ذروتها في مارس عام 2007 عندما وصل مؤشرها إلى 1174 نقطة·
وفي أوروبا واصلت الأسهم الأوروبية خسائرها صباح امس مع استمرار نزول أسهم البنوك وشركات النفط مع تنامي قلق المستثمرين بشأن حالة الاقتصاد العالمي وأرباح الشركات·
وبحلول الساعة 09,32 بتوقيت جرينتش انخفض مؤشر يوروفرست 300 الرئيسي لاسهم الشركات الكبرى في أوروبا بنسبة 2,8 بالمئة إلى 774,45 نقطة·
وقال برنارد ماك اليندن المحلل الاستراتيجي لشؤون الأسواق في ان·سي·بي ستوكبروكرز ''نحن مقبلون على اسبوع ثالث حافل بنتائج نحو 60 بالمئة من الشركات المدرجة على مؤشر اس آند بي إنه اسبوع آخر حافل بالتوتر· الاهتمام كله منصب على نتائج الشركات''·
وأظهر مسح أن نشاط قطاع الصناعات التحويلية في منطقة اليورو انكمش بوتيرة أبطأ قليلا في يناير في حين هبطت أسعار المصانع بأسرع نسبة في ست سنوات على الأقل مما يترك مجالا لمزيد من الخفض في أسعار الفائدة في منطقة اليورو· وكانت البنوك أكبر خاسر على المؤشر· وانخفض مؤشر دي·جيه لأسهم البنوك الأوروبية نحو 14 بالمئة منذ بداية العام بعد أن هوى نحو 65 بالمئة في عام ·2008
وانخفض سهم بنك بي·ان·بي باريبا 14 بالمئة وسهم باركليز 12 نحو بالمئة بينما تراجعت أسهم بنوك اتش·ا·بي·سي وسانتاندر وسوسيتيه جنرال وكريدي اجريكول ويو·بي·اس ما بين 3,2 و 7,3 بالمئة·
كما شهدت أسهم شركات الطاقة خسائر كبيرة مع هبوط أسعار النفط 1,6 بالمئة· وانخفضت أسهم شركات بي·جي وبي·بي ورويال داتش شل وتوتال ما بين 0,8 و 1,4 بالمئة· إلا أن سهم ريو تينتو للتعدين ارتفع 4,2 بالمئة بعد أن قال مصدران مطلعان إن شركة الألومنيوم الصينية تشاينالكو تجري محادثات مع بنك التنمية الصيني لتأمين التمويل لصفقة محتملة مع شركة التعدين العملاقة·
وعلى صعيد البورصات الوطنية في أوروبا انخفض مؤشر فاينانشال تايمز 100 البريطاني 2,3 بالمئة ونزل مؤشر داكس الالماني 2,9 بالمئة وهبط مؤشر كاك 40 الفرنسي 3,1 بالمئة·
وفي أسواق الصرف حام اليورو قرب أدنى مستوياته في شهرين أمام الدولار امس في حين هبط الجنيه الاسترليني أكثر من اثنين بالمئة مقابل العملة الأمريكية وسط مخاوف بشأن القطاع المالي والتوقعات الاقتصادية·
وتجددت المخاوف بشأن متانة النظام المالي بعد أن خفضت خدمة موديز انفستورز سيرفس تصنيفاتها على المدى الطويل لبنك باركليز·
وقال لي هاردمان المحلل الاقتصادي لشؤون العملات في بنك اوف طوكيو - ميتسوبيشي يو·اف· جيه ''إنها القصة المعتادة لتجدد المخاوف بشأن النظام المالي''·
وبحلول الساعة 09,55 بتوقيت جرينتش انخفض اليورو 0,3 بالمئة إلى 1,2737 دولار بعد أن نزل إلى 1,2704 دولار مسجلا أدنى مستوى منذ الخامس من ديسمبر وفقا لبيانات رويترز·
وهبط الجنيه الاسترليني 2,1 بالمئة إلى 1,4191 دولار· وجاءت معظم البيانات الاقتصادية امس في حدود التوقعات· وارتفع مؤشر مديري المشتريات في قطاع الصناعات التحويلية في منطقة اليورو في يناير إلى 34,4 نقطة من 33,9 نقطة في ديسمبر مقارنة مع توقعات السوق بوصوله إلى 34,5 نقطة·
وكان مؤشر مديري المشتريات في بريطانيا أفضل قليلا من التوقعات حيث بلغ 35,8 نقطة· كما تأثر الجنيه الاسترليني سلبا بتوقعات بأن بنك انجلترا المركزي سيخفض أسعار الفائدة الأساسية بواقع 50 نقطة أساس لتصل إلى واحد بالمئة· وفي الوقت نفسه أظهر استطلاع أجرته رويترز أن السوق تتوقع أن يبقي البنك المركزي الأوروبي على أسعار الفائدة دون تغيير عند اثنين بالمئة عندما يجتمع يوم الخميس· لكن التوقعات تشير إلى أن البنك سيتحرك في مارس مع تراجع النمو والتضخم إلى مستويات منخفضة جديدة·

اقرأ أيضا

«جوجل» تعتزم دخول السوق المصرفية