عقيل الحلالي، بسام عبدالسلام (صنعاء، عدن)     اقتحمت القوات الشرعية اليمنية معسكر خالد بمديرية موزع غربي مدينة تعز. وقالت مصادر يمنية إن القوات الشرعية تمكنت من تنفيذ المهمة بإسناد جوي من قوات التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن الذي تقوده السعودية. واستطاعت قوات الجيش الوطني اليمني الوصول إلى مقر القيادة داخل المعسكر الإستراتيجي، بعد اقتحامه من الجهة الشمالية الغربية بدعم غطاء جوي لطيران التحالف. وأفادت المصادر أنه جار حاليا تمشيط المعسكر والتعامل مع المسلحين المتمردين في المنطقة، التي زرع بها الحوثيون آلاف الألغام. وشنت القوات الشرعية هجمات مكثفة على مواقع المتمردين الحوثيين وقوات صالح، في أطراف منطقة الهاملي وعلى طريق الحديدة شرقي موزع. وقتل 5 من المتمردين على الأقل وأصيب 10 آخرون، في غارات للتحالف على معسكر خالد وشمال الهاملي وشرقي موزع، وشمالي مديرية المخا. ويعتبر هذا المعسكر أحد المواقع التي دافع عنها الانقلابيون بشراسة، حيث إن السيطرة عليه تعني ضمنيا السيطرة على مفرق المخا الإستراتيجي. وذكر بيان صادر عن قيادة الجيش اليمني في مأرب، أن القوات تمكنت وبعد يومين من المعارك الضارية مع الميليشيات الانقلابية من اقتحام المعسكر من المحور الجنوبي والغربي «والسيطرة على أجزاء واسعة منه». وقالت مصادر عسكرية ميدانية إن قوات الشرعية نجحت في اقتحام القاعدة العسكرية بدعم جوي كبير من التحالف العربي شاركت فيه مقاتلات ومروحيات أباتشي وبوارج حربية نفذت قرابة 35 غارة أمس. وتعرض معسكر خالد لأكثر من مائة غارة جوية للتحالف العربي خلال الثلاثة الأيام الماضية مع احتدام المعارك في محيطه بعد تقدم القوات الحكومية. وذكر بيان الجيش أن «معارك ضارية اندلعت عقب عملية الاقتحام، رافقها قصف مدفعي مكثف للقوات الحكومية على مواقع الانقلابيين في بوابات المعسكر ونوبات الحراسة»، مضيفاً أن القوات الحكومية توغلت إلى وسط القاعدة العسكرية وسيطرت على مقر القيادة ومرافق مجاورة. وأشار البيان إلى أن وقوع «انهيارات كبيرة» و«فرار جماعي» في صفوف الميليشيات التي قتل وأصيب العشرات من عناصر خلال المواجهات التي استمرت في بعض المواقع حتى وقت متأخر. وقال مسؤولون عسكريون ميدانيون إن «قوات الجيش الوطني تسعى لفرض سيطرتها الكاملة» على المعسكر حيث تعيق الألغام المزروعة بكثافة التقدم السريع للقوات داخل القاعدة. وذكر مسؤول عسكري، أن «الفرق العسكرية الهندسية باشرت عمليات نزع وإزالة الألغام وتفكيك العبوات الناسفة التي خلفتها الميليشيات في الأجزاء المحررة من المعسكر». وبارك الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي «الانتصار الكبير» للجيش الوطني على «فلول مليشيا صالح والحوثي الانقلابية» في جبهة الساحل الغربي بتعز. وأشاد هادي، في اتصال هاتفي مع اللواء الركن فضل حسن قائد المنطقة العسكرية الرابعة، ومقرها عدن، «بالمواقف المشرفة التي سطرها أبطال الجيش الوطني خلال شهور مضت في مواجهة العدوان الانقلابي الغاشم والمنتقم من أبناء الشعب اليمني»، بحسب وكالة الأنباء الحكومية. وقال هادي إن «عجلة التغيير لن تعود للخلف وأن بشائر النصر الأكبر تلوح في الأفق على الميليشيا الانقلابية بفضل تضحيات جميع الشرفاء من أبناء الوطن بمساندة أخوية كبيرة من دول التحالف العربي بقيادة المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة»، معبراً عن خالص تعازيه ومواساته «للشهداء والدماء الزكية التي سقطت في محراب العزة والكرامة في الدفاع عن الوطن والجمهورية ضد القوى الانقلابية الباغية». من جانبه، تعهد قائد المنطقة العسكرية الرابعة بتحقيق المزيد من الانتصارات، وقال إن الميليشيات الانقلابية ستنكسر «أمام إرادة أبناء اليمن الصادقة في الدفاع عن الجمهورية». في غضون ذلك، تواصلت المعارك بين قوات الشرعية وميليشيات الانقلاب في العديد من جبهات القتال في البلاد ومنها جبهتا حرض وميدي الحدوديتان مع السعودية في محافظة حجة. وقالت مصادر عسكرية إن مقاتلات التحالف نفذت أمس أكثر من 13 غارة على مواقع للميليشيات في مدينتي حرض وميدي، في حين قصفت مدفعية الجيش الوطني، ليل الثلاثاء الأربعاء، تجمعات للانقلابيين في جبهة «ثار صلة» بمحافظة صعدة معقل الحوثيين أقصى شمال البلاد.  إلى ذلك، أكدت المنطقة العسكرية الثانية في المكلا، مركز محافظة حضرموت، أن الهجمات الإرهابية التي تستهدف قوات الأمن والجيش لن تثنيها عن مواصلة حربها ضد الإرهاب والتطرف واجتثاثه من كافة مديريات المحافظة.  وأفاد المتحدث باسم المنطقة، هشام كرامة الجابري، أن الهجوم الجبان الذي استهدف سيارة مدير أمن مديرية الضليعة أمس الأول وأدى إلى استشهاد 3 من مرافقيه، لن يثني قوات الأمن والنخبة من مواصلة المسيرة والنضال للقضاء على الإرهاب واستئصال منابعة.  وأكد أن تلك الأساليب الإرهابية لن تفلح في إيقاف حملات التعقب لفلول الإرهاب في مديريتي دوعن والضليعة، متوعدا مرتكبي الجرائم والأعمال الإرهابية بالملاحقة والضبط وتقديمهم للعدالة.  ونوه الجابري بأن المنطقة العسكرية الثانية عازمة على تثبيت الأمن والاستقرار في الضليعة ودوعن لينعم أهالي تلك المديريتين بالأمان والاستقرار.