الاتحاد

الإمارات

مشروع لضبط السيارات الملوثة للبيئة في دبي فبراير المقبل

عوادم السيارات تلوث الهواء

عوادم السيارات تلوث الهواء

تعكف بلدية دبي حالياً على وضع النتائج الأخيرة لمشروع ''ضبط السيارات الملوثة للبيئة'' الناتجة عن عوادم المركبات، تمهيداً لإعلان تفاصيلها في فبراير المقبل، ووفقاً لأبحاث ودراسات قسم حماية البيئة والسلامة في بلدية دبي ثبت أن نسبة 80% من الملوثات البيئية تعتبر فقط عوادم سيارات، الأمر الذي يجعل من الضرورة وضع الحلول السريعة والفورية لها، وتحديث القوانين المحلية، وزيادة المسطحات الخضراء·
وكشف المهندس رضا سلمان رئيس قسم حماية البيئة والسلامة أنه سيتم الإعلان عن أهم توصيات الدراسة التي بدأت في مايو الماضي واستغرقت أكثر من ثمانية أشهر، مبيناً أن التوصيات ستشمل التشريعات، ومواصفات السيارات، والفحص الدوري للمركبات·
وكانت الخطة الخمسية لتحديث الخطط الاستراتيجية وسياسات المواصلات في دبي -والتي انفردت ''الاتحاد'' بنشرها مؤخراً- أكدت أن عدد المركبات المسجلة في دبي سيرتفع من 700 ألف مركبة في العام الماضي إلى 900 ألف مركبة في عام ،2010 ومن المتوقع أن يقفز الرقم إلى قرابة مليون ونصف المليون مركبة في عام 2015 ليتجاوز عددها حاجز المليونين ونصف المليون مركبة في عام ·2020
شبكة رصد الهواء
بدأت البلدية في إطار المشاريع التي تقوم بها للحد من التلوث بتنفيذ مشروع توسعة نطاق التغطية لشبكة رصد نوعية الهواء في الإمارة، وسيتم الانتهاء منه قبل نهاية عام ،2009 وينقسم إلى مرحلتين الأولى بدراسة الوضع الحالي، وتحديد احتياجات التغيير والتطور، بالإضافة إلى متطلبات التغطية لشبكة الرصد الجديدة، والمرحلة الثانية تتمثل في اعتماد تنفيذ التوسعة وإنشاء محطات الرصد الإضافية حسب نتائج الدراسة وربطها بالشبكة الحالية· وقال المهندس رضا سلمان رئيس قسم حماية البيئة والسلامة في بلدية دبي: إن الهدف من الدراسة هو تحديد أنواع السيارات المخالفة سواءً الخفيفة أو الثقيلة منها، وتحديد الجهة التي تتبعها، والاستخدام المخصص مثل: نقل عام، أو مواصلات عامة، أجرة، مركبة خاصة، حافلات مدارس، علاوةً على تحديد مصدر اللوحة وعمر المركبة·
وأوضح أنه تم تخصيص ما لا يقل عن 70 يوماً لعمل القياسات فيها، وتم التركيز على مختلف الطرقات في الإمارة المستخدمة من قبل السيارات الخفيفة أو الثقيلة·
وأضاف أن البلدية قامت خلال الأشهر الماضية بقياس الملوثات الناتجة عن أكثر من مائة ألف مركبة خفيفة وأكثر من 2500 مركبة ثقيلة، وذلك في 45 موقعاً مختلفاً من شوارع دبي مستخدمة في ذلك تقنية الاستشعار عن بعد، لمعرفة أعداد السيارات التي تتجاوز إطلاقها من العوادم النسب المسموح بها من الملوثات، في خطوة تعد الأولى من نوعها في الشرق الأوسط·
وقال سلمان: إن المرحلة الأولى شملت القياسات الميدانية وضبط المركبات، أما المرحلة الثانية فشملت تحليل البيانات، فضلاً عن التنسيق مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي للحصول على البيانات التفصيلية الخاصة بكل مركبة، وذلك لاستكمال المرحلة التالية من المشروع، وهي رصد النتائج ومن ثم وضع التوصيات· ولفت سلمان إلى أن النتائج الأولية للمشروع بينت أن نسبة المركبات التي تجاوزت الحدود المسموح بها من انبعاثات العوادم تراوحت ما بين 6% إلى 12% حسب نوع الملوث، موضحاً أن الحدود المسوح بها قانونياً من غاز أول أكسيد الكربون،4,5 والهيدروكبونات 800 جزء من المليون، فيما لا يوجد حتى الآن حد معين ينص عليه القانون من غاز النيتروجين· وقال: إذا ما قورنت نسب التجاوز لدينا بالحدود المسموح بها مع بعض الدول التي تمتلك معايير بيئية أكثر صرامة مثل: أستراليا، وسنغافورة ونيوزلندا، وولاية كاليفورنيا، فإن الرقم سيختلف، وفي حال تمت المقارنة مع نيوزلندا فإن النسب المسجلة لدينا 6 بالمائة إلى 12 بالمائة ستكون مقابلها هناك 17 بالمائة، وفي كاليفورنيا حوالي 20%·
الحلول
وبين سلمان أن الحلول التي من المفترض أن توصي بها الدراسة تتمثل في حلين الأول تشريعي، إذ يجب تحديث القوانين المحلية بما يسمح بوضع نسب محددة لأول أكسيد النيتروجين، مع إعادة النظر في النسب المحددة لغاز أول أكسيد الكربون، والهيدروكربونات، لمعرفة مدى ملاءمتها استراتيجياً لإمارة دبي على المدى الطويل مقارنة مع مثيلاتها من الدول المتقدمة في هذا المجال، والجانب الثاني يتمثل في أهمية النظر في زيادة المسطحات الزراعية التي لها جانب إيجابي فعال في التقليل من ملوثات الهواء، مشيراً إلى قيام البلدية بإجراء دراسات مستفيضة من بينها ثلاث دراسات للتعرف إلى مدى فاعلية الحدائق والمساحات المزروعة في التخفيف من حدة هذه الملوثات، خاصة الغبار، والضجيج، والملوثات الناتجة عن عوادم السيارات·

اقرأ أيضا

9 مستشفيات جديدة و 12 مركزاً لجراحات اليوم الواحد في دبي خلال 2019 و 2020