الاتحاد

رمضان

الحكومة تدشن العام الجديد بمجموعة من الإصلاحات بشروط برلمانية


صنعاء - مهيوب الكمالي
ألزمت الحكومة اليمنية بعض الوزارات ذات العلاقة بإعداد برامج تنفيذية مزمنة حتى يتم التنفيذ الفوري لمصفوفة الإجراءات الإصلاحية التنفيذية وفق خطوات عملية واضحة ابتداء من مطلع العام الجاري 2006م استجابة لمطالب مجلس النواب الذي وافق على الموازنة العامة للدولة للعام القادم مقرونة بالموافقه على قيام السلطةالتنفيذيه بتطبيق مجموعة من التوصيات لتحقيق أهداف الألفية خصوصا في المجالات الاجتماعية والصحة ومواجهة الكوارث ·
ففيما أقر مجلس الوزراء اليمني في اجتماعه الدوري مصفوفة الإجراءات الخاصة بعملية الإصلاحات السياسية والديمقراطية والقضائية والعدلية والمالية والاستثمارية والضريبية وإصلاح نظام السلطة المحلية ونظام الخدمة المدنية وتحديث الإدارة وتعزيز دور المرأة في الحياة السياسية والعامة أشترط نواب الشعب على الحكومة العمل على مكافحة الفقر والفساد وتحقيق أهداف التنمية الألفية والاقتصادية والاجتماعية ·
وشكل مجلس الوزراء فريق عمل للتدقيق والمراجعة للبرامج الزمنية التنفيذية لمصفوفة الإصلاحات التي ستقدم من قبل الجهات المعنية لإقرارها بصورتها النهائية لبدء تطبيقها العملي ومتابعة عملية التنفيذ الميداني أولا بأول·
لكن توصيات مجلس النواب لم تقتصر على المجالات المالية وإنما تعدتها لتشمل تحسين الموارد الذاتية من مصادر غير تضخمية والعمل على دعم جهود التنمية المحلية ·
وتوقعت السلطة التشريعية والرقابية استمرار ارتفاع اسعار السلع والخدمات خلال 2006م جراء استمرار ارتفاع معدل التضخم و دعمت لجنة البيان المالي ومشروع ميزانية السنة الجارية، ما توقعته الحكومة بأن معدل التضخم سيكون اقل من 10% متراجعا عن الاعوام السابقة·
وقالت اللجنة في تقريرلها ان معدل التضخم قد تجاوز نسبة الـ 10% نتيجة لنمو النفقات العامة الجارية للعام 2005م بمعدل 41% وارتفاع الانفاق الجاري في مشروع موازنة 2006 إلى 74% من اجمالي النفقات، الأمر الذي سيولد آثارا تضخمية ترتفع بموجبها اسعار السلع والخدمات في ظل ضعف وعدم مرونة الجهاز الانتاجي للاقتصاد الوطني والاختلالات الكبيرة بين الطلب الكلي والعرض الكلي من السلع والخدمات·
وحذرت اللجنة من ان استمرار ارتفاع اسعار الفائدة سيؤدي الى المزيد من تراجع معدلات النمو الاقتصادي ·· وانتقدت اغفال الحكومة لتحديد مفردات السياسية النقدية والائتمانية في بيانها المالي، حيث لم تتطرق الى سياسة أذون الخزانة او معالجات أسعار الفائدة المرتفعة على القروض التي وصلت الى 21% وانعكاساتها السلبية على الاستثمار· ملاحظةً استمرار ضعف مخصصات البنى التحتية الأساسية في الميزانية كالطرقات والطاقة الكهربائية والمياه·
وتوقعت اللجنة ايضا تفاقم مشكلة البطالة في المستقبل في ضوء الاتجاهات الحالية لمعدلات النمو الاقتصادي المتسمة بالضغط والتراجع ·
وانتقدت كتل المعارضة بشدة ماتسميه الحكومة برنامج الاصلاح الاقتصادي قائلة انه لم يحدث أي تطور في آليات دعم الصادرات اليمنية ومايزال النفط -حسب تقرير اللجنة- سلعة التصدير الرئيسية حيث يساهم بما يزيد عن نسبة (90%) في هيكل الصارات وحوالي ثلث الناتج المحلي الاجمالي فيما ظلت حصة الصادرات غير النفطية هامشية ومحدودة وعند نسبة 8% وظلت الصادرات المصنعة اقل من 1%· وتقدر جملة إيرادات الموازنة العامة للدولة للسنة المالية 2006م بمبلغ وقدره( 000ر678ر616ر052ر1ريال )تريليون واثنان وخمسون مليارا وستمائة وستة عشر مليوناً وستمائة وثمانية وسبعون ألف ريال لا غير فيما تقدر جملة النفقات بمبلغ وقدره (000ر680ر952ر179ر1 ريال ) تريليون ومائة وتسعة وسبعون ملياراً وتسعمائة واثنان وخمسون مليوناً وستمائة وثمانون ألف ريال لاغير وعجز بمبلغ مائة وسبعة وعشرين مليارأً وثلاثمائة وستة وثلاثين مليوناً وألفي ريال لا غير ·
فيما تقدر مساهمة الحكومة الرأسمالية بموازنة وحدات القطاع العام ذات الطابع الإنتاجي للسنة المالية 2006م بمبلغ وقدره 000ر500ر860ر28 ريال فقط ثمانية وعشرون ملياراً وثمانمائة وستون مليوناً وخمسمائة ألف ريال لاغير ·
وقد أقرت الحكومة مشروع قانون مكافحة الفساد وينص على إقامة الهيئة الوطنية العليا لمكافحة الفساد· ودرء مخاطره وآثاره وملاحقة مرتكبيه وتجميد وحجز واسترداد العائدات المتأتية من الأفعال غير الشرعية ، وترسيخ مبدأ الشفافية في المعاملات الاقتصادية والمالية والإدارية وتطوير مبدأ النزاهة ·
غير أن المراقبين يرون أن هناك ضرورة لتخصيص موازنة لمواجهة الطوارئ والكوارث في البلاد بعدما طمر انهيار صخري لقرية الظفير بمنطقة بني مطر محافظة صنعاء حيث تبين أن اليمن بحاجة الى وسائل وآليات حديثة لمعالجة مثل هذه المشكلات أما الحديث عن إنشاء البنية التحتية والمنجزات الكبيرة في المجالات المختلفة يبقى حبرا على ورق اذا لم تتوفر وسائل الحماية الفاعلة للمواطنين من المرض والفقر ومواجهة الحالات الطارئة·

اقرأ أيضا