الاتحاد

الإمارات

تمييز دبي ترفض طعن عميل بنك محلي اقترض وسحب مبالغ على المكشوف


دبي- عبدالله النعيمي:
ضمن تواصل مسلسل قضايا قروض المواطنين وتسهيلات السحب على المكشوف من البنوك، قضت محكمة التمييز بمحاكم دبي بالزام مواطن مقترض بدفع مبلغ مليون و477 الف درهم لاحد البنوك الوطنية بعد ان اقترض منه وسحب على المكشوف ورفض تسديد ما ترتب عليه لضعف دخله الشهري ورفضت المحكمة طعن العميل والزمته بمصروفات الدعوى وبمبلغ الف درهم مقابل اتعاب المحاماة مع مصادرة مبلغ التأمين· وكان البنك(ب·د·ا) قد تقدم بدعوى ضد عمليه المواطن(حسن·ا·ا) طالبا الحكم بالزامه بدفع مبلغ مليون و679 الف و971 درهم والفائدة بنسبة 12 بالمائة من تاريخ المطالبة القضائية وحتى السداد التام على سند ان المبلغ المطالب به ترصد في ذمة المدعى عليه نتيجة استخدامه تسهيلات السحب على المكشوف والقرض الممنوح له وقد امتنع عن السداد·
وبتاريخ 17 مايو من العام 2004 قضت المحكمة الابتدائية برفض الدعوى الا ان البنك استأنف الحكم بالاستئناف وبجلسة 15 يناير من العام الماضي ندبت المحكمة خبيرا لتصفية الحساب بين الطرفين وبعد ن قدم الخبير تقديره قضت المحكمة في ابريل الماضي بالغاء حكم محكمة اول درجة والزمت المدعى عليه ان يدفع للبنك مبلغ مليون و477 الفا و311 درهما والفائدة بواقع 9 بالمائة من تاريخ المطالبة في مارس ·2003
وبعد صدور الحكم خلال يوليو الماضي طعن المدعى عليه (العميل) في الحكم بالتمييز طالبا نقض الحكم لعدة اسباب وقدم محام البنك مذكرة طلب فيها رفض الطعن·
وخلال نظر محكمة التمييز للاسباب التي نعى بها المدعى عليه قالت المحكمة ان طعن المدعى عليه اقيم على ثلاثة اسباب ينعى في السبب الاول والثاني على الحكم المطعون فيه بانه مخالف للقانون واخطأ في التطبيق القانون اضافة للقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال اذ اسس قضاءه على تقرير الخبير المنتدب رغم ان النتيجة التي توصل اليها الخبير في تقريره خاصة بحساب عميل يدعى(حسين) خلافا للواقع حيث ان الاسم الاول للمدعى عليه هو حسن وليس حسين وان رقم الحساب على صورة طلب القرض مختلف عن رقم الحساب الجاري الذي حقق فيه الخبير مضيفا بان الخبير تناقض في النتائج التي توصل اليها مع طلبات البنك لانه لم يطلع على الحساب الخاص بالمدعى عليه ولم يبين تحليلا له ولم يجرد القرض من الفوائد كما لم يورد له اسما بل راجع حسابا آخر يعود لعميل يدعى (حسين) ومع ان كشف البنك لهذا الحساب يشير الى رصد مبلغ 545 الف درهم حتى تاريخ 31 ديسمبر الا ان الخبير اثبت رصد مبلغ قدره مليونا و477 الف درهم عن الحساب الجاري عينه وعن المادة ذاتها بما يثير الشك والريبة في تعلق المديونية بذمة الطاعن وان البنك لم يقدم ما يثبت ان الطاعن تقدم بطلب لفتح هذا الحساب او منح قروض فيه فلا يلزمه بشي مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه·
وقالت محكمة التمييز حول اسباب المدعي ان المقرر في قضاء محكمة التمييز ان السبب الجديد المستند الى واقع لم يسبق ان تمسك به الخصم امام محكمة الموضوع لا يقبل اثارته لاول مرة امام محكمة التمييز ونظرا لذلك وبما ان الاوراق قد خلت مما يفيد تمسك (العميل) امام محكمة الموضوع بالدفاع الوارد فانه لا يجوز له اثارة ذلك السبب لاول مرة امام محكمة التمييز ويكون النعي به غير مقبول· وحول السبب الثالث لنعي العميل والذي اشار فيه الى ان المحكمة لم توقف الدعوى لمخالفة البنك امر المغفور له صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان المؤرخ بتاريخ 27 فبراير من العام 1995 حيث ان البنك لم يتحقق من مقدرته على الوفاء بالقرض على سند من انه ليس هناك ما يثبت عدم تحقق البنك من مقدرته على الوفاء في حين ان عبء اثبات مقدرة المقترض وكفاية موارده ومـــــــلائمته تقع على البنك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه· وقالت تمييز دبي على ردا على ذلك النعي ان القضاء في امارة دبي وعلى ما جرى به قضاء محكمة التمييز ان قضاء المحكمة قضاء مستقل عن القضاء الاتحادي ومنوط به الفصل في الدعاوى بموجب القوانين الاتحادية او القوانين التي تصدرها السلطة المختصة في امارة دبي وعليه فان الكتاب الصادر من المغفور له صاحب السمو رئيس الدولة بتاريخ 27 فبراير من العام 1995 الى وزير الداخلية في الدولة والذي يركن اليه العميل فيما تضمنه من دعوة البنوك والمؤسسات المالية الاخرى الى عدم منح قروض او تسهيلات مصرفية الى من لا يستطيع الوفاء بها والا كانت الدعوى بهذه القروض او تلك التسهيلات غير مقبولة متى ثبت انهم حصلوا عليها بدون تقديم ضمانات تفيد قدرتهم على السداد لا يعد قانونا اتحاديا ومن ثم فلا محل للتمسك بفحوى هذا الكتاب ويصبح الدفع مفتقدا السند وعليه يكون النعي غير مقبول·

اقرأ أيضا

التجارب الانتخابية رسخت نهج الشورى في المجتمع