الاتحاد

الاقتصادي

ميريل لينش: الاحتياطيات المالية تعزز قدرة الإمارات على مواجهة الأزمة العالمية

دوجن يستعرض تقرير ميريل لينش أمس

دوجن يستعرض تقرير ميريل لينش أمس

أكدت مؤسسة ميريل لينش الأميركية قدرة اقتصاد الإمارات على مواجهة التحديات التي فرضتها الأزمة المالية العالمية، بما تمتلكه الدولة من احتياطات مالية وسيولة غير متوفرة في الأسواق الاخرى، تتراوح بين 300 إلى 500 مليار دولار، بحسب تقديرات مؤسسات مالية عالمية·
وأظهرت بيانات ميريل لينش لآفاق العام 2009 والتي تم استعراضها في دبي أمس توقع تسجيل اقتصاد الإمارات نموا ايجابيا خلال العام الحالي يصل إلى 3,5% ليصبح بذلك ثالث اعلى نمو في العالم بعد الصين والهند ·
كما أكدت المؤسسة استطاعة الاقتصاد الإماراتي التعامل مع التراجع الحاد في أسعار النفط بالرغم من تأثير ذلك على مستوى الفوائض المالية المستقبلية، مرجحة أن يتراوح متوسط سعر برميل النفط خلال العام 2009 بين 40 إلى 45 دولارا على أن لا يخترق حاجز الـ30 دولارا للبرميل وهو ما اعتبرته مستوى القاع للأسعار، متوقعة كذلك ارتفاع الأسعار في المستقبل إلى مستوى 60 دولارا·
ورغم توقع تسجيل اقتصاد الإمارات معدل نمو إيجابي خلال ،2009 فإنه من المرجح تراجع النمو في العام 2010 إلى مستوى 2 % في حال بقي الاقتصاد العالمي في دائرة الركود وفشلت خطط الإنقاذ الحالية التي تقوم بها الحكومات، بحسب جاري دوجن مؤلف تقرير ميريل لينش ''آفاق العام ·''2009
ولم يستبعد دوجن امس استمرار عمليات التصحيح الحادة في أسعار العقارات في دبي وتأثرها بما يحدث في الأسواق الاخرى مثل لندن وهونج كونج التي يرجح أن تصل عمليات التصحيح بها إلى 50%·
ورسمت ميريل لينش صورة قاتمة لآفاق الاقتصاد العالمي خلال 2009 بعد أن توقعت ألا يزيد معدل النمو العالمي على 0,6% هذا العام محذرة في الوقت ذاته من استمرار الأزمة المالية العالمية لسنوات في حال فشل خطط الإنقاذ التي تقوم بها الحكومات·
ولفت دوجن إلى أن على الحكومات أن تنفق ما بين 2 و5% من الناتج المحلي الإجمالي للمساعدة في إطلاق اقتصاداتها ورفع ثقة المستهلكين ورجال الأعمال الضعيفة·
وبحسب البيانات التي أوردها تقرير ميريل لينش والمتعلقة بتوقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي للدول، جاءت الامارات في المرتبة الثالثة من حيث الدول الاعلى نموا بنسبة 3,5% بعد الصين التى يتوقع ان يبلغ النمو بها 8% والهند 5,8%، فيما جاءت البحرين في المرتبة الرابعة بنسبة متوقعة تبلغ 3,4% والسعودية بنسبة 2,9% والكويت بنسبة 2,8% ولبنان بنسبة 2,7% واليابان بنسبة ،0,2 وذلك في مقابل توقعها تسجيل اقتصادات مجموعة السبعة نموا سلبيا بنسبة 1,5% والولايات المتحدة بنسبة (-2,5%) ومنطقة اليورو بنسبة (-0,6%) والمملكة المتحدة بنسبة (-1,6%)·
وفيما يتعلق بالخيارات الاستثمارية التي يمكن أن يلجأ اليها المستثمرون في ظل هذه الازمة، قال دوجن إن الأصول محدودة المخاطر يمكن أن توفر للمستثمرين الأفراد أفضل الفرص للحصول على أعلى عائدات في 2009 بينما ستواجه البلدان المصنعة في العالم خطر الركود·
وأكد أن الذهب سيظل الملاذ الآمن للاستثمار في أوقات الأزمات، متوقعا أن يبلغ مستوى أسعار الذهب حاجز 1500 دولار للأونصة في المستقبل، فيما يظل الاستثمار في الأسهم الخاصة بالقطاعات المرتبطة بالأزمة مثل البنوك والعقارات والتأمين والخدمات عرضة للمخاطر على المدى القصير، إلى جانب الاستثمار في العملات·
وأوضح دوجن أنه في الوقت الذي تحاول فيه الحكومات جاهدة معالجة الأزمة الاقتصادية، يمكن ان يجد المستثمرون الافراد قيمة في مقاربة حذرة إزاء تخصيص الأصول·
وتشمل الخيارات سندات الشركات في الدرجة الأولى والأصول العالية الجودة والمردود في الصناعات المحافظة·
وتوقع أن تلعب الحكومات دوراً محورياً في معالجة الأزمة الاقتصادية، مستخدمة تخفيض الضرائب والإنفاق العام لتحفيز النمو، مع ضرورة أن توازن الحكومات بين العمل على التنمية من خلال الإنفاق العام واللجوء إلى الاستدانة المفرطة·
وقال دوجن ''العام الحالي سيكون حاسماً للاقتصادات العالمية، إذ سيلعب التدخل الحكومي دوراً مصيرياً في تحديد إذا كنا سنواجه هبوطاً قصيراً وحاداً نسبياً، يمكن أن ينتهي في الشهور الإثني عشر القادمة، أم ركوداً طويلاً وبطيئاً كالذي واجهته اليابان في التسعينات''·
واشار إلى أن المستثمرين في سندات حكومة الولايات المتحدة سينتظرون فترة الطويلة الامد كمقياس مهم للتقدم في الانتعاش العالمي، مشيرا إلى أن ارتفاعاً حاداً في مردود السندات سيكون دليلاً على أن الحكومات قد بالغت في الإنفاق، غير أن تجاوب الحكومات في سياستها العالمية إزاء الازمة قد يكون ذا دلالة حاسمة على طول مدة الهبوط وشدته''·
ورجح إمكانية حدوث انتعاش عالمي في الأسهم على المدى القصير،لافتا إلى أن تراجعات الأرباح ستكون بارزة بشدة خلال الفصل الأول من ،2009 وأن ارتداداً صعودياً في أسواق الأسهم العالمية يمكن أن يكون محتمل الحدوث في النصف الأول من العام حيث يمكن أن تكون الأسهم الاستهلاكية والدورية هي المنتفعة· ولفت إلى أن الاجراءات الحكومية لتحفيز النمو الاقتصادي وخفض معدلات الفائدة من قِبَل البنك المركزي يمكن أن تقود ارتفاعاً في أسواق الأسهم العالمية في النصف الأول من ·2009
وقال ''يجب أن يبقى المستثمرون حذرين· وعليهم أن يكونوا مستعدين لجني الأرباح· ونعتقد أن ارتداداً ارتفاعياً مثل هذا قد تكون نهايته في النصف الثاني من العام''·
ورغم توقع عودة أسواق السلع إلى نشاطها في النصف الأول من العام، إلا أنه يرجح أن يستمر الارتفاع لمدة قصيرة في غياب الطلب الاستهلاكي في الولايات المتحدة، كما أن المعادن الثمينة، بقيادة الذهب، يمكن أن تنعم بردة صعودية اطول عمراً حيث يستفيد الذهب من ضعف الدولار في النصف الثاني من العام·

اقرأ أيضا

«موانئ دبي» تفتتح منصة كيجالي اللوجستية