الاتحاد

الإمارات

حلول جذرية لمشكلة الازدحام المروري في دبي


دبي ـ منى بوسمرة :
طمأن سعادة مطر الطاير رئيس مجلس إدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات بدبي كل المواطنين والمقيمين في إمارة دبي بأن الأيام المقبلة سيشعر فيها الناس بتحسن واضح في طرقات دبي، وخلال اقل من ثلاث سنوات سيطرأ تحسن كبير علي كافة طرق الإمارة، مؤكدا أن هناك مشروعاً جديداً يحل جذرياً مشكلة الازدحام الخانق على طريق دبي الشارقة ، وذلك بعد اعتمادها من قبل المجلس التنفيذي لإمارة دبي قريباً·
واعلن الطاير أن لدى 'الهيئة' الخطط والامكانات والدعم الكامل من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس هيئة الطرق والمواصلات للقيام بكافة الواجبات·
وأعلن مطر الطاير في مؤتمر صحفي استراتيجية الهيئة وأهدافها واهم المشاريع المستقبلية ورسالتها التي تنص على إعداد التشريعات، وتطوير حلول متكاملة من أنظمة الطرق وشبكات النقل البري والبحري، تكون آمنة لمستخدميها، وتواكب خطط التنمية الاقتصادية الشاملة التي تسعى حكومة دبي إلى تحقيقها وتتوافق مع أعلى المعايير الدولية'·
وأشار الطاير إلى إن المرحلة الحالية تشهد تركيزاً كبيراً على تطوير منظومة النقل الجماعي للركاب وزيادة نسبة الرحلات التي تتم حيث لا تتعدى حالياً 5% ونريد أن تصل خلال خمس عشرة سنة إلى 30%· وتشير الإحصاءات إلى أن عدد مستخدمي الحافلات عام 2005 وصل إلى 83 مليون راكب ويصل إلى 230 ألف راكب يوميا من خلال 61 خطاً يومياً وهذا مؤشر على مدى وعي الناس باستخدام النقل الجماعي، والنقل البحري ' العبرات' زادت نسبته إلى 25 بالمئة خلا عام 2004 من 16 مليون راكب إلي 20 مليون راكب في عام ·2005 وخدمة التاكسي المائي ستبدأ منتصف 2007 لنقل 1,5 بالمئة من الركاب بـ 7 محطات داخل الخور· وأشير إلى انخفاض مؤشر حوادث الحافلات عام 2004 من ، 93 الى 74 عام ·2005
وتحدث الطاير عن ميزانية الهيئة ووصفها بالميزانية الضخمة والتي تفوق الدوائر الاخرى باعتبار الهيئة تقوم بمشاريع في غاية الأهمية وتصب مباشرة في تحقيق رؤية الحكومة بأن تكون دبي ' المركز المفضل للمال والأعمال' وهي تنتظر موافقة دائرة المالية مؤكدا على أن ميزانية مشاريع الطرق خلال خمس سنوات 7 مليارات درهم فقط·
ومن جهته أوضح العميد المهندس محمد سيف الزفين مدير الإدارة العامة للمرور بشرطة دبي بأن الإدارة بصدد فرض مزيد من المخالفات على مرتكبيها وذلك بالتعاون مع وزارة الداخلية من خلال اقتراح زيادة النقاط السوداء، معترفاُ بوجود نقص في عدد الدوريات وعدد رقباء السير مما استدعى وضع خطة لزيادة العدد قريبا للتخفيف من الازدحامات··!!
وأكد أن أعداد المركبات المرخصة وغير المرخصة اقترب من 650 ألف مركبة ولا يوجد حاليا قانون يمنع وقف تسجيل المركبات وذلك لعدم وجود نظام نقل متكامل والناس لها حرية التحرك بسهولة وفي حالة توافر النظام والقانون ستحل المشاكل··!!
وفي المؤتمر الصحفي الذي عقده الطاير للإعلان عن استراتيجية الهيئة بحضور العميد المهندس محمد الزفين وعبد المجيد الخاجة مدير إدارة المترو والمهندسة ميثاء بن عدي مدير إدارة الطرق· والمهندس هاشم الهاشمي مدير إدارة المرور· والمهندس عبد العزيز مالك مدير إدارة المواصلات العامة والمهندس سالم الشافعي مدير إدارة التخطيط الاستراتيجي للنقل و أحمد عبد السلام كاظم مدير إدارة التسويق والاتصال المؤسسي·
الثقافة المرورية
وقد وجه الطاير في بداية حديثه الشكر على الثقة التي أولاها إياها صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة- رئيس مجلس الوزراء- حاكم دبي، وسمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي- وزير المالية والصناعة، والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي- وزير الدفاع- رئيس هيئة الطرق والمواصلات·
وقال الطاير ندرك تماما انه لا يمكننا تحقيق النجاح والأهداف التي نسعى إليها من دون وجود تكامل وتكاتف كافة الجهود وحتى نستطيع تحقيق نقلة نوعية لابد من زيادة الوعي والثقافة المرورية لدى كافة فئات المجتمع·
وتحقيق تغيير جذري في سلوك وتصرفات مستخدمي نظام النقل غير الملتزمين والذين يشكلون خطورة على بقية المستخدمين·
وتطوير ثقافة المجتمع لتشجيع استخدام وسائل النقل الجماعي بدلا من الاعتماد شبه الكلي على المركبات الخاصة·مؤكدا وجود متطلبات كثيرة يجب توافرها من جانب الهيئة ومن جانب الجهات الأخرى ليصبح بالامكان تحقيق التغييرات الايجابية ·
وحول الخلفيات والأسباب الرئيسية لتشكيل الهيئة أوضح الطاير أن الاختصاصات المتعلقة بالطرق والمرور ونقل الركاب كانت موزعة بين جهات مختلفة تشمل بالذات بلدية دبي والقيادة العامة لشرطة دبي· ورغم وجود تنسيق بين تلك الجهات فإنه لم يكن من السهل تخطيط منظومة النقل بمختلف عناصرها كوحدة واحدة· وعليه فقد ارتأت حكومة دبي جمع كافة هذه التخصصات والصلاحيات تحت 'هيئة الطرق والمواصلات'، التي أنشئت بموجب القانون رقم 17 الصادر في نوفمبر ·2005
وبناء عليه وإدراكاً منا لضرورة تطوير أنظمة الطرق والنقل الجماعي والتغلب على ظاهرة الازدحام المروري، ورفع الدور الذي تؤديه أنظمة المواصلات العامة في دبي، حيث أنها حاليا تخدم حوالي 5% فقط من الرحلات بينما تصل هذه النسبة في مدن أخرى مثل سنغافورة وستوكهولم لحوالي 70%·
النقل الجماعي
وأكد مطر الطاير أن المرحلة الحالية تركز على تطوير منظومة النقل الجماعي للركاب لتقوم بدورها المناسب من خلال المشاريع المذكورة أعلاه بالإضافة إلى مشروع مترو دبي الذي يجري تنفيذه حالياً بإشراف فريق عمل على درجة عالية من التأهيل والخبرة تم تشكيله في الهيئة لمتابعة المشروع وضمان الدقة في تنفيذه والانتهاء من الخط الأول في نهاية عام 2009 حسب البرنامج الزمني المعتمد بقيمة 9 مليارات درهم· والانتهاء من الخط الثاني في 2010 بقيمة 4 مليارات درهم، فضلاً عن وجود دراسة ابتدائية بين مطار دبي وجبل علي، على أن يبدأ الحفر تحت الأرض في نوفمبر من العام الحالي وفي نفس الفترة سيبدا العمل على الجسور في أكثر من 50 موقعاً وإجراء تحويلات في فبراير بشارع الرقا وخالد بن الوليد·
والهدف الأساسي من كل جهودنا هو توفير نظام نقل متكامل يقوم كل عنصر من عناصره الرئيسية وهي شبكات الطرق، وأنظمة النقل العام للركاب، والتقنيات المرورية، وسياسات وتشريعات النقل بدوره المناسب والمتكامل مع أدوار العناصر الأخرى· وفي هذا الإطار فإن جهودنا تتركز في هذه المرحلة على تطوير أنظمة النقل العام للركاب وزيادة نسبة الرحلات التي تتم بهذه الأنظمة من النسبة الحالية التي لا تتعدى 5% إلى 30% على الأقل خلال الخمسة عشر عاماً القادمة·
وقال رغم أهمية التركيز على أنظمة النقل العام للركاب فإننا ندرك أيضاً أنه مازال هناك الكثير للقيام به لتعزيز وتطوير شبكة الطرق في دبي لاستيعاب متطلبات الحركة والتنمية المستقبلية الكبيرة· وعليه فإن خططنا المبدئية تشير إلى أنه سيتم تنفيذ مشاريع طرق تصل قيمتها حوالي سبعة مليارات درهم خلال السنوات الخمس القادمة·
وبالإضافة لمشاريع النقل الجماعي للركاب، ومشاريع الطرق فإن الهيئة تبذل جهوداً كبيرة لتطوير التقنيات المرورية من خلال عدد من المشاريع كتطوير نظام التحكم المركزي بالإشارات الضوئية، والتوسع في تنفيذ نظام اللوحات المرورية المتغيرة، ونظام الملاحة الديناميكي (دليلي) الذي تم البدء بتسويقه بعد العرض الناجح له في معرض دبي للسيارات ·2005 هذا بالإضافة إلى العديد من التطبيقات الأخرى والتي ستقوم الهيئة بتنفيذها·
وبما أن السلامة المرورية تشكل محورا هاما ورافداً رئيسياً لتحقيق رؤية الهيئة فإنه يتم حاليا إعداد خطة استراتيجية شاملة لتحسين مستويات الوعي والسلامة المرورية بهدف تقليل عدد وخطورة حوادث السير· وكذلك تسعى الهيئة لتوفير أفضل معايير السلامة لأنظمة النقل العام للركاب، مؤكدا أهمية التثقيف المروري والذي توليه الهيئة اهتماما خاصا باعتبار دبي مجتمعاً مفتوحاً ويضم ثقافات متعددة ذات سلوكيات مختلفة ونتيجة لاختلاف هذه الثقافات يؤثر سلبا على استخدام الطريق، مما تطلب إنشاء شعبة خاصة تحت مسمى الشعبة المرورية تركز على رفع مستوى الوعي لدى السائقين وذلك بالتنسيق مع الشرطة وأجهزة الإعلام·

اقرأ أيضا

محمد بن زايد: الابتكار عنوان مسيرة الإمارات عبر التاريخ