الاتحاد

الإمارات

هل تصلح مهلة تسوية أوضاع العمالة المخالفة ما أفسده الدهر؟


دبي- سامي عبدالرؤوف:
تبدأ وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، اليوم، تطبيق مهلة تسوية أوضاع العمالة المخالفة، لتنظيف سوق العمل من المنشآت الوهمية باعتبار أن العمالة المخالفة تمثل إحدى الظواهر المقلقة في سوق العمل، لما لها من تأثيرات سلبية اقتصادية واجتماعية وأمنية· ويتخوف المراقبون لسوق العمل بالدولة، بل وبعض مسؤولي الوزارة، من أن تكون تلك المهلة كأخواتها السابقات تأتي وتنتهي ' ولا حياة لمن تنادي' ويظل السوق مرهونا بأسر العمالة السائبة التي تجيد العمل تحت أي ظرف، خاصة أنها تحظى بـ' خطوط إسناد' من بعض الشركات والكفلاء المستفيدين من حالة الترهل الموجودة في سوق العمالة واستمرار شعار ' يبقى الحال على ماهو عليه'
ويحذر المراقبون من عدم تحقيق الحملة أهدافها التي تسعى إليها، خاصة في ظل وجود شركات' ممتهنة' للتحايل والتهرب حتى من فترات تصحيح الأوضاع وجعل عمالتها ' نظامية ورسمية' لتعمل تحت غطاء القانون وبإشراف وزارة العمل·
ويستند أصحاب ذلك الرأي الى أن الوزارة حتى لو نجحت جزئيا في تنفيذ هذه المهلة فان ما سيأتي بعدها من مخالفات سيطبق المثل المصري القائل' وعادت ريما لعادتها القديمة' لنبدأ سلسلة من نزيف النقاط وانضمام طابور آخر من المخالفين للسوق، ومن ثم الحاجة من جديد لفترة مهلة خامسة وسادسة وحتى عاشرة، مادامت الوزارة لا تمتلك آليات النجاح' المتكامل' والاستراتيجية طويلة المدى في التعامل مع العمالة السائبة·
فيما يشير متابعون لإجراءات الوزارة الى أن هذه المهلة كانت ضرورة ملحة لأسباب كثيرة تأتي على رأسها حالة ' الضعف والوهن' التي تسيطر على جهاز التفتيش الذي أصبح لا يمتلك الآن حتى ' قفازا من حرير' ليضرب به المنشآت الخارجة على القانون ويفرض هيبة الوزارة على سوق ممتدة أطرافه ومترامية منافعه ومتضاربة مصالحة·
وتدافع الوزارة على لسان وكيلها المساعد لقطاع العمل سعادة حميد بن ديماس عن هذه الملة، مؤكدة وجود فارق بين هذه المهلة والمهل التي سبقتها، حيث ان الوزارة بعد انتهاء فترة تسوية أوضاع العمالة الحالية لن تتعامل مع أية منشأة لديها بطاقات منتهية أو لديها عمالة غير محدد وضعها القانوني في الدولة، مشيرة إلى أنها - الوزارة - أرادت ان تكون مواقفها المستقبلية مبررة في التعامل مع المنشآت والعمالة المخالفة، لا سيما ان الوزارة في هذه المهلة طرحت خيارات كثيرة لتسوية الأوضاع·
وأكد بن ديماس أن مهلة تسوية الأوضاع مهمتها مواجهة مشكلة العمالة السائبة وتجفيف منابعها وضبط سوق العمل وعدم السماح للمنشآت المخالفة التي تمثل عبئا اقتصاديا وأمنيا بالاستمرار في المخالفة، وحرصا من الوزارة على تسوية أوضاع العمالة المخالفة واستجابة منها لطلب أصحاب المنشآت بمنحهم مهلة لتسوية أوضاع عمالتها فقد قررت إعفاء جميع المنشآت المخالفة لإصدار أو عدم تجديد بطاقات العمل من الغرامات المترتبة عليها لأكثر من سنة بواقع خمسة آلاف درهم عن كل سنة أو جزء من السنة وبدون حد أقصى خلال فترة المهلة التي تبدأ يوم الاثنين المقبل وحتى 28 فبراير المقبل بحيث سيتم تحصيل مبلغ الخمسة آلاف درهم عن كل عامل لم تصدر له بطاقة عمل أو لم تجدد لسنة أو أكثر خلال فترة المهلة·
وأوضح حميد بن ديماس وكيل الوزارة المساعد لقطاع العمل أن الأحكام سيتم تطبيقها 'بصفة استثنائية' فقط خلال فترة المهلة على أن يتم الرجوع مرة أخرى لتطبيق قرارات الوزارة السابقة بشأن العمالة المخالفة مؤكدا أن الوزارة ستحظر التعامل مع المنشآت المخالفة بعد انتهاء المهلة في حالة عدم تسوية أوضاع العمالة فيها· وقررت الوزارة إعفاء 14 حالة أو فئة من رسوم الغرامات المفروضة عليهم والتي كانت تصل أحيانا إلى 40 ألف درهم، كما قررت تخفيض الغرامة عن 7 حالات أخرى وجعلتها بحد أقصى 5 آلاف درهم عن كل حالة·

اقرأ أيضا

نهيان بن مبارك يحضر عرس أبناء العوامر