أعلن مؤتمر الدعم القانوني لضحايا العمليات الإرهابية -الذي نظمته الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان والمنظمة المصرية لحقوق الإنسان في العاصمة القاهرة اليوم- عن تشكيل لجنة قانونية مكونة من عدد من المحامين لرفع دعاوى تطالب بتعويض أسر ضحايا العمليات الإرهابية من الدول الداعمة لها.

وخلص المؤتمر إلى إنشاء لجنة من الخبراء -يكون مقرها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان والفيدرالية العربية لحقوق الإنسان - تقوم بالدعم القانوني لضحايا الإرهاب والتنسيق لجمع التوكيلات الرسمية من أهالي الضحايا وتصعيد الشكاوى أمام المحكمة الدولية على غرار "قضية لوكيربي" والاستناد لأسس قانونية لتعويض أسر الشهداء عما فقدوا.
كما شكل المؤتمر فريقا من المحامين المصريين والعرب والأجانب لاتخاذ الإجراءات القانونية أمام المحاكم الدولية بشأن إدانة مرتكبي جرائم الإرهاب وتحميل الدول الداعمة له المسئولية في تعويض ضحاياه وتقديم المسؤولين المتورطين في دعم وتسهيل عمل تنظيماته إلى العدالة إضافة للعمل على توثيق الجرائم الإرهابية والمسئولين عنها من التنظيمات والدول ومنها قطر.
ودعا المؤتمر -الذي شاركت فيه نخبة من المهتمين بقضايا حقوق الإنسان وأساتذة القانون الدولي العام والخبراء القانونيون وممثلون لمؤسسات وجمعيات ومنظمات المجتمع المدني وعدد من أصحاب الشهادات الحية على العمليات الإرهابية- إلى محاسبة الدول الداعمة للإرهاب ومنها قطر مع سحب عضويتها من اللجنة الدولية لمكافحة الإرهاب في مجلس الأمن الدولي حتى يتم مساءلتها.
وطالب المؤتمر مجلس الأمن بوضع تعريف خاص بضحايا الإرهاب وإلزام الدول به وفرض تدابير بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة على دولة قطر على غرار القرار رقم 1992 /1998/ الذى اتخذ في مجلس الأمن في جلسته 3920 التي انعقدت في 27 أغسطس 1998 وإلزام الدول الداعمة للإرهاب بدفع تعويضات لضحايا الإرهاب على غرار ضحايا "لوكيربي" وإلزام الدولة التي لديها ممتلكات أو أموال للدول الداعمة للإرهاب التحفظ عليها.
كما حث المؤتمر مجلس الأمن على إحالة الجرائم الجنائية إلى المحكمة الجنائية الدولية طبقا لنص المادة 13/ب من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، داعيا إلى اللجوء لمحكمة العدل الدولية برفع دعوى أمامها والمطالبة بتعويض لضحايا الجرائم الإرهابية بقيمة 10 ملايين دولار لكل ضحية.
كما أوصى بإصدار قانون إجرائي حول قيمة التعويض للضحايا وإنشاء صندوق يخصص لتنفيذ أحكام التعويض لضحايا الإرهاب، داعيا الدول العربية المصدقة على الاتفاقية العربية لمكافحة الإرهاب إلى التصديق على تعديل الفقرة الثالثة من المادة الأولى من الاتفاقية بشأن تعريف الجريمة الإرهابية وذلك بإدراج النص التالي: "التحريض على الجرائم الإرهابية أو الإشادة بها ونشر أو طبع أو إعداد محررات أو مطبوعات أو تسجيلات أيا كان نوعها للتوزيع أو لإطلاع الغير عليها بهدف تشجيع ارتكاب تلك الجرائم يعد جريمة إرهابية مع العلم بذلك" ضمن الأفعال المجرمة وهو يتماشى مع قرار مجلس الأمن 1624 /2005/ بشأن تجريم التحريض على الإرهاب.
وناقشت الفعاليات مجموعة من القضايا الجوهرية المتعلقة بالإرهاب وهي التشريعات الدولية والإقليمية لمكافحته وسبل تحقيق الإنصاف والحق في جبر الضرر لضحايا الإرهاب.. إضافة إلى شهادات حية من أهالي سيناء الذين يعانون من العمليات الإرهابية.
وهدف المؤتمر إلى الوقوف على سبل مكافحة الإرهاب والحد من مخاطره وحق المواطن في التمتع بالأمن والأمان بمجتمعه.
وقال الدكتور أحمد بن ثاني الهاملي رئيس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان -في كلمته بالجلسة الافتتاحية للمؤتمر- إن "الأعمال الإرهابية التي تصاعدت وتيرتها في السنوات الأخيرة تمثل تهديدا خطيرا على أمن وحياة البشر وحضارتهم واعتداءا صارخا على حزمة الحقوق والحريات التي أقرتها المواثيق والاتفاقيات الدولية كافة وأهمها الحق في الحياة والحرية والأمان الشخصي".
ونوه إلى أن "الإرهاب يكتسح العديد من الحقوق والحريات الأخرى كالحق في التملك والتنقل والسكن والثقافة والتعليم وغيرها من الحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعي ويعد انتهاكا لسيادة حكم القانون والقوانين الدولية الإنسانية".
وأشار رئيس الفيدرالية العربية لحقوق الإنسان إلى أن الأزمة القطرية الراهنة تكشف عن المشاكل التي تنجم عن عدم تعاون الدول في مكافحة الإرهاب لاسيما مع جيرانها المباشرين.
ونوه إلى أن "سلوك قطر - كما أنه يتعارض مع الجهود الإقليمية لمكافحة الإرهاب والتطرف - فإنه يتعارض أيضا مع الجهود العالمية ما يعرض الجهود الرامية لمكافحة الإرهاب للخطر"، مضيفا "ولذا، لم يكن من المفاجئ فقد جيران قطر صبرهم إزاء سياساتها الداعمة للإرهاب".
وأكد أن قطر لا تخالف فقط نظام الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بل لا تلتزم بالاتفاقيات التي وقعتها مع دول مجلس التعاون الخليجي والتي تلزم جميع الموقعين عليها بمكافحة مصادر التطرف والإرهاب.
ولفت الدكتور أحمد بن ثاني الهاملي إلى مرور أكثر من /50/ يوما على مقاطعة الدول الأربع "السعودية والإمارات والبحرين ومصر" لقطر والتي بدأت بعد استمرار تورط الدوحة في عمليات دعم وتمويل الإرهاب.