هناك مراحل تطويرية ونقلات نوعية مؤسسية فارقة يُؤرخ لما قبلها من تحديات وما بعدها من حصاد وأثر مستدام. والحقيقة من يتابع رحلة الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في أبوظبي ويرصد جهودها عبر المشاريع والمبادرات الخدمية، يدرك أن النتائج الحالية والمرتقبة من مرحلة «التحول الذكي» لم يكن ليتم حصادها دون استحضار ما كان بالأمس القريب، وما أصبح الوضع عليه اليوم بعد تطبيق الحزمة الأولى من الخدمات الذكية.
حين نتشارك ما حققته هذه الإدارة الواعدة وما تستشرفه مستقبلياً لتكون عنواناً دائماً لسعادة المتعاملين وثقة وتقدير الشركاء، يمكن أن نقف وقفة ذات أبعاد ثلاثية: أولها: تتعامل الإدارة مع أكثر من 200 جنسية وترتبط بشراكات مع العديد من الشركاء الاستراتيجيين وتنجز شهرياً ما يزيد على 50 ألف معاملة، مما يبرز حجم المعاملات وصعوبة التحديات، مقارنة مع خدمات باقي الشركاء محلياً واتحادياً.
ثانياً: الذاكرة المجتمعية تجعلك على موعد مع رصيد استثنائي لهذه الإدارة بين مشاريع تحويلية ومبادرات ريادية شكلت جدارية رحلتها التنموية، وأهمها «قائد في الميدان» و«التزامنا يميزنا» و«ميثاق إسعاد المتعاملين» و«المسافر الذكي» و«بسعادتكم نرتقي» و«مراكز خدمة المتعاملين» وغيرها من مبادرات، حققت متوسط نسبة رضا المتعاملين بين أبوظبي والعين والغربية نحو 75%، مما يؤكد أن هذه المشاريع قد أتت ثمارها.
ثالثاً: يتعين علينا، كأفراد ومؤسسات وشركاء لإقامة أبوظبي، أن ندرك مسؤوليتنا المجتمعية تجاه التحول الذكي والاستعداد الجاد للتعامل مع أدوات الثورة الصناعية الرابعة بالتعرف على حزمة الإجراءات وباقات الخدمات عبر البوابات الذكية. من حق الإدارة علينا أيضاً أن يصلها نبض مستوى خدماتها لتمكينها من بلوغ أهدافها، فلا تطوير دون صوت المتعامل الأمين في نقل فرص التحسين والسعي بإيجابية وفاعلية لتعزيز تنافسية مراكز الدولة الخدمية إقليمياً وعالمياً.
تحية تقدير لسفراء التميز الذكي من العاملين في الإدارة العامة للإقامة وشؤون الأجانب في أبوظبي، ولكل من يعملون بإتقان واستدامة نحو بناء صروح الوفادة والريادة والسعادة لتحقيق رؤية 2021.



Emad.Hussein@alittihad.ae