الاتحاد

الإمارات

شمسة بنت حمدان: «عطايا» مبادرة تجسد القيم الإنسانية وتسعى لتفعيل العمل الخيري

«عطايا» يسعى إلى بث روح التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع (تصوير شادي ملكاوي)

«عطايا» يسعى إلى بث روح التكافل الاجتماعي بين أفراد المجتمع (تصوير شادي ملكاوي)

خورشيد حرفوش (أبوظبي) - تطلق حرم سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الأحمر، سمو الشيخة شمسة بنت حمدان بن محمد آل نهيان مساعدة سمو رئيس الهيئة للشؤون النسائية، غداً الاثنين، مبادرة معرض “عطايا”، وللسنة الثانية على التوالي التي جاءت في إطار فعاليات اليوم العالمي للتوحد، وتستهدف هذا العام دعم الأطفال المصابين باضطراب التوحد.
وقالت سموها في تصريح خاص لـ «الاتحاد» بمناسبة إطلاق الحملة: “إن مشروع “عطايا” يجسد القيم والمبادئ التي تسعى هيئة الهلال الأحمر لترسيخها بين قطاعات المجتمع من خلال تفعيل العمل الخيري والارتقاء بخدماتها، حيث تسعى الهيئة ومنذ إنشائها عام 1983 إلى ترسيخ قيم العطاء والتراحم والتعاون البناء مع الجهات الخيرية محلياً وعالمياً، ودعم المشاريع والبرامج الإنسانية داخل الدولة وخارجها، والتي تترجم توجهات الدولة الرشيدة في دعم القضايا الإنسانية».
وأشارت سموها إلى أن الترويج للمشروع يشمل جهات محلية وأخرى دولية بالتناوب، والمساهمة في إقامة فعاليات مصاحبة للمعرض ، بالإضافة إلى بث روح التعاون والمحبة والتكافل الاجتماعي والترابط الأسري بين أفراد المجتمع، فضلا عن المساهمة في دعم المشاريع المحلية، وجمع التبرعات لخدمة المؤسسات والمشاريع الخيرية.
وأضافت: لاقت الدورة الأولى من معرض «عطايا» نجاحاً يضاف إلى رصيد نجاحات الخدمات التي تقدمها هيئة الهلال الأحمر، بفضل الله، حيث تم جمع 7 ملايين درهم تبرعات لصالح مركز سرطان الأطفال في لبنان والذي وفقنا في اختياره ليكون بداية لدورات عطايا، حيث إن المركز ومنذ تأسيسه يسعى إلى تقديم أرقى خدمات العلاج المجانية للأطفال المصابين بالسرطان والدعم النفسي لأسرهم والتي تكللت بالعديد من قصص العلاج الناجحة للأطفال على مستوى الوطن العربي، كما أسعدنا أن نشارك مركز سرطان الأطفال في لبنان وخلال عطايا 2012 احتفاله بالذكرى العاشرة لتأسيسه.
أطفال التوحد
ونوَّهت سموها إلى أن معرض عطايا لهذا العام سيسلط المزيد من الضوء على دور مراكز التوحد في الدولة والأطفال من ذوي التوحد وفتح باب الأمل لهذه الفئة من المجتمع على أصعدة مختلفة كإمكانية دمجهم كأعضاء فاعلين وزيادة توعية المجتمع عن التوحد من خلال مجموعة من المحاضرات وورش العمل والتي انطلقت في الثاني من أبريل الماضي الذي يصادف اليوم العالمي للتوحد واستمرت حملة التوعية هذه طوال شهر أبريل، وضمت محاضرات عامة زار من خلالها فريق العمل مجموعة من الجهات، منها على سبيل المثال وزارة شؤون الرئاسة ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، وجامعة الإمارات في العين وعدد من المدارس وغيرها من الجهات الأخرى.
وبينت سموها: «أن مفهوم العطاء لدى البعض قد يقتصر على التبرع المادي، ولكننا في عطايا نسعى إلى بث روح التعاون والمحبة والتكافل الاجتماعي والترابط الأسري بين أفراد المجتمع والذي يعتبر نوعا من العطاء، وقد جاء هذا جلياً ولمسناه في عطايا 2012 من خلال مشاركة مجموعة من المتطوعات في تنظيم المعرض ولم يخف ذلك على المشاركين من العارضين الذين أشادوا بالخدمات التي قدموها».
شكر رعاة عطايا
وأشارت سموها إلى أن تجربة «عطايا» جاءت بالتعاون مع بلدية مدينة أبوظبي، وهي الراعي الذهبي لمشروع عطايا وللسنة الثانية على التوالي من خلال استقبال أحد الشباب من ذوي التوحد كمتدرب لفترة معينة يقوم خلالها بأعمال طباعة التقارير والرد على الرسائل الإلكترونية وتصوير الأوراق، وذلك كإشارة منا إلى أن هذه الفئة وبعد التأهيل المهني المناسب لها قد تكون فئة فاعلة في المجتمع، حيث أبدى المتدرب كفاءة عالية في القيام بالمهام التي أوكلت له، موجهة سموها الشكر لبلدية أبوظبي والعاملين فيها على التعاون والمبادرة التي قاموا بها بالتعاون مع عطايا.
كما وجهت سموها الشكر لشركاء عطايا في دورتها الثانية وهم : وزارة الشؤون الاجتماعية، وزارة الصحة، ومؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية وذوي الاحتياجات الخاصة متمثلة في مركز أبوظبي للتوحد.
كما ثمَّنت سموها مساهمات الرعاة والدور الذي قاموا به من دعم وتأييد مشروع عطايا وأهدافه وهم: أبوظبي للإعلام، وشركة منازل، وبلدية مدينة أبوظبي، وشركة أبوظبي للمطارات، ووزارة الداخلية، وبنك أبوظبي التجاري، وشركة أغذية، وشركة صناعات القابضة، ومطبعة أبوظبي، وشركة الوثبة للخدمات، وكوثر بن سليم للعلاقات الإعلامية، ونادي أبوظبي الرياضي،و فنن للزهور.

ورش للمساعدة في الكشف المبكر عن التوحد

قالت سمو الشيخة شمسة بنت حمدان: إن الحملة شملت عدداً من ورش العمل المتخصصة والتي استهدفنا فيها الأطباء والأخصائيين عن طريق التعاون مع وزارة الصحة للمساعدة في الكشف المبكر عن التوحد والذي يساعد على التدخل في سنوات الطفل الأولى ويحد من تطور الحالة وتوفير الوعي اللازم للأهالي ودعمهم، كما يعمل على توفير إحصائيات أكثر دقة عن عدد الحالات الموجودة في الدولة وأنواعها من حيث درجة التوحد، حيث إن كل طفل يشخص كطفل من ذوي التوحد يتميز بسمات وسلوك لا يشبه أقرانه من الأطفال ذوي التوحد، ولم نغفل عن أهمية التغذية لتحسين السلوك لدى هؤلاء الأطفال. كما أشارت سموها إلى أن فريق العمل نظم عدداً من ورش عمل التغذية في مختلف إمارات الدولة والتي استهدفت الأهالي والأخصائيين العاملين في مراكز التوحد وقد لاقت استحسان الأهالي والمراكز ووضحت مجموعة من المفاهيم الخاطئة لديهم، لافتة إلى لقاءات فريق العمل مع الأطفال من ذوي التوحد من خلال برنامج قراءة القصص والتي صممت خصيصاً لمساعدتهم على تحسين التواصل كانت مثمرة جداً، حيث لمسنا سعادة الأطفال بهذه القصص ورغبة ذويهم باستخدامها وتم توزيعها على جميع الأطفال الذين حضروا بالإضافة إلى توفيرها للمراكز للاستفادة منها ضمن برامجهم.

اقرأ أيضا

"الأرصاد" يحذر من تدني مدى الرؤية بسبب الغبار والأتربة