الاقتصادي

الاتحاد

«أوبك»: «المضاربة المفرطة» وراء ارتفاع الأسعار

عامل في حقل نفط قرب العاصمة العراقية بغداد (رويترز)

عامل في حقل نفط قرب العاصمة العراقية بغداد (رويترز)

باريس، سنغافورة (رويترز) - واصل سعر النفط تراجعه أمس لينزل خام برنت عن 118 دولاراً للبرميل، في الوقت الذي أكدت فيه “أوبك” أن إمدادات الخام كافية لتلبية الطلب، وأرجعت ارتفاع الأسعار إلى “المضاربة المفرطة”.
وقال عبد الله البدري، الأمين العام لـ”أوبك”، إن إمدادات النفط ستكون أكثر من كافية لتلبية الطلب هذا العام وبعده، لكنه أضاف أن المضاربة تقف وراء ارتفاع الأسعار. وأوضح البدري أنه “ليس هناك نقص في النفط في السوق. تمكن المنتجون من تلبية احتياجات المستهلكين. ونتوقع أن يكون هذا هو الحال أيضاً خلال باقي عام 2012 وفي المستقبل المنظور”. وارتفعت أسعار النفط خلال مارس الماضي إلى 128 دولاراً للبرميل في أعلى مستوى منذ 2008 بسبب المخاوف من نقص محتمل في الإمدادات. إلا أن الأسعار انخفضت بعدها وجرى تداول مزيج برنت قرب 120 دولاراً للبرميل. وأضاف البدري أن أسعار النفط تحركها “المضاربة المفرطة”.
وخلال اجتماع خلال ديسمبر الماضي، حددت “أوبك” المستوى المستهدف للإنتاج عند 30 مليون برميل يومياً لتسوي خلافاً اندلع خلال 2011 بعد أن عارضت إيران وأعضاء آخرون خطة السعودية لرفع سقف إنتاج المنظمة. وظل إنتاج “أوبك” فوق المستوى المستهدف طيلة العام مع تعافي الإمدادات الليبية بعد توقفها تقريباً خلال الانتفاضة التي أطاحت بالزعيم المقتول معمر القذافي العام الماضي.
وقالت ماريا فان دير هوفن، رئيسة وكالة الطاقة الدولية، إنه لا يوجد حالياً ما يستدعي السحب من مخزونات النفط الاستراتيجية لأن السوق بها إمدادات جيدة. وأضافت أن صادرات النفط الإيرانية منخفضة حالياً بين 200 و300 ألف برميل يومياً عن مستواها العام الماضي. وقال مسؤولون إيرانيون إن طهران صدرت 2,2 مليون برميل يومياً في المتوسط العام الماضي. ووفقاً لمسوح أجرتها “رويترز” بلغت إمدادات 12 دولة عضواً في “أوبك” 31,75 مليون برميل يومياً خلال أبريل، وهو أعلى مستوى منذ سبتمبر 2008 قبل أن تتفق المنظمة على سلسلة من خطوات خفض الإنتاج لمواجهة الكساد والتراجع الحاد في الطلب.
وانخفضت أسعار النفط مجدداً أمس لتنزل عن 118 دولاراً للبرميل بعدما تكبدت خسائر حادة الجلسة الماضية، بفعل مجموعة من البيانات الضعيفة للتوظيف والصناعات التحويلية على جانبي الأطلسي، مما جدد المخاوف بشأن الاقتصاد العالمي. وساهم أيضاً ارتفاع مخزونات النفط الأميركية في تراجع الأسعار الجلسة الماضية بعدما أظهر تقرير أكبر نمو للمخزونات منذ سبتمبر 1990.
وانخفض خام برنت 55 سنتاً إلى 117,65 دولار للبرميل، بعدما هبط أكثر من 1% في الجلسة الماضية. وخسر الخام الأميركي الخفيف 50 سنتاً ليصل إلى 104,72 دولار للبرميل بعدما هبط نحو 1% أمس الأول. وأدى انخفاض برنت بنسبة أكبر إلى تقلص علاوته السعرية على النفط الأميركي لتبلغ 12,65 دولار للبرميل، مسجلة أدنى مستوى منذ أول فبراير.
وتكبد النفط اكبر خسارة في أسبوعين أمس الأول بعدما أظهرت بيانات أن التعيين في القطاع الخاص الأميركي سجل خلال أبريل أبطأ وتيرة منذ سبتمبر. ومن ناحية الصناعات التحويلية، سجلت الطلبات الجديدة على منتجات المصانع الأميركية أكبر تراجع خلال ثلاث سنوات، بينما سجل مؤشر القطاع في “منطقة اليورو” أدنى قراءة منذ يونيو 2009. وتفاقمت الصورة العالمية القاتمة بفعل بيانات أظهرت تباطؤ نمو قطاع الخدمات الصيني الشهر الماضي، وتراجع مؤشر مديري المشتريات في قطاعات غير الصناعات التحويلية، بعدما سجل أعلى مستوى في عشرة أشهر خلال مارس.

اقرأ أيضا

أهم 10 حقائق عن حقل الجافورة في السعودية