الاتحاد

الاقتصادي

4,75 % سعر الفائدة المتوقع على الدولار خلال 2006

توقعت مجموعة كبيرة من المحللين قيام بنك الاحتياط الفيدرالي برفع سعر الفائدة على الدولار خلال العام الجديد مرتين حتى شهر يونيو القادم لتبلغ 75ر4 في المائة فيما سيقوم البنك المركزي الأوروبي برفع فائدته مرة واحدة لتصل إلى 5ر2 في المائة، ومن المتوقع أن يرفع مجلس الاحتياطي الاتحادي (البنك المركزي الامريكي) أسعار الفائدة للمرة الرابعة عشرة على التوالي في اجتماعه في يناير المقبل ليرتفع سعر الفائدة الاساسي الى 4,5 في المئة، ويتوقع المحللون مزيدا من الارتفاع للفائدة·
كما يتنبأ المحللون بأن يصعد الدولار أمام الين إلى 122 ينا وأن يبلغ اليورو 16ر1 دولار لدى نهاية الربع الأول من العام ،2006 وقد اتسع فرق القيمة بين السندات الأمريكية ونظيرتها الأوروبية واليابانية بأكبر معدلاته منذ أربع سنوات خلال عام ،2005 فقد ارتفعت عائدات سندات الخزانة الأمريكية المستحقة بعد عامين إلى 11ر4 في المائة مقارنة بمثيلاتها اليابانية بينما يبلغ الفارق بين السندات الأمريكية والألمانية 55ر1 في المائة· ورأى متعاملون كبار في سوق تبادل العملات أن صعود الدولار الأمريكي خلال العام المنقضي لم يكن متوقعا اذ أنهم تنبأوا بأنه سيواصل تراجعه للعام الرابع على التوالي بسبب اتساع عجز الحساب الجاري الأمريكي·· ففي بداية العام الماضي تكهن كل من 'دويتش بنك' و مؤسستا 'يو بي اس' و'سيتي جروب' (أكبر ثلاثة متعاملين في سوق العملات) بهبوط الدولار إلى سعر قياسي يصل باليورو إلى 10ر1 دولار إذ بلغ عجز الحساب الجاري أعلى مستوى له خلال الربع الأول من العام مسجلا 67ر198 مليار دولار·
كانت العملة الأمريكية قد بلغت أدنى مستوى لها أمام اليورو الذي سجل 3666ر1 دولار في 30 ديسمبر ،2004 ودعم من سعر صرف الدولار الأمريكي قيام البنوك المركزية بتعزيز ممتلكاتها من العملة، فوفقا لصندوق النقد الدولي فقد بلغت الدولارات الموجودة في احتياطات المؤسسات المالية الرسمية 79ر1 تريليون دولار خلال الربع الثالث من العام الماضي مقابل 72ر1 تريليون دولار خلال الربع الأخير من عام ·2004
وعلى العكس يرى محللون آخرون أن إقبال المستثمرين على رفع سعر صرف الدولار قد يعوقه زيادة عجز الحساب الجاري الأمريكي وانخفاض فارق عائدات سندات الخزانة متوقعين تراجع العملة الأمريكية أمام اليورو ليبلغ 28ر1 دولار خلال الربع الأول من العام و26ر1 دولار لدى نهاية العام·
وعلى مدار العام الماضي ارتفعت العملة الأميركية بنسبة 15% أمام العملة الأوروبية الموحدة والعملة اليابانية مع اتساع فارق سعر الفائدة بين العملة الأمريكية ونظيرتيها الأوروبية واليابانية، كما ارتفع مؤشر مجلس نيويورك لتعاملات الدولار الذي يقيس أداء العملة الأمريكية امام العملات الرئيسية بنسبة 12,6 في المائة خلال العام الماضي مسجلا أعلى مستوى له منذ عام 1997 بعد تراجعه على مدى الثلاثة أعوام السابقة عليه·
وقام بنك الاحتياط الفيدرالي الأمريكي برفع سعر الفائدة 9 مرات خلال العام 2005 لتبلغ 4,25 في المائة بينما رفع البنك المركزي الأوروبي سعر فائدته مرة واحدة إلى 2,25 في المائة فيما استمرت في اليابان بالقرب من الصفر، ويعد هذا الارتفاع هو أكبر مكسب سنوي للعملة الخضراء أمام اليورو منذ عام 1999 (العام الذي تم فيه طرح العملة الأوروبية الموحدة) وللمرة الأولى منذ أربعة أعوام·
وكان اليورو قد اختتم تعاملات العام الماضي على تراجع بعد أن قال كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي اوتمار ايسنج في حوار مع صحيفة 'بورسن زيتونج' الألمانية إن قرار البنك برفع سعر الفائدة بداية الشهر الماضي لا يعني بالضرورة كونها خطوة ستؤدي آليا إلى مزيد من الارتفاعات مشيرا إلى أن البنك سيتخذ الخطوات اللازمة في حال زيادة معدلات التضخم في المنطقة، فقد ارتفع الدولار الأميركي بنهاية تعاملات 2005 مقابل حساب اليورو الذي بلغ 1849ر1 دولار مقابل 3554ر1 دولار في آخر يوم للتعاملات عام ،2004 كما صعد أمام العملة اليابانية مسجلا 70ر117 ين مقابل 63ر102 ين، وظل الدولار منخفضا في المعاملات الاسيوية بفعل اقبال شركات سمسرة أمريكية على البيع قبل عطلة السنة الجديدة، وستغلق المراكز المالية في لندن ونيويورك وطوكيو وسنغافوره اليوم الاثنين·
أما عن الين فقد تعرض لبعض الضغوط خلال الأسبوع الماضي بسبب التقارير التي اظهرت تراجعا غير متوقع في الإنفاق العائلي في اليابان وزيادة معدلات البطالة بالإضافة إلى تصريحات البنك المركزي الياباني بالحفاظ على سعر الفائدة بالقرب من الصفر لمكافحة ظاهرة تراجع أسعار المستهلك·
وكان الدولار قد سجل أعلى مستوى له منذ أسبوعين مقابل الين الياباني في معاملات خفيفة بفعل العطلات خلال تعاملات منتصف الأسبوع الماضي يدعمه ارتفاع مؤشر رئيسي لثقة المستهلكين الامريكيين لكن اليورو الاوروبي ظل مرتفعا في أعقاب بيانات ايجابية صدرت مؤخرا من ألمانيا، وقال مجلس المؤتمر ان مؤشره لثقة المستهلكين ارتفع الى 103,6 في ديسمبر من 98,3 في الشهر السابق مؤكدا بذلك قوة الاقتصاد الامريكي·
وأظهرت البيانات أن مؤشر توقعات المستهلكين في ألمانيا أكبر اقتصاد في منطقة اليورو ارتفع بما يفوق التوقعات لشهر يناير المقبل، وارتفع الدولار الى ما يقل قليلا عن 118 ينا ليسجل أعلى مستوى منذ انخفاضه بشدة قبل أسبوعين لكنه تراجع الى 117,76 ين ليستقر دون تغيير يذكر عن مستوى الاغلاق في السوق الامريكية·
وساعد على دعم الدولار ايضا الفارق بين اسعار الفائدة الامريكية المرتفعة واسعار الفائدة في اليابان القريبة من الصفر وهو ما يثير توقعات بأن المضاربين سيعمدون إلى اخذ قروض بالين لاستثمارها في الدولار وغيره من العملات ذات العوائد الاعلى، وقال المحللون 'الاقتصاد الامريكي يبدو قويا وبالنظر إلى ميزة العائد التي يتمتع بها فإن شراء الدولار يبعث على الارتياح·

اقرأ أيضا