الاتحاد

الاقتصادي

شمس الاقتصاد الياباني تشرق مجددا في 2006

طوكيو - د ب أ: أغلق مؤشر نيكي القياسي المؤلف من 225 سهما بنهاية عام 2005 بعد جلسة مختصرة على مكاسب سنوية هي الاكبر من نوعها منذ عقدين من الزمان بلغت 40,2 بالمئة خلال ،2005 وكان نيكي شهد انخفاضا في ختام تعاملات الجمعة الماضي حيث تراجع بنسبة
77ر232 نقطة أو 42ر1 بالمئة ليغلق عند 43ر16111 ويرجع ذلك إلى عمليات جني الارباح·
وتعد الزيادة التي حققها مؤشر نيكي خلال 2005 هي الاكبر منذ عام 1986 عندما حقق المؤشر زيادة وصلت إلى 6ر42 في المئة، وسجل مؤشر توبكس للاسهم الممتازة تراجعا قدره 99ر13 نقطة أو 84ر0 بالمئة ليغلق عند 76ر1649 نقطة الجمعة الماضي، لكن المؤشر حقق على مدار العام ارتفاعا قدره 5ر43 بالمئة وهي أكبر مكاسب يحققها منذ عام ،1999 ويرجع هذا الارتفاع السريع إلى مشاعر التفاؤل بشأن إمكانية تجاوز ثاني أكبر اقتصاد في العالم حالة الانكماش التي يمر بها خلال العام المقبل·
وهكذا وبعد 15 عاما من الركود بدأت شمس الاقتصاد الياباني تشرق من جديد، وبعد أن كان الاقتصاد الياباني يوما ما بمثابة الطفل المشاغب على الساحة الاقتصادية العالمية طبقت اليابان في السنوات القليلة الماضية سياسات إصلاح اقتصادي مضت إلى ما هو أبعد من مثيلاتها التي شهدتها بلدان صناعية أخرى حيث انتهجت طوكيو سياسات أدت إلى حدوث تغييرات جذرية في الاسواق الاقتصادية والمالية·
ولاول مرة على مدى عقود يحقق الانفاق الاستهلاكي والاستثمارات التجارية توسعات تفوق تلك التي تحققها الصادرات والانفاق الحكومي، ومن المتوقع أن يستقر مستوى تعافي الاقتصاد الياباني خلال عام 2006 ليسجل بذلك ما يمكن أن يعتبر نهاية لاكثر من سبع سنوات من الانكماش·
ويتوقع أيضا أن ينهي البنك المركزي في البلاد خلال الربيع المقبل العمل بسياسته النقدية التي توصف بأنها شديدة المرونة، وفي الوقت نفسه حققت مشتريات الاسهم اليابانية في الخارج مستويات جديدة من الارتفاع ليصل حجمها إلى عشرة تريليون ين
(85 مليار دولار) للمرة الاولى بحسب ما ذكرته وكالة بلومبرج لانباء المال والاقتصاد·
وكان الرقم القياسي السابق الذي وصلت إليه مشتريات الاسهم اليابانية في الخارج سجل عام 1999 ولم يتجاوز حجمه وقتها 13ر9 تريليون ين·
ونال رئيس الوزراء الياباني جونتشيرو كويزومي مصداقية كبيرة من خلال الانتعاش الذي حققه القطاع المصرفي في البلاد وهو ما امتد إلى سوق العقارات وتزامن مع انخفاض الاستثمار الحكومي مما تصل نسبته إلى ثمانية في المئة من الناتج المحلي الاجمالي إلى 5ر4 في المئة فقط من هذا الناتج·
وأدى الفوز الكاسح الذي حققه كويزومي في الانتخابات التي جرت في سبتمبر الماضي إلى إعطائه تفويضا بإقرار تشريعات تسمح بتطبيق إصلاحات اقتصادية من شأنها دعم ثقة المستثمرين في إمكانية تعافي الاقتصاد الياباني بشكل مستمر، وفي الوقت نفسه أدى إفساح الدولة المجال بشكل متزايد للقطاع الخاص في العديد من المجالات إلى جعل العمل في قطاع التمويل العقاري مصدر نمو كبير للبنوك في اليابان·
إلى جانب ذلك زادت العديد من الشركات اليابانية من وتيرة عمليات اندماجها والانشطة الخاصة بأصولها سواء داخل البلاد أو في خارجها، ويتطلع المتعاملون في الاسواق بتفاؤل كبير إلى ما سيحمله العام الجديد في طياته متجاهلين بذلك المخاوف التي تراود البعض بشأن إمكانية حدوث نشاط أكبر من اللازم في الاسواق المالية وهي المخاوف التي أثارتها عمليات جني الارباح التي حدثت الجمعة الماضي·
ويؤكد خبراء في طوكيو مثل بول شيرد كبير الخبراء الاقتصاديين التابعين لبنك 'ليمان برازرز' أنه لا يوجد سبب يدعو للحديث عن إمكانية ظهور تضخم مبالغ فيه في الاسواق اليابانية معربا عن 'ثقته القوية' في الاقتصاد الياباني، ويتفق مع هذا الرأي جسبر كول كبير الخبراء الاقتصاديين العاملين مع مؤسسة 'ميريل لينش' الذي يتوقع أن يصل مؤشر نيكي إلى مستوى 25 ألف نقطة قبل حلول موعد دورة الالعاب الاوليمبية ببكين ·

اقرأ أيضا