الاقتصادي

الاتحاد

الكيت: الإمارات أنجزت ملف مراجعة السياسة التجارية دون التزامات جديدة

حاويات في ميناء زايد (الاتحاد)

حاويات في ميناء زايد (الاتحاد)

(دبي) - أنجزت دولة الإمارات ملف المراجعة الثانية للسياسة التجارية أمام منظمة التجارة العالمية خلال مارس الماضي دون تقديم أية التزامات جديدة، بحسب جمعة الكيت الوكيل المساعد لشؤون التجارة الخارجية في وزارة التجارة الخارجية.
واكد الكيت لـ”الاتحاد” أن الوزارة قامت مؤخراً بإغلاق هذا الملف بعد الرد على جميع الاستفسارات والتساؤلات التي طرحتها البلدان الأعضاء في المنظمة قبل وأثناء وبعد المراجعة، مؤكداً أن الكم الكبير من الاستفسارات التي تلقاها وفد الدولة يعكس الدور المتميز الذي تتمتع به الإمارات داخل منظمة التجارة.
وتطرق الكيت إلى الإشادة التي حظيت بها الدولة من قبل منظمة التجارة العالمية، والدور الحيوي الذي تلعبه الإمارات على صعيد التجارة العالمية والنظام التجاري متعدد الأطراف خلال مراجعة السياسة التجارية، والسرعة الفائقة التي أبدتها في الرد على جميع الاستفسارات.
وأكد أهمية الإشادة التي تأتي من جهة محايدة لا تهتم سوى بمصالح الدول الأعضاء.
وقال إن الدول الأعضاء في منظمة التجارة العالمية أشادت بالخطوات التجارية الجريئة التي قامت بها الدولة، لتنويع اقتصادها بعيداً عن الاعتماد على النفط والغاز.
وأشار الكيت على هامش ملتقى الاستثمار السنوي في دبي، إلى أن الدولة نجحت خلال العام الماضي في تعزيز مكانتها الإقليمية وأهميتها العالمية على صعيد التجارة الخارجية، كونها بوابة التجارة الأولى لدول المنطقة ومركزاً متقدماً في خريطة التجارة العالمية.
وتوقع الكيت أن تحقق التجارة الخارجية للدولة هذا العام نمواً قدره 20%.
وأوضح أن النمو القوي على صعيد التجارة يعكس نجاح السياسة التجارية التي تنتهجها الدولة والمبنية على أسس الانفتاح الاقتصادي وتحرير التجارة، إذ بذلت الدولة خلال السنوات القليلة الماضية جهوداً مكثفة لفتح الاقتصاد أمام التجارة والاستثمار الأجنبيين بهدف زيادة فرص النمو.
وحقق معدل النمو في التجارة الخارجية غير النفطية، مستويات مرتفعة خلال العقد الماضي الأمر الذي يعكس الالتزام القوي للدولة بالمحافظة على وضعها في سوق التجارة العالمي، من خلال نهج سياسات الحرية التجارية وتشجيع المشاريع الابداعية واللوجستية المتقدمة، بحسب الكيت.
وسجلت قيمة التجارة الخارجية لدولة الإمارات متوسط نمو قدره 19% خلال الفترة من عام 2005 وحتى 2010، نتيجة الزيادة في الصادرات (الصادرات غير النفطية، وإعادة التصدير).
وعزا الكيت هذا النمو إلى الدعم المتواصل الذي توليه الحكومة لهذا القطاع الحيوي من خلال مبادرات متنوعة ومختلفة، وذلك في الوقت الذي تعكس فيه سهولة الإجراءات الجمركية والتكلفة الادارية المنخفضة للواردات والصادرات، إلى جانب البنية التحتية المتطورة للدولة في الموانئ البحرية والمطارات والخدمات، التي تعكس القدر العالي من التنافسية التي تتمتع بها دولة الإمارات العربية المتحدة. واسبتعد الكيت انضمام دولة الإمارات الى اتفاقية المشتريات الحكومية في منظمة التجارة العالمية خلال الوقت الحالي، لاسيما أن الانضمام يعتبر اختيارياً، ولا تترتب عليه أية التزامات.
ولفت إلى أن عدداً من الدول الأعضاء في المنظمة طالب بانضمام الدولة إلى هذه الاتفاقية، مشيراً إلى أن هذا الطلب قابل للدراسة مستقبلاً.
وأشار إلى ان الإجراءات التي تتبعها دولة الإمارات فيما يتعلق بالمشتريات الحكومية “واضحة وتتسق مع متطلبات الشفافية التي تسعى اتفاقية المشتريات الحكومية في المنظمة إلى تحقيقها”، مؤكداً شفافية المشاركة في المناقصات التي تطرحها الحكومة.
وتلزم الاتفاقية الأعضاء ببعض الضوابط الأساسية المتعلقة بالشفافية، والمنافسة، وتغطي مشتريات السلطات العامة من السلع، والخدمات، والبنية التحتية الرأسمالية.
وتتراوح نسبة المشتريات الحكومية في معظم الدول ما بين 15% و20% من الناتج المحلي الإجمالي.
إلى ذلك، أوضح الكيت أن إصداء نجاح مراجعة السياسة التجارية للإمارات لاتزال تتواصل، حيث اكدت بتريشيا فرانسيس الرئيس التنفيذي لمركز التجارة العالمي التابع لمنظمة التجارة العالمية، خلال مشاركتها في ملتقى الاستثمار السنوي، نجاح دولة الإمارات في تحقيق نجاحات عديدة خلال استعراض السياسة التجارية، بعد أن حظيت بتقدير الدول الأعضاء في المنظمة.
ودعت فرانسيس البلدان الأخرى إلى الاستفادة من تجربة الإمارات في هذا الصدد.
وأجرت دولة الإمارات خلال الفترة من 27 إلى 29 مارس الماضي المراجعة الثانية للسياسة التجارية للدولة أمام الدول الأعضاء في المنظمة.
وأشاد التقرير الختامي للمراجعة “بحرية النظام التجاري” في الإمارات الذي يتسم بانخفاض الرسوم الجمركية وسهولة الاجراءات في المنافذ الجمركية.
وأشادت الدول الأعضاء في المنظمة بسياسة التنوع الاقتصادي التي تنتهجها دولة الإمارات في تطوير عدد من الأنشطة الاقتصادية، وخصوصا في مجالات النقل الجوي والبحري والاتصالات والسياحة، معتبرين الإمارات نموذجاً ناجحاً بشأن تشجيع الاستثمار الأجنبي. كما تضمن التقرير الذي عرضته دولة الإمارات عدداً من احتياجات الدولة فيما يتعلق بالمساعدة الفنية المرتبطة بالتجارة، مثل اسكتشاف إمكانية وضع برنامج تعاون بين منظمة التجارة العالمية وجامعة مختارة من دولة الإمارات، وذلك من أجل استحداث درجة جامعية خاصة بموضوعات منظمة التجارة العالمية بقسم القانون أو الاقتصاد.
كما تضمنت كذلك طلب تنظيم حلقات نقاشية لمجتمع الأعمال وللأكاديميين، بحيث تحمل رسالة مستهدفة حول المزايا والحقوق والقيود والالتزامات الناتجة عن عضوية منظمة التجارة العالمية، والسماح لمرشحين من دولة الإمارات بالاستفادة من فترات تدريبية في أمانة منظمة التجارة العالمية، والتعاون في بناء القدرات التجارية وتعزيز التنافسية والوعي والتواصل، إضافة إلى المساعدة الفنية وبناء القدرات لتحسين مناخ التجارة الإلكترونية في الإمارات.

اقرأ أيضا

هوية الإمارات.. آباء صنعوا وأبناء حفظوا