الاتحاد

عربي ودولي

القاهرة ترفض الانتقادات الدولية حول النهاية الدامية


القاهرة - الاتحاد:
اعرب الرئيس المصري حسني مبارك عن اسف مصر وشعورها بالالم لسقوط ضحايا سودانيين خلال تفريق قوات الامن المصرية للاجئين السودانيين المعتصمين في ميدان مصطفى محمود بالقاهرة مؤكدا ان العلاقات بين مصر والسودان علاقات تاريخية ووثيقة، وان مصر كانت تأمل ان يفض المعتصمون اعتصامهم بعد المشاورات التي شارك فيها مسؤولون سودانيون واخرون من المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة طوال ثلاثة اشهر·
واكد المتحدث الرئاسي المصري السفير سليمان عواد انه لم يكن امام مصر بوصفها دولة مضيفة لهؤلاء اللاجئين الا ان تتدخل لفض هذا الاعتصام الذي جاء تنفيذا لطلب كتابي قدمه مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين في القاهرة ثلاث مرات·
وقال ان تصريحات المفوض السامي لشؤون اللاجئين في جنيف حول هذا الموضوع تخرج عن السياق وتجافي الحقيقة وترفضها مصر شكلا وموضوعا· ووصفها بانها مزايدة غير مقبولة لان المفوضية العليا للاجئين تعلم انها حاولت بالتعاون مع مصر لثلاثة شهور فض هذا الاعتصام وهي ادرى من غيرها بما قدمته مصر من تسهيلات وصبر ومرونة في هذا الشأن·
واوضح ان مصر كدولة مضيفة اوفت بواجبها تجاه هؤلاء اللاجئين الذين يطلبون اللجوء السياسي الى اوربا والولايات المتحدة واستراليا ولم تستجب المفوضية لذلك مع ان اتفاقية جنيف الخاصة بحقوق اللاجئين ازاء الدولة المضيفة لعام 1951 تحدد بوضوح ما كان يتعين اتخاذه من خطوات من جانب مصر ولكن حال دونها والعلاقات الوثيقة بين مصر والسودان·
وقال المتحدث ان التطور السياسي الكبير الذي تحقق في السودان بتوقيع اتفاق السلام الشامل مع الجنوب يتيح مناخا ايجابيا مواتيا لعودة هؤلاء اللاجئين خاصة بعد انتهاء الحرب التي استمرت بين الشمال والجنوب مشيرا الى ان مصر اوفت بالتزاماتها في هذا الشأن وكان عليها حفاظا على هيبتها وحقوقها ان تتدخل لفض الاعتصام·
واستهل رئيس الوزراء المصري الدكتور احمد نظيف نشاطه بعد اداء حكومته اليمين الدستورية امس بزيارة السودانيين المصابين في احداث ميدان مصطفى محمود واطمأن خلال الزيارة التي رافقه فيها حبيب العادلي وزير الداخلية على حالة المصابين من الضباط والجنود·
وافادت تقارير الطب الشرعي للمتوفين السودانيين ان حالات الوفاة جاءت نتيجة التزاحم والتدافع واسفكسيا الخنق نتيجة قلة نسبة الاوكسجين وعدم وجود اصابات ظاهرة· وتقوم الجهات المختصة حاليا باستكمال فحص موقف اللاجئين السودانيين الذين تم نقلهم الى امكان ايواء ومعرفة ظروف واسباب اقامتهم في مصر بمشاركة النيابة العامة ومسؤولي مفوضية اللاجئين التابعة للامم المتحدة بالقاهرة·
وقد ارتفع عدد ضحايا فض الاعتصام من اللاجئين السودانيين الى 25 قتيلا واصابة 30 آخرين واصابة 76 ضابطا ومجندا من رجال الشرطة المصرية· فيما تظاهر العشرات من نشطاء منظمات حقوق الانسان المصرية امس في ميدان مصطفى محمود للتنديد بتدخل الشرطة المصرية لفض اعتصام اللاجئين السودانيين بالقوة مما اسفر عن سقوط ضحايا ومصابين ورددوا هتافات ضد النظام المصري والشرطة المصرية ووزير الداخلية وأمن الدولة·
واعربت الخارجية المصرية عن دهشتها لما ورد في البيان الصادر عن المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في جنيف بشأن هذه الاحداث· وقال المتحدث باسم الخارجية المصرية انه من غير المنطقي ان يتعجل المفوض السامي باصدار احكام مسبقة على حادثة ذكر هو نفسه انه ليس لديه تفصيلاتها او صورتها الواضحة رغم ان مكتب المفوضية الاقليمي في القاهرة لديه كل التفصيلات التي تؤكد ان السلطات المصرية تعاملت مع الموضوع بحكمة وصبر على مدى ما يزيد على ثلاثة اشهر· وطلبت الخارجية رسميا ايضاحات من مدير المكتب الاقليمي لمفوضية اللاجئين بالقاهرة حول التصريحات المنسوبة للمفوض السامي لشؤون اللاجئين·
واعربت الخارجية المصرية عن الحزن والاسى لسقوط عدد من القتلى والجرحى بين الطرفين· واكدت احترامها الكامل لالتزاماتها القانونية تجاه اللاجئين المقيمين على ارض مصر وحثت هؤلاء اللاجئين على الالتزام بواجباتهم القانونية واحترام القانون واللوائح في البلد المضيف·

اقرأ أيضا

ترامب: أردوغان اعترف بخرق وقف إطلاق النار في سوريا