الاتحاد

الاقتصادي

3 مليارات درهم أرباح أبوظبي الوطني في 2008 بزيادة 20,5%

بنك أبوظبي الوطني حيث ارتفعت اصوله الى 165 مليار درهم العام الماضي

بنك أبوظبي الوطني حيث ارتفعت اصوله الى 165 مليار درهم العام الماضي

حقق بنك أبوظبي الوطني أرباحا صافية للعام 2008 بلغت نحو 3 مليار درهم مقارنة مع 2,5 مليار درهم في العام 2007 بنمو بلغت نسبته 20,5%، فيما ارتفع العائد على السهم إلى 1,5 درهم مقارنة مع 1,3 درهم في العام ·2007
ورفع مجلس إدارة بنك أبوظبي الوطني توصية إلى الجمعية العمومية، التي ستعقد يوم الأربعاء 11 مارس المقبل، بتوزيع 20% أرباحا نقدية و 40% أسهم منحة·
وقال البنك في بيان صحفي أمس إن هذه النتائج تاتي بعد احتساب مخصصات عامة بلغت 603 ملايين درهم، ومخصصات محددة بـ 214 مليون درهم وشطب ديون بقيمة 18 مليون درهم، فيما بلغت قيمة القروض المستردة 118 مليون درهم، مشيرا إلى أن مجلس إدارة البنك قرر احتساب مخصصات عامة إضافية كإجراء احترازي لمواجهة الظروف الصعبة التي تمر بها الأسواق·
وكشفت البيانات المالية للبنك عن ارتفاع حجم القروض بقيمة 32 مليار درهم خلال عام ،2008 بينما ارتفعت القروض المصنفة بمقدار 213 مليون درهم إلى 1,072 مليار درهم· وتمثل المخصصات العامة التي تبلغ قيمتها 848 مليون درهم 0,76% من إجمالي القروض غير المصنفة أو 1,15% من إجمالي القروض غير المصنفة ما عدا القروض الخاصة بالحكومة ومؤسسات القطاع العام فيما كانت هذه المعدلات في عام 2007 تبلغ 0,31% و0,48% على التوالي، الأمر الذي يعكس الزيادة الكبيرة في حجم المخصصات التي قام البنك باحتسابها خلال العام·
وبلغت الإيرادات التشغيلية للربع الأخير من العام الماضي نحو 904 ملايين درهم بارتفاع بلغت نسبته 16% عن الفترة المقابلة من عام ،2007 فيما بلغ صافي الأرباح في الربع الأخير 492 مليون درهم بالمقارنة مع 744 مليون درهم في عام 2007 وذلك بعد احتساب مخصصات عامة بمبلغ 289 مليون درهم مقارنة مع 16 مليون درهم خلال الربع الأخير لعام ·2007
وبلغت نسبة العائد السنوي على حقوق المساهمين 24%، الأمر الذي يتماشى مع متوسط العائد المستهدف في الخطة الخمسية الاستراتيجية للبنك والذي يبلغ 25%· ولم يقم البنك بأي إعادة تقييم للعقارات خلال العام كما لم يقم باعتماد خيار إعادة تصنيف استثماراته المتداولة بحسب التعديلات على معايير المحاسبة الدولية، وعليه يمكن مقارنة النتائج مع النتائج المالية للبنك في عام ،2007 حيث لم يقم البنك بعكس أي خسائر إلى حساب الأرباح والخسائر نتيجة لإعادة التقييم·
وارتفعت أصول البنك في نهاية العام 2008 إلى 165 مليار درهم بزيـادة 18% عن عام ،2007 ولم تشهد القروض أي ارتفاع خلال الربع الأخير من عام 2008 نتيجة للأوضاع التي تشهدها أسواق الائتمان، وارتفع حجم الودائع من 82 مليار درهم بنهاية عام 2007 إلى 103 مليارات درهم بنهاية عام 2008 أي بزيادة تبلغ 27%، فيما ارتفعت المصروفات التشغيلية بنسبة 42% لتصل إلى 1,49 مليار درهم·
وتعكس زيادة المصروفات، التي تأتي ضمن الحدود الموضوعة في الميزانية، لتعكس استمرار الاستثمار للاستثمار في الأسواق الجديدة والمنتجات والكادر البشري والعمليات والنظم والهوية المؤسسية للبنك·
وبلغ معدل المصروفات إلى الإيرادات 28% بنهاية عام ،2008 وهو ما يزال منخفضاً مقارنة مع البنوك الأخرى ومعدل الـ29 الذي حققه البنك في عام ·2007 وارتفعت قيمة الضرائب الخارجية على أعمال البنك بمقدار 11 مليون درهم إلى 72 مليون درهم تماشياً مع الأرباح المحققة·
وكان أداء مختلف القطاعات في البنك جيداً خلال عام 2008 حيث ارتفعت إيرادات قطاع أسواق المال في البنك إلى 745 مليون درهم بزيادة 161% مقارنة بالعام الماضي، وهي تمثل 20% من إجمالي الأرباح التشغيلية للبنك، وارتفعت إيرادات القطاع المصرفي الدولي إلى 694 مليون درهم بزيادة 44% مقارنة بالعام الماضي، وهي تمثل 18% من إجمالي الأرباح التشغيلية للبنك· وارتفعت إيرادات القطاع المصرفي المحلي بنسبة 48% مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي لتصل إلى 2,1 مليار درهم، أي ما يشكل 57% من إجمالي الأرباح التشغيلية للبنك· وتشكل مساهمات هذه القطاعات الثلاثة 94% من إجمالي الأرباح·
وواجه قطاع إدارة الثروات ظروفاً قاسية مع التراجع الكبير في أسواق الأسهم حيث بلغت أرباحه التشغيلية 52 مليون درهم مقارنة بـ183 مليون درهم في عام ·2007 وفي عامها الأول، نجحت شركة أبوظبي الوطني للتمويل الإسلامي، المملوكة بالكامل للبنك، في تحقيق إيرادات بلغت قيمتها 24 مليون درهم مقارنة بتكاليف تبلغ 10 ملايين درهم خلال العام الماضي· وحقق المركز الرئيسي للبنك، الذي يدار كوحدة تجارية، إيرادات بقيمة 143 مليون درهم·
وقام البنك في عام 2008 بإعادة هيكلة عدد من القطاعات للتركيز على خدمة العملاء حيث تم إنشاء القطاع المصرفي للشركات والاستثمار ليضم تحت مظلته القطاع المصرفي للاستثمار علاوة على المجموعة المصرفية للشركات، التي كانت تحت مظلة القطاع المصرفي المحلي، والمجموعة المصرفية للمؤسسات، التي كانت تحت مظلة القطاع المصرفي الدولي، وبنقل بعض إيرادات القطاع المصرفي المحلي والقطاع المصرفي الدولي، بلغت إيرادات القطاع المصرفي للشركات والاستثمار 1360 مليون درهم· ولم تتأثر قطاعات أسواق المال وإدارة الثروات والعمليات الإسلامية بإعادة الهيكلة·
ويؤكد بنك أبوظبي الوطني مجدداً إفصاحه في عام 2007 بأنه لم يتأثر بتداعيات أزمة الرهن العقاري في الولايات المتحدة الأمريكية (سِّق ذْىٍم) بشكل مباشر وكذلك أدوات الاستثمار المركبة (سةض ) والديون المرهونة (د) لكن بعض الجهات التي نتعامل معها لم تنجح في ذلك· ويؤكد البنك أنه لم يتعرض بشكل مباشر لأي تعاملات مع ليمان براذرز أو ''مادوف'' رغم أن هناك تسوية بقيمة 8,8 مليون دولار تحت إدارة ليمان براذرز· ولم يتم احتساب مخصصات إضافية مهمة خلال عام 2008 نتيجة للأزمة المالية العالمية·
وقال معالي ناصر أحمد خليفة السويدي، الذي تولى مهام رئاسة مجلس إدارة البنك مطلع يناير 2009: ''النتائج المالية لبنك أبوظبي الوطني ممتازة، والبنك في وضع جيد لمواصلة المساهمة في دعم التنمية في أبوظبي ودولة الإمارات بصورة أوسع''·
ومن جانبه، قال مايكل تومالين، الرئيس التنفيذي للبنك: '' نجح بنك أبوظبي الوطني في مواصلة أدائه القوي، الأمر الذي يعكس متانة العوامل الأساسية لاقتصاد أبوظبي ودولة الإمارات العربية المتحدة، وأن نتائج بنك أبوظبي الوطني تعتبر قوية مقارنة ببقية البنوك العالمية، وهو الأمر الذي يؤكده التصنيف الائتماني للبنك''·
وأضاف: ''على الرغم من ذلك، فإن بنك أبوظبي الوطني غير معزول عن تداعيات الأزمة العالمية لأنه يزاول نشاطات مصرفية دولية، بالإضافة إلى ظهور آثار نقص السيولة على اقتصاد الإمارات بشكل أوضح· ونتوقع أن تكون 2009 سنة صعبة لكن المخصصات العامة الاستثنائية التي قمنا باحتسابها في عام 2008 ستجعلنا في أفضل وضع ممكن لمواجهة الصعوبات''· وأكد تومالين أن الوضع المالي للبنك ما يزال قوياً حيث يبلغ إجمالي رأس المال والاحتياطات والسندات القابلة للتحويل إلى أسهم 17,4 مليار درهم بزيادة 28% مقارنة بنظيرتها في عام 2007 حين كانت تبلغ 13,7 مليار درهم فيما يبلغ معدل كفاية رأس المال بنهاية عام 2008 وفقاً لـ''بازل ''2 15,4% مقارنة بـ16,5 بنهاية عام ·2007

اقرأ أيضا

أزمة التجارة تخيم على آفاق النمو العالمي