الاتحاد

عربي ودولي

رحلة مجنونة لمراهق أميركي الى بغداد


بغداد-رويترز: كشف النقاب امس عن ان مراهق اميركي فر من عائلته لمشاهدة بغداد في أعياد الميلاد ونجا من أخطر أماكن العالم قبل أن يرسله الجيش الأميركي عائدا إلى بلاده· وقالت وكالة اسوشيتد برس في تقرير عن زائرها غير المتوقع إن فارس حسن (16 عاما) هو ابن لعائلة عراقية هاجرت إلى فلوريدا جاء إلى مكتب الوكالة في بغداد يوم الثلاثاء الماضي·
وبدأت مخاطر مغامرة الصبي الذي لا يستطيع أن يتحدث العربية تتضح عندما خرج من الفندق الذي يقيم به ليبحث عن طعام وتعين عليه استخدام كتاب للعبارات العربية الشائعة، وقال الصبي للوكالة:'لم يكن المكان آمنا··الطريقة التي كانوا ينظرون بها إلي أخافتني'·
وقال متحدث باسم الجيش الأميركي إن الجنود الذين يتكبدون خسائر بشرية يوميا في العاصمة العراقية شملوا حسن برعايتهم· وقال ريتشارد هرمان القنصل الأميركي في بغداد الذي كان حريصا على عدم الإعلان عن اسم الصبي إنه في الطريق إلى بيته ليحتفل بالعام الجديد مع أسرته· وأضاف 'الأميركي الصغير الذي كان في العراق في الأيام القليلة الماضية يغادر بغداد الآن في امان وهو في طريقه الآن عائدا لبيته وأسرته في الولايات المتحدة'·
وقالت شذا عطية والدة الصبي لشبكة 'سي·بي·إس' الأميركية:'سنراقب كل تحركاته··سنأخذ جواز سفره وسنقيد حصوله على النقود'· اما طبقا لرواية المراهق فإن رحلته لبغداد شملت سفرا بالطائرة للكويت وفشله في عبور الحدود العراقية التي أغلقت لأسباب أمنية بسبب انتخابات 15 ديسمبر ومكالمة لوالده ورحلة لبيروت ليقيم مع اصدقاء لعائلته وأخيرا سفرا لبغداد بالطائرة في عيد الميلاد وزيارة لبلده بالسيارة رتبها هؤلاء المعارف·
وكان حسن محظوظا لأنه لم يلق مصير مئات الأجانب غير الحذرين الذين خطفتهم عصابات وجماعات مسلحة أقسمت على قتل الأميركيين· ولقي العشرات حتفهم من بينهم الأميركي نيك بيرج (26 عاما) الذي عمل مهندسا وكان أول رهينة تقطع رأسه أمام الكاميرا في مايو عام 2004 وشوسي كودا (24 عاما) من اليابان الذي لاقى المصير نفسه عندما استقل حافلة من الأردن أملا في رؤية مشاهد في العراق· وخطف المقاول الأميركي رونالد شولتز وقتل هذا الشهر· ومن بين الأجانب الذين خطفوا في الاونة الاخيرة أميركي آخر وكنديان وبريطاني وفرنسي وأردني ولبناني وستة سودانيين وما زالوا مفقودين· وقالت والدته لشبكة سي·إن·إن' إنه كصبي عمره 16 عاما شديد الثقة في نفسه وشديد العناد، واضافت:'المراهقون يعتقدون أن ما يحدث للآخرين لن يصيبهم'·

اقرأ أيضا

المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي: سندخل طرابلس خلال أيام