نيويورك (وام) برئاسة معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، وعبد الله ناصر لوتاه، المدير العام للهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، استضافت الدولة في نيويورك سلسلة من الفعاليات التي تعالج قضايا الجنسانية والأطفال والطاقة المُستدامة والسعادة كجزء من المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المُستدامة الذي نظمته الأمم المتحدة كَمَعلم مهم من الأهداف والغايات والكمية والنوعية للتنمية الاجتماعية والبيئية والاقتصادية للفترة من 2015 إلى 2030. وأعلن الوفد خلال تنظيمه ومشاركته في هذه الفعاليات التي هدفت إلى تحديد فُرص تحقيق تقدم أسرع لأهداف الأمم المتحدة للتنمية المُستدامة، أنه سيعرض خطط الإمارات العربية المتحدة لتنفيذ أهداف التنمية المُستدامة على الصعيدين الداخلي والدولي في المنتدى السياسي الرفيع المستوى المقرر العَام المقبل. وقال عبد الله ناصر لوتاه، رئيس اللجنة الوطنية المعنية بأهداف التنمية المُستدامة: «إن الأهداف تمثل أولوية وطنية ذات صدارة مُطلقة في الإمارات، وتتماشى مع رؤية 2021 وأطر التنمية الأخرى وسياسة المساعدات الخارجية الجديدة». وأضاف: «استناداً إلى خبرتنا الوطنية، نرى العديد من الفرص المتاحة لتسريع تنفيذ أهداف التنمية المُستدامة على الصعيد العالمي من خلال الاستثمار المُوجه في مجال المساواة بين الجنسين والشباب والحلول المُستدامة المنخفضة التكلفة والمنخفضة الانبعاث الكربوني مثل الطاقة المُتجددة، وكان تركيزنا في المنتدى السياسي الرفيع المستوى هو بناء توافق في الآراء حول العمل الجماعي والأساس الدلالي في هذه المجالات». من جانبها، ألقت لانا زكي نسيبة، المندوبة الدائمة لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة البيان الوطني للإمارات، مستعرضة خلاله الخيارات التفصيلية التي يمكن أن تنظر بها الأمم المتحدة لتعزيز دعمها الدول الأعضاء في هذا الشأن، وشددت بوجه خاص على أثر مُخصصات الميزانية للتعليم والصحة من أجل النهوض بالمُساواة بين الجنسين، فضلاً عن فوائد تمويل الحد من مخاطر استثمارات القطاع الخاص من خلال مؤسسات حكومية أقوى. ولفتت إلى أن أهداف التنمية المُستدامة تمثل اتفاقاً فاصلاً حول أولويات التنمية، الأمر الذي يدفع بالمجتمع الدولي إلى الانتقال باتساق إلى مستوى السياسات والتكنولوجيا والتمويل لضمان التقدم نحو 2030. وقالت: «كمثال رئيس في المنتدى السياسي الرفيع المستوى لهذه السنة، فقد رأينا أن الإنجاز المُتعلق بالمساواة بين الجنسين لا يزال متخلفاً عن الالتزام العالمي، ما يتطلب نوع الاستجابة السياسية التي استخدمناها في الإمارات العربية المتحدة، من الاستثمار في مجال التعليم إلى حصص الإدارة وحملات التوعية». كما شاركت دولة الإمارات في رعاية ندوة نقاش رفيعة المستوى بشأن التعجيل في تمكين المرأة من أجل تحقيق خطة عام 2030، وقد أسهم هذا الحدث في دعم جهود فريق الأمين العام للأمم المتحدة الرفيع المستوى المعني بإطلاق تقريره الرائد الخاص بتمكين المرأة الذي يُقدم توصيات مُحددة للتعجيل بإحراز تقدم نحو المشاركة الاقتصادية الكاملة، وعلى قدم المُساواة للمرأة». وشاركت أيضاً في نيويورك في استضافة حلقة نقاش، عرضت فيها برنامجها الوطني للسعادة والإيجابية، ونتائج الحوار العالمي حول السعادة في القمة العالمية للحكومات في فبراير 2017، حيث عززت الدولة رسالتها من خلال عدد من المُناسبات الخاصة، ومشاركتها في تنظيم «قمة الطفل في الحسبان» التي أسهمت في إطلاق مُبادرة عالمية لمُعالجة النقص الحاد في البيانات عن ملايين الأطفال المُنفَصلين عن أسرهم. وشاركت مؤخراً في تنظيم فعاليتين لتحديد المُحتوى المهم، وتركيز السياسات الخاصة بالمنتدى السياسي الرفيع المستوى المقرر العام المقبل، والذي سيُركز بشكل خاص على الطاقة المُستدامة، وقد ركزت الفعالية الأولى على توسيع نطاق خدمات الأمم المتحدة للدول الأعضاء التي تفتقر إلى إمكانية الحصول على الطاقة، وأبرزت العمل الرائد الذي اضطلعت به الدولة في مجال الطاقة المُتجددة في مَنطقتي المحيط الهادئ والبحر الكاريبي، إضافة إلى جائزة زايد لطاقة المستقبل، والتي تعتبر أكبر جائزة في العالم للابتكار في مجال الطاقة، بينما تركزت الفعالية الثانية على إبراز الخيارات السياسية لزيادة الفوائد الاجتماعية للطاقة المُتجددة، بوصفها أحد مصادر الطاقة الأقل تكلفة.