الاتحاد

رأي الناس

صدمات على المواقع

في دوامة العصف الإلكتروني ودمجها بعصر السرعة والأفكار والأرقام المتتالية، نقع نحن البشر في صدمة معلوماتية معرفية لا نستطيع تحديد بدايتها ومعرفة نهايتها، إلا أننا كل يوم نتلقى معلومات والعقل لا يستطيع التمييز بين الصحيح والمغلوط، وما أشبه ذلك بالإعصار الذي يجعلك تدور حول نفسك، ويجعلك في النهاية تستسلم لكل المحتويات المعلوماتية.
هل أصبحنا نماشي الزمن ونوافقه؟
هل أصبحنا مسيرين ومنقادين؟
أصبحت خيوط شبكة التواصل الاجتماعي بين فراغ وحشو وتهريج، وظيفة من لا وظيفة له ولا هدف، من في فمه كلام أفرغه في أحد هذه البرامج، وبعدها يقال: نحن شعوب لا تفقه ولا تحترم!!
فما القيمة المستفادة من شـــــخص يرقـــــص ويهرج في أحد الحسابات الانســــتجرامية؟
وقيمة فتاة فاشونيستية تتميع؟ وطفلة تتحدث عن أمور لا أدري ما قيمتها؟
وكل يوم يظهر شاب ويمسك فونه ويصور وهو يتحدث عن الحياة وكلام يسمعه من أي قناة يوتيوبية ويردده لمتابعيه؟
حسناً ما هو المغزى وما هي النتيجة من هذا كله؟
هل اكتشفنا برنامجاً أحدث ثورة معلوماتية؟؟!!
هل غيرت مـــن تفكيــــر الناس؟
أصبح «الانستجرام» و«السناب» وسيلة دعائية لأشخاص بلا هدف ولا قيمة وهم مجرد باحثين عن شهره لعمل تافه لا يذكر والمصيبة الكبرى أن أصحاب الفكر السليم الواعي ليس لديهم ربع المتابعين الذين في حسابات الأشخاص الفارغين.
هل يعني ذلك أن الخلل هو في المتابعين؟ وأن الخلل في تفكيرهم؟ وفي شخصيتهم؟ وفي الفراغ والسطحية التي تحملها عقولهم.
والطامة الكبرى عندما نخبرهم لماذا لا تفعلون ما فعل الغرب وتخترعون ما اخترعوا؟ يجيبون بسخرية هم غير ولكننا نقوم ببعض الأعمال التي يقومون بها!!
أنتم مقلدون لا مبتكرون وتقلدون الفئات المريضة الفارغة مثلكم
شبكة إنترنتية تواصلية اجتماعية خيوطها حسابات عرض أجساد فتيات وشباب مقلدين لفتيات وابتـــــكار رقصات وبالتالـي إنتـــاج جيل لا يهتـــــم إلا بالســـــــــطحية ولا يهتم بالعمل والشــــهادة لأن قدوتـه الراقـــص والفاشونستية!!

نجلاء بن ناصر- أبوظبي

اقرأ أيضا