الاتحاد

عربي ودولي

مقتل 4 متشددين بقصف أميركي في باكستان

باكستانيون قبليون أثناء تظاهرة للاحتجاج على هجمات الطائرات الأميركية بدون طيار في منطقة مير علي على الحدود مع أفغانستان أمس (أ ب)

باكستانيون قبليون أثناء تظاهرة للاحتجاج على هجمات الطائرات الأميركية بدون طيار في منطقة مير علي على الحدود مع أفغانستان أمس (أ ب)

إسلام آباد (وكالات) - قتل أربعة مسلحين عندما أطلقت طائرات أميركية بدون طيار صواريخ على عربة كانت تقلهم أمس في ثاني غارة من نوعها تستهدف منطقة القبائل الباكستانية خلال 48 ساعة. فيما قتل 14 جنديا باكستانيا بهجوم لمتمردي حركة تحرير بلوشستان. وفي هذه الأثناء، قال عضو في حزب الشعب الباكستاني الحاكم ومصادر إن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري توجه أمس إلى دبي، في زيارة مقررة مدتها يوم وسط تصاعد التوترات بين حكومته والجيش.
واستهدف القصف الأميركي منطقة “نيو ادا” التي تبعد 30 كلم غرب ميرانشاه، البلدة الرئيسية في منطقة شمال وزيرستان القبلية. وصرح مسؤول أمني بعد أن طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بالتحدث إلى الإعلام، بأن “طائرات أميركية بدون طيار أطلقت أربعة صواريخ استهدفت عربة تقل مسلحين فقتلت أربعة”.
واستهدفت غارة اميركية ليل أمس الأول معسكرا لمتمردين في المنطقة القبلية شمال غرب باكستان مما أدى إلى مقتل أربعة مسلحين. وكانت تلك أول غارة لطائرة أميركية بدون طيار في باكستان منذ التوتر الذي شهدته العلاقات بين إسلام آباد وواشنطن إثر “الخطأ” الذي ارتكبته طائرات لحلف شمال الاطلسي في 26 نوفمبر، بقصفها مركزا عسكريا باكستانيا على الحدود مع افغانستان ما اسفر عن مقتل 24 جنديا باكستانيا.
من جهة أخرى، قتل 14 جنديا باكستانيا مساء أمس الأول في كمين نصبه لهم متمردون في ولاية سيستان بلوشستان في جنوب غرب البلاد، كما أعلن مسؤولون. وأوضحت المصادر أن الجنود كانوا عائدين إلى مركزهم على متن آليتين بعدما ابتاعوا حاجياتهم من سوق ناوانو قرب الحدود الايرانية، عندما اعترض طريقهم متمردون أمطروهم بالرصاص فقتلوهم جميعا.
وبحسب مسؤول في الحكومة المحلية فإن الكمين كان مباغتا لدرجة أن أيا من الجنود لم يتسن له الوقت لكي يستل سلاحه ويدافع عن نفسه. وأضاف المصدر أن المهاجمين كانوا حوالي عشرة على الأرجح. وتبنت الهجوم جبهة تحرير بلوشستان، وذلك في اتصالات مع وسائل إعلام محلية. وكانت مجموعة من 14 جنديا باكستانيا أيضا تعرضت لكمين مماثل في نوفمبر في ولاية مسهل ما أسفر عن مقتلهم جميعا.
على صعيد آخر، قال عضو في حزب الشعب الباكستاني الحاكم ومصادر إن الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري توجه أمس إلى دبي في زيارة مقررة مدتها يوم واحد، وسط تصاعد التوترات حول مذكرة حكومية تطلب مساعدة أميركية لمنع انقلاب للجيش الباكستاني. وأثارت هذه التوترات مخاوف على الاستقرار في باكستان وهي حليف حيوي غير مريح للولايات المتحدة في حربها ضد التشدد وسعيها لتحقيق السلام في أفغانستان المجاورة.
وتأتي رحلة الرئيس زرداري في الوقت الذي وصلت فيه العلاقات بين الحكومة المدنية في باكستان والجيش إلى أدنى مستوى منذ انقلاب عام 1999. وقالت مصادر باكستانية مقيمة في الخليج إن زرداري سيقوم بهذه الرحلة لإجراء فحوص طبية.
وقال احد مساعدي زرداري “الغرض من هذه الرحلة هو متابعة الفحوص الطبية بعد ذلك سيعود على الفور”.
لكن عضوا كبيرا في حزب الشعب الباكستاني الحاكم قال إن زرداري توجه إلى دبي لحضور حفل زفاف. ولم يتسن على الفور الحصول على تأكيد رسمي لأي من الروايتين. وتوجه زرداري إلى دبي للعلاج الشهر الماضي مما أثار تكهنات بأن احتمال قيام الجيش بانقلاب في باكستان أصبح كبيرا. وعاد إلى بلده بعد نحو أسبوعين. وتصاعدت التوترات بين الحكومة المدنية والجيش، الذي حكم باكستان طوال أكثر من نصف تاريخ البلاد الممتد 64 عاما، منذ ظهور مذكرة في أكتوبر الماضي تردد أنها تطلب المساعدة الأميركية للحيلولة دون وقوع انقلاب.
وحذر الجيش أمس الأول من “عواقب وخيمة” بسبب تصريحات تناقلتها وسائل إعلام لرئيس الوزراء يوسف رضا جيلاني اتهم فيها الجيش بالتصرف بشكل غير دستوري خلال ما أصبح يطلق عليه “فضيحة المذكرة”.

اقرأ أيضا

زعيمة ميانمار تنفي لمحكمة العدل نية ارتكاب إبادة بحق الروهينجا